33

1.9K 145 29
                                        

صلِّ على الحبيب.
سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استيقظ بارسيفال بهلع بسبب صوت الانفجار القوي الذي دوى في المنزل.

في الوهلة الأولى ظنه هجوم عليهم، لكن صرخة تيموس الغاضبة أعلمته أن لا هجوم حدث ولا شيء.

- أندرياس!

_ لم أقصد.

- يا أحمق!

أعاد تمديد جسده على السرير يندب حظه الذي عرفه على فتا كأندرياس.

...

مشى أندرياس قسرًا خلف تيموس الذي يسحبه من ذراعه بقوة، وأخده لغرفته بعد أن دمر غرفته.

فتح باب غرفته الزوجية فوجد زوجته تتمدد على سريرها باسترخاء، ونائمة بعمق كأن لا هموم عليها، وهذا صحيح.

فمنذ تزوجت تيموس رمت جميع همومها عليه!

سحب أندرياس لداخل الغرفة إلى أن وصل لسرير، رماه عليه بقوة، فتمدد بجانب سلڤيا التي لم تشعر بشيء.

تحدث تيموس بصوت غاضب لكنه خفضه كي لا يوقظ زوجته من أحلامها السعيدة:
«نام هنا وأنا سأخرج».

رفع سبابته وأشار على أندرياس بتحذير شديد، نطق حروفه بتهديد واضح:
«لو لمستها سأقتلك».

خرج من الغرفة بانزعاج، فنظر أندرياس لوجه سلڤيا، وابتسم بامتنان لهما.

فبالرغم من كونه أحمقًا ما زال يرى الحنان منهما، حنان بلا دافع إلا الدافع الإنساني، فلا تربطهم أي قطرة دم، تربطهم العاطفة فقط.

ـــــــــــــــــــــــ

صباح يوم جديد.
انبلج شعاع الشمس مضيئًا ما سقط عليه، معلمًا البشر ألا يقلقوا فبعد كل ظلمة مديدة يولد ضوء شريف.

وقف أندرياس بملابسه المدرسية أمام غرفته بجانب خاله، ينظر لحاسوبه وهاتفه وسماعة الرأس السلكية، وشحن الهاتف والحاسوب وبعض الأسلاك على سريره.

نظر الخال لابن أخته الوحيد وسأله بريبة:
«إني لا أرى بك ولا خدش».

«وأنا بنفسي مستغرب من هذا».

«كيف حدث هذا؟ ما الذي كنت تشاهده؟».

إتكأ أندرياس على إيطار الباب يتأمل كل أجهزته الإلكترونية وهي معطلة بعد أن انفجرت ليلة البارحة.

«كنت أشاهد أحد أفلامي، بخلت أن أكرر تحميل الفلم في الحاسوب فربطته بهاتفي، وأدخلت حاسوبي وهاتفي في الشحن، ولم أعرف ما حدث إلا عندما انفجر الحاسوب والهاتف، وكسرت السماعة عندما سقطت على الأرض بقوة عندما وقفت فزعًا».

شؤم الثامنة عشر. حيث تعيش القصص. اكتشف الآن