65

318 21 0
                                        


قولي لي ،
ماذا أفعل بالأحلام التي حطمها الغياب ،
وبالطفل الذي تمنينا أن نسميه حسام ؟
وبالطفلة التي تمنينا أن نسميها سُمية ؟
وبالكوخ الخشبي الذي اتفقنا على شرائه ،
حين يتزوج الأولاد ،
لنعيد فيه أمجاد المراهقة ،
ونعيش فيه الشيخوخة بسلام ؟

علمني أستاذي الشرق أن لا أحزن لفراق أنثى ،
علمني كيف أنسى ،
كيف أقسى ،
كيف أبقى على قيد الحياة ،
علمني أستاذي الشرق
أن لا ألتفت إلى الوراء ،
وإن أمضي مثلما تمضي الأيام ،
وإن الفتاة تستبدل بفتاة ،
ولكن ماذا أفعل
وأنا الطالب الذي يأتي للصف متأخرًا ،
ويجلس فوق الكرسي الأخير عند الجدار
ويحشو أذنيه بقطنة بيضاء ،
وثيابه دائماً متسخة ،
وينسى إحضار الكتب ،
ويكره أداء الواجبات ؟!
ماذا أفعل وأنا الطالب الذي
لا يريد أن يكون متفوقًا
ولا يهمه النجاح؟!
ماذا أفعل وأنا الطالب الذي
يريد أن يصبح في المستقبل إنسانًا
يبكي من كل قلبه حين يفارق فتاة ؟!

مدينة الحب لا يسكنها العقلاء حيث تعيش القصص. اكتشف الآن