Part 56

1.6K 92 9
                                        

جذب الغطاء إلى وجهه يخفيه عن أشعة الشمس المُصرة بازعاج عينيه تجبره على الاستيقاظ .. عجز عن إيجاد وضعية مريحة تقيه نور الصباح المزعج ليتأفف بنزق وعيناه اخيرا تستسلم لالضياء .

ابعد الغطاء بغيظ عيناه تدور فى الغرفة ليجد من تجرأ على السماح لضوء الصباح بالدخول ليجدها هى .. بكامل اناقتها وشموخها تقف أمام المرأة تربط وشاح صغير من الحرير الرمادى فوق عنقها وتعيد فكه لتربطه من جديد لتتأكد من كمال مظهرها بتنورة رمادية تصل لقبل الكاحل بقليل وقميص ابيض حريرى فوقه كنزة رسمية رمادية وحزام عريض ابيض .. كانت جميلة للغاية .. خرافية الجمال ، عطر اللوتس انتشر فى أجواء الغرفة بنعومة ليغلق عينه بنشوى ذكَرته بجنونه قبل ساعات .. جنون دفعت وحدها ضريبته .. نفض أفكاره الخانقة يفرك راسه ليتشعث شعره الذى استطال فى الفترة الأخيرة حتى غطى جبينه .

حمزة بنعاس : صباح الخير .

بحث عن خفه بنزق حتى وجده وترك الفراش بكسل شديد عيناه تتفرسها .. لم تجيبه ويعذرها ، ما فعله امس كان جنون حقيقى .. كان قاسى ، متوحش .. لم تصده او تلومه وتركته ينهى انتقامه منها متحملة قسوته تجهل انه ما كان ينتقم بقدر ما كان يحاول بشراسة الوصول لروحها .. لرؤية الطفلة السجينة داخل هذة الماردة الوقفة أمامه بجمود .

تنهد بضيق يقاوم رغبته فى خنقها والتخلص منها، لكن مقاومته فشلت وهى تتحرك ناحية الباب متجاهلة وجوده تماما ليمسك ذراعها بقوة يمنعها الحركة وعينان تقدح شرر .

حمزة بغضب : حين أحدثك تجيبى .

باردة جامدة كعادتها غير مكترثة لغضبه كأنه موجه لغيرها .

رؤية بهدوء : عذرا .. ماذا كنت تقول !

مدعية البراءة تغتال صبره بدم بارد .. تختبر قدرته على التحمل وهو ما عاد به صبر عليها امسك عنقها بقوة ليبتعد عنها بسرعة كمن لمس نار حارقة تشع من جسدها وعيناه بين عنقها وجليديتاها بذهول تام .. اقترب منها بحذر ويده تمتد بتردد ورعشة خفيفة إلى وشاحها يسحبه .. علم سر اهتمامها بوضعه ، تجرأت يده بهمة تبعد ياقة قميصها وتحاول تجريدها منه حين صدته يدها بجمود وبرود مخيفان .

رؤية بصقيع : ابتعد .

رفع عينه لها يهوله الجليد الزاحف لعيناها وبخاره يتصاعد ببرودة قاتلة .. ماذا فعل ! هل كان قاسى حتى يترك كدمات بهذا الشكل العنيف ! .. لماذا لم تنبه، تبعده .. ترفضه ! ، وكآنه كان ليسمح ؛ فكر بسخرية ويده تفرك وجهه بعصبية وغضب يتصاعد حدته على نفسه هو ، يلعن نفسه وغضبه وثورته ، هو اذاها بقوة .. لم يتعمد فعلها لكنه فعلها ومزق كبريائها مع جسدها .. هداءت ثورة غضبه وظهرت أخرى عصفت بقلقه كله إليها .

حمزة بقلق : انت بخير ! .. اذيتك !

ماذا يتوقع ان تجيب ! بالطبع اذاها جدا ولها كل الحق فى تجاهله وترك غرفته أيضا بعد ما فعله .

ملكة الجليدحيث تعيش القصص. اكتشف الآن