اغلقت الهاتف المحمول وتحممت واندست أسفل الغطاء الثقيل تتلمس الدفء عل الرعشة التى استحوذت على جسدها تهداء .. دموعها تغرق وجهها دون صوت .. حمدى ورطها معه .. حمزة حين يعلم كيف تواجهه ؟.. وكيف ترفض حمدى وبأى حجة ! .. حمدى حَبك خيوطه حولها ولا فكاك .. بطفولية اعتقدت انها تملك ذمام الأمور .. اعتقدت انها تملك حق القبول والرفض .. حق التفكير والاختيار .. حمدى سلبها كل حقوقها وهو يورطها فى خطأ بعد الاخر حتى انتهى به المطاف بقراره اخبار حمزة عما بينهما .. ماذا بينهما ليخبر حمزة به ؟
طرق على الباب جعلها تمسح دموعها وتجلى صوتها حتى تسمح بالدخول .. رفاهية لم تملكها ويد الطارق تفتح الباب دون اذن ، وشعور البرد يزداد داخلها.
رؤية ببرود : اتركى فراشك يا سارة وقفى امامى .
تمسكت بالغطاء كطوق نجاة يقيها البرد ويخفى حقيقتها .. فتاة سيئة .. مذنبة .. خاطئة .
رؤية بصقيع : الان يا سارة والا تدخلت بنفسى .
ارتعد جسدها ترى ضرورة طاعة زوجة أخيها المخفية .. لتسمع كلمات تقريع وتأنيب لتأخرها وتخلفها عن الغداء وينتهى الأمر .. تتركها لحزنها وكآبتها .. رفعت راسها عن الوسادة الضخمة تجلس بانفعال .
سارة بانفعال : جلست .. ماذا تريدى.؟
رؤية بصرامة : الحقيقة كاملة .. منذ اول يوم قابلتيه حتى اوصلك اليوم حتى باب القصر .. واعرفى لو كذبتى فى حرف واحد .. غدا استدعيه لمكتب حمزة واسأله بنفسى .. فحمدى لن يكذب على حمزة .
جحطت عيناها تنساب منها الدموع كمجرى يحفر طريقه فوق وجنتيها ترى النهاية أمامها .. الحقيقة انكشفت وانتهت لعبتها ونهايتها هى نفسها أسفل شجرة الجميز بحديقة سرايا جدها .. جثة .
------------------
قطعت باسنانها قطعة الشوكولا بتلذذ تشعر بجسدها يطير فوق السحاب .. الشوكولا متعتها الوحيدة وصديقتها الوفية فى الليالى الموحشة حين تبيت وحدها .. حين يتأخر زوجها فى العمل وتبقى وحيدة هى والتلفاز وقطع الشوكولا اللذيذة .. تأوهت بمتعة شديدة والقطعة الصلبة تذوب بتأنى داخل فمها كقبلة حبيب .. طعم مر وحلو كطعم حبها .. كفراشة حالمة استسلم جسدها لصوت الموسيقى بالتلفاز لأغنية قديمة تشعل حواسها لتتمايل عليها تاركة سحر اللحظة ياخذ مجراه للنهاية .. جسدها يتحرك كقطعة من اللحن بانسيابية الماء فى مجراها غافلة عن العينان المتلصصة من شرفة المنزل للجارة الحسناء .. عينان تلمع بشهوة خالصة .. منذ اعتذرت عن عرض العمل بلطف وهو حولها كصقر يحوم حول فريسته .. اعتقدت انها انتهت منه لا تعلم كم هو عنيد ، وما اكتشفه زاد اصراره عليها .. هى زوجة مهجورة ، مغدورة يعاملها زوجها معاملة سيئة لا تستحقها امرأة بجمالها وكمالها .
فتح باب الشقة متعب ونهك من طيش جنيته المجنونة الرافضة للنضج .. انهكته حتى فهم منها ما يتعبها .. إن كان ما يخيفها علاقتهما فى الظلال اذا لينثر عليها الضياء ليعلم العالم انها حبيبته .. حقها ان تأمر تطاع .. وهو طائع طالما تكون له .. صوت الألحان المنهمرة على اذنه جذبه لمكانها ليقترب بهدوء .. جميلة لطالما كانت ولاء جميلة .. جمال ناضج عاقل .. لم تكن يوما طائشة او متهورة ، تعرف جيدا ما عليها فعله .. يقدرها ويحترمها ويحترم عقلها وتفكيرها .. خطأ واحد هدم كل ما بُنى لسنوات عاشتها معه كأخت له .. أسند جسده بارتخاء للحائط يشاهد العرض المجانى لحورية مغرية بكل ما تحمل من أنوثة وبهاء .. مغرية للغاية ، لكن للأسف لا مشاعر فقط رجل وامرأة جميلة .
أنت تقرأ
ملكة الجليد
Любовные романыلعنها الجميع بقسوة فتحول ربيعها لشتاء قارس .... ذبلت ازهارها ، لكنه اقسم ان عطرها يفوح واعاده لنفسه القديمة ... هجر قسوته لأجلها ، ووعد نفسه أن يعيد بعشقه لها ربيعها الفائت .
