صلِّ على النبي.
ــــــــــــــــــــــــــــ
«افتح فمك سيدي الصغير».
فتح بارسيفال فمه واستقبل ملعقة مملوءة بحبوب الفطور والحليب.
«يمكنني مساعدتك لو أردت».
نظر للخادمة التي تجلس أمامه على السرير كما طلب منها، وبينهما سفرة مشكلة بأنواع مختلفة من الأطعمة.
إنه فطور متكامل.
لقد استيقظ عند الخامسة صبحًا، وبقى في سريره يتأمل السقف فوقه إلى أن أتت الخادمة لتتفقد حاله.
فطلب منها أن تحضر له الفطور، ثم تجهز له حمامًا دافئًا وتساعده في ارتداء ملابسه المدرسية.
لا يعلم كم الساعة الآن، لكنها قالت له أن عنده متسع من الوقت ليفعل كل ما يريده، فامتثل لكلماتها، وقرر الاستماع لها.
فتح فمه واستقبل الملعقة التالية، وواصلت إطعامه إلى أن انتهت الحبوب، أعادت الصينية لسفرة، ورفعت كوبًا زجاجيًا مملوء بالحليب ومدته له.
أخد الكوب منها، وبدأ يشربه بسرعة بسيطة حتى يستعيد عافيته سريعًا، أعاد الكوب لسفرة، فرفعت له صحنًا صغيرًا يحتوي على مكعبات الفواكه المتنوعة.
أعطته له وأعطته الشوكة معه، فغرز الشوكة في شريحة الموز وبدأ يتناول المكعبات بتركيز، وهنا تأكدت أنه استعاد جزءً من عافيته، فهو يحس بحركة يده على عكس قبل ساعة.
عندما أنهاه وضعه في السفرة، ونظر لها بشحوب، ونبس بصوته الخافت شبه المسموع:
«أريد أن استحم الآن، هل جهزتي الحمام لي؟».
«نعم سيدي الصغير».
«أشكرك ميليسا».
«لا داعِ، فهذا واجبي تجاهك».
نزل من سريره باختلال بسيط لكنه سرعان ما توازن، فقد جرب المشي بمساعدتها قبل أن يبدأ بالأكل.
لبس خفيه، واتجه لباب الحمام المفتوح، فلحقت به حتى تتأكد من سلامته، فهي المسؤولة عنه بما أنها لم تخبر أفراد العائلة أنه استيقظ.
خطا خطواته ناحية حوض الحمام العالي المملوء بالمياه التي حجبتها رغوة الصابون.
بدأ يخلع ملابسه فابتعدت عن الباب تعطيه الخصوصية قليلًا، وعندما سمعت صوت تحرك المياه أعادت نظرها لداخل الحمام، لتجده يجلس في المياه باسترخاء، يرجع رأسه للخلف.
«سيدي، هل تستطيع الاستحمام بنفسك أم أساعدك؟».
«استطيع».
...
أغلقت الخادمة غرفة بارسيفال، وهي تضع شريط حقيبته على كتفها، وهو واقف بجانبها بهيته المدرسية، مع اختلاف تسريحة شعره المعتادة.
أنت تقرأ
شؤم الثامنة عشر.
Misterio / Suspensoلقيط عائلة إيڤالوس.. أو هذا ما يكررونه. ابن عائلة إيڤالوس مجهول الأم الذي حتم عليه التبرؤ بعد سن الثامنة عشر. شؤم الثامنة عشر الذي سيجعله بلا كنية ويجعل مستهدفيه ينالون منه. ليقرر إن كان شؤمًا أو نفعًا بنفسه، وينبذ إيڤالوس، ويمضي قدمًا في طريق مو...
