24

2.3K 210 72
                                        

صلِّ على النبي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ

اتسعت عيني بارسيفال وهو ينظر لشاحنة الضخمة تتحرك بسرعة كبيرة ناحية سيارته لتنهي حياة تايلور.

«تا …!».

قبل أن ينهي كلمته، اصطدمت الشاحنة الثقيلة بالسيارة الصغيرة وتقلبت في الهواء بسرعة، ثم سقطت على الأرض وأكملت تقلبها عليها بسرعة هائلة، لتبتعد مسافة كبيرة عنهم.

«تايلور!!!».

هذا ما صاح به بارسيفال عند اصطدام الشاحنة في السيارة، صاح بأعلى صوت عنده إلى أن شعر بتقطع أنفاسه.

أمسك الرجل به بقوة وسحبه عندما فكر في الاندفاع ناحية السيارة.

غادرت بقية السيارات مع الشاحنة، وبقى هُشام سيارة بارسيفال والسيارة التي نزل منها الرجل.

اتسعت عيني بارسيفال بصدمة عندما رأى السائل الأحمر يخرج من زجاج السيارة المهشم، ويفيض بسرعة.

حاول الإفلات من الرجل لرؤية حال سائقه لكن ما باليد حيلة فهو ضعيف مقارنة بكتلة العضلات التي تمسكه.

«هذا عقابه لأنه عمل تحت أوامرك، بارسيفال أنت سبب ما حدث، أنت السبب في كل شر في العالم، ما كان يجب أن تولد أساسًا».

تحرر بارسيفال لثانيتين من يد الرجل، وذهب خطوتين سريعتين تجاه السيارة حتى يتفقد حال تايلور.

أمسك الرجل بشعره بقوة وسحبه له.

ففاضت دموع القهر على خدي الصغير، وبعد ثانية من سيلانها اسودت الرؤية في نظره وأغمي عليه أثر اصطدام مؤخرة سلاح الرجل برأسه بقوة.

أمسك الرجل به قبل أن يلمس الأرض وحمله بين يديه.

اتجه لسيارة ووضعه في الكرسي الخلفي، وركب في كرسي السائق وانطلق على الفور بسرعة كبيرة.

...

بعد دقائق قليلة من الحادثة، توقفت ثلاث سيارات فخمة بالقرب من مكان الحادثة.

نزل رجل من السيارة الوسطى، يبدو في منتصف الثلاثينات، تظهر عينيه البنية فقط من اللثام الأسود الذي يخفي وجهه.

نظر لسيارة الصغير المقلوبة بصدمة كبيرة، وازدادت صدمته عندما رأى الدماء السائلة من نافذة السائق.

نزل من بقية السيارات رجال ملثمون يرتدون اللون الأسود، اتجهوا لسيارة المهشمة بسرعة كبيرة؛ لإخراج تايلور منها قبل أن تشتعل.

أخرج ذاك الرجل هاتفه من جيبه واتصل على أحد الأرقام المعلومة، وأنزل لثامه قليلًا حتى يتضح صوته.

- ماذا؟.

«سيدي لقد تم اختطاف السيد بارسيفال، وابنك بين الحياة والموت».

شؤم الثامنة عشر. حيث تعيش القصص. اكتشف الآن