كنت مُنشغله في قراء كتاب مزرعة الحيوان، حين سمعت الكثير من الضوضاء القادمة من نافذتي التي لم اعتد عليها.
تركت الكتاب كما افعل دومًا حين يتعلق الأمر بآرثر. انحنيت بجذعي نحو النافذه وهمست لجذب إنتباهه.
"مالامر؟"
لم ينتبه ارثر لوجودي ، كانت هناك العديد من الصناديق الكرتونية الفارغه ، الغرفة في فوضى عارمه و ارثر يشتم تحت انفاسه و هو يجول المكان!
سرت قشعريرة في جسدي لثوان، هل ما اراه صحيح !
هل يقوم ارثر بحزم ملابسة و اشياءه ، مالذي يعنيه هذا ؟
تحدثت مجددًا بصوت أعلى هذه المره
"مالذي تفعله ؟"
هذه المره تنبه ارثر لوجودي، اقترب من النافذة، شعره في حاله مُزرية، هالات سوداء تحت عينيه، يبدو انه لم يحلق ذقنه لأيام. كانت هذه المره الاولى التي اراه في هذه الحاله. بدى غاضبًا و متعب.
"اوه ، دايزاي " تمتم و هو يمسح وجهه بأكثر طريقة بائسة
طرئ أمر ما ، انني احزم اشيائي.... سأنتقل."
ماذا !! ، هل يعي ما يقول ؟
طوال الفترة المنصرمة ، ساعدني آرثر على فهم امور كثيره، على الشعور بالامان و الراحة، على الرغبة في الخوض في تجارب جديده، شعرت بالاعجاب نحوه ، بالدهشة، بالرغبة الحقيقية في معرفة المزيد ، بقضاء الكثير من الوقت معه! و على الرغم من طلبه بأن لا اتخذ منه قدوه الا انني لم استطع الا ان افعل ذلك، ان لا انبهر بالمزيج الغريب و الساحر الذي يمتلكه! كان ذلك الأمر صعبًا بالتأكيد!
انا مُجرد فتاة مُراهقة ، فكيف يطلب مني فعل ذلك!
"لماذا ؟ " قلت بصوت طغت عليه المُفاجاة .
اعتدلت في وقفتي و حدقت إلية مُباشرة و شعور من الالم الغريب يعتصرني، للحظات سرت رعشة من الحزن و الغضب في داخلي.
لقد ظننت ان هناك رابطة مميزه نمت بيننا ، لماذا لم يُخبرني بأمر إنتقاله!
بالطبع أعي أن أمر انتقاله طبيعي، أن لآرثر حياة مستقلة و جانب كبير لا أعلم عنه أي شيء لكن هذا الأمر مُفاجئ!
لقد اعتدت على وجوده في الطرف الآخر و كأنه حقيقه ثابته أمر مُسلم به لن يتغير، شخص سأعود إلية دومًا طلبًا للمشورة.
تسارعت عشرات الأسئلة داخل عقلي و تصارعت، لكنني حين نظرت إليه مجددًا أدركت أن هناك شيء ما خاطىء.
جرى صمت غريب و مُوحش لأول مره اشعر به عند حديثي مع آرثر
لم يجب ارثر على سؤالي و بدلًا من ذلك وقف في وسط الغرفة ، تعصر يده اليُمنى عينيه بينما تتمركز يده اليسرى على خصره، لا تُبصر عينيه شيء سوى الظلام، يهتز جسده اهتزاز بسيط لا يكاد يُرى!
كانت تلك المره الأولى التي أرى آرثر فيها يبكي!
أنت تقرأ
Next to you
Fiksi Umumعرض عليّ جاك التوصيلة، في طريق العودة كان الصمت يعم الأرجاء بينما كانت سيلينا تغني برفقة تشارلي "لم نعد نتحدث بعد الآن... كما كنا نفعل سابقاً " هذهِ رواية من كتابتي تستند قصتها على أحداث واقعيه مع القليل من الإضافات الخياليه، اتمنى أن تنال إعجابكم ...
