31

2.4K 178 78
                                        

صلِّ على النبي.
سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ف

تحت عيني بعد ليلة طويلة قضيتها في دفء هذه العائلة.

نظرت لما حولي من هدوء تام، سكون اخترقه صوت عقرب الساعة باحترافية، وعزف في هدوء سمفونيته العريقة.

رفعت جسدي قليلًا وجلست بين الظلمة الحالمة لولا قليل من ضوء السهارة بجانبي لظننت أنني في كهف جبلي.

...

خرجت من غرفتي بخطوات هادئة بعد أن أخدت حمامًا خفيفًا أبرد به جسدي حتى استعيد عافيتي.

نظرت لساعة أتفقدها قبل خروجي إنها تشير على 9:16 يبدو أنني نمت كثيرًا.

خرجت من الغرفة وأنا أدعو ألا أقابل وجه الشؤم أندرياس، فذاك الولد مريض ومختل، وتصرفاته مستفزة جدًا.

- سيدي الصغير.

نظرت للخادمة عندما تحدثت، فابتسمت بلطف لها، وحييتها بأدب:
«صباح الخير، أين عمتي؟».

ابتسمت لي بود وحدثتني بحن إلتمسته من نظرتها، يبدو أن عمتي لطيفة جدًا مع الجميع.

- صباح النور عزيزي، الحق بي لغرفة الطعام سيدتي هناك.

«حسنًا».

لحقت بالخادمة إلى أن وصلنا لغرفة ليست بذاك البعد، بابها الخشبي مفتوح، وقفت أمام الباب ونظرت لداخل.

إنها غرفة جميلة تتوسطها طاولة طعام متك بها ست كراسي، وعلى أحد الكراسي تجلس عمتي وأمامها يقف أندرياس ويحدثها بطريقة … كيف أصفها بأدب يا ترى؟

طريقة مقززة يحاول إغواءها بها، لا أعلم كيف أصف صوته الناعم لكنه أشبه بصوت خروف يذبح بسكين غير مسنون.

- أليس كذلك عمتي؟ ألا أصلح لبدء مشروع كذاك؟

_ صغيري آندي لما العجلة، وراءك الكثير لتعيشه.

نظرت العمة لي أثناء حديثها، فوقفتمن مكانها، والابتسامة تزين ثغرها لتبرهن بعلنية عن كمية سعادتها برؤيتي بخير، وهذا مريح جدًا، أن يفتقدني أحد يجلب السكينة لقلبي.

تقدمت ناحيتي بخطوات أنيقة، أكاد لا أصدق أن عمتي الأنيقة المليحة متزوجة من رجل كبير في السن كالسيد تيموس، مع أنه لطيف ومحب لكنه كبير بالنظر لسنها.

وقفت أمامي القرفصاء ووضعت كفيها على خدي راسمة بسمة زاهية على وجهها.

«صباحك سعيد حبيب قلبي، كيف حـ …؟».

ارتفع صوت شهقة قوية في الغرفة كأن أحدهم يرجع روحه بعد أن كادت تخرج، أجزم أنه سحب نصف أكسجين الغرفة بسبب شهيقه العالي.

شؤم الثامنة عشر. حيث تعيش القصص. اكتشف الآن