بارت ٢٢١
'في السيارة'
غيّث كان يسوق بهدوء، والجو داخل السيارة ثقيل شوي. سهم جالس جنبه، واضح إنه مو براحته، وجهه متغير وكأن الدنيا ضايقة عليه ، غيّث ناظره بطرف عينه وسأل:هاه سهم، وش فيك اليوم؟ صاير لك شي؟
سهم زفر وهو يحاول يجمّع كلامه: تحب واحد.
غيّث رفع حواجبه وصدمته واضحة:مين؟!
سهم مسك شعره وسحب يده للخلف ونطق:
سلطانه... تحب واحد.
غيّث ناظره وهو يطالع الطريق قدامه: وش عرفك؟
سهم تنهد وكأن الكلام ثقيل عليه: هي قالت كذا.
غيّث استغرب أكثر: قالت لك إنت؟!
سهم حرك رأسه: إي.
غيّث جلس يطالع الشارع مصدوم: ما توقعت أبدًا...
سهم بقى ساكت، عيونه مثبتة قدام، والسيارة مليانة صمت، واصلوا طريقهم للبيت .
'في البيت '
وتحديدا بالغرفة البنات.
سُلطانه كانت جالسة بالغرفة ، على طرف سريرها وتلعب بالجوال ، وملاذ تجدل شعرها بحركات هادية. جو الغرفة هادي، ملاذ وهي تشتغل بشعرها سألت: امم... وش صار اليوم؟
سُلطانه ردت وهي توطي صوتها شوي: ولا شي... لعبنا أنا وسهم بس.
ملاذ وقفت شوي ونطقت :وش هي اللعبة؟
سُلطانه غفلت جُوالها و شرحت لها باختصار، وملاذ سكتت لحظة، بعدها سألت:إي بس... ما صار شي قوي؟
سُلطانه حسّت وجهها سخن شوي ونطقت وهي تبتسم بخجل:سألني إذا أحب أحد... وقلت له إي.
ملاذ صرخت بصوت منخفض وهي مصدومه:
أمانة! يعني اعترفتي له؟
سُلطانه ناظرتها بتوتر:شوفي، الصراحة... أحسه غبي.
ملاذ خلصت من جدل شعرها وجلست جنبها بحماس: إي ليه؟!
سُلطانه ابتسمت نطقت وهي تحاول تهدي نفسها: لأني وضحت له بطريقة غير مباشرة أني أحبه هو.
ملاذ فتحت عيونها بحماس وضربتها بخفة:
أمانة؟ أحلفي!
سُلطانه بخجل شديد:إي والله.
ملاذ ضحكت ونطقت وهي تناظرها: يعني جد تحبينه؟
سُلطانه ابتسمت بخفة ونطقت وهي كأنها تفضفض من قلبها:إي أحبه. شخصيته غير، راكد وثقيل وحبوب. حنون مرة، وأكثر شي يعجبني لما يناظرني ويبعد عيونه يا حسبني ما اشوفه وهالنظرة هذي خطفت قلبي والله .
ملاذ وهي غرقانة ونطقت بفرح: أنا قلت لك، واضح إنك تحبينه .
سُلطانه هزت رأسها بابتسامة: تدرين؟ لما أجلس معه أحس براحة، سوالفه حلوة وممتعة، ومره يُوم سهرنا انا وهو سوا وسوينا الشاي و يوم اعترف لِي الصدق كنت طايرة من الفرحه وبنفس الوقت أنصدمت ماتوقعت انه يتكلم .
ملاذ انفجرت ضحك:وهو للحين يحسبك تحبين شخص ثاني؟
سُلطانه تنهدت:إي... شكله فهمها كذا.
بارت ٢٢٢
'في البر '
كان الجو بارد والهوا يلفح الوجيه، ومنيف نزل من الشاص وسحب معه الحطب، رماه قريب من النار وبدأ يرتب القطع فوق بعضها. لين أشعل النار وصارت تتقد وتصدر صوت طقطقة هادي ،منصور كان جالس جنب النار، ماسك البراد على الفحم ويحرّكه بخفه، والدلة جنبها تفوح منها ريحة القهوة علي كان متكي على الشاص، يغني بصوت شجي: "يا عذابي "منيف صار يغني معه .
الجلسة كانت بسيطة، وفجاة سمعوا صوت سيارة توقف قريب منهم. منيف رفع نظره وشاف "راجح وفيصل" ينزلون منها ، منيف قام على طول، يمسح يده بثوبه وتوجه لهم بابتسامة: هلا والله، حيّ الله راجح وحيّ الله فيصل!
راجح تقدم له وسلم عليه بقوة: البقى يا وجه الخير! ياخي صار لنا سنين ما شفناك، وينك غايب؟
منيف تنهد بهدوء: الظروف بعدتنا .
فيصل سلم عليه بحرارة: حيّاك الله يا منيف.
وبعدها جلسوا حول النار، ومنصور وقف يصب القهوة لهم، يعطي كل واحد فنجانه وهو ينطق: تفضلوا القهوة، الله يجعلها دايمة عليكم.
بعد ساعة من السوالف، فيصل كان يطالع النار وسأل بهدوء: يا منيف، مو ناوي تتزوج؟
منيف ضحك بخفة: ودي والله، النية موجود بس الظروف .
فيصل ابتسم: الله ييسر أمورك ويكتب لك الخير.
أنت تقرأ
أجمعينا يا شوارع المحبه لاخر لقانا
General Fictionالروايـة مليانه أحـداث‼️‼️. تـدور الاحداث حول الشاعـر الذي يتعرض لمصيبتان ، يتم اختطاف ابنته ، وفي نفس الوقت يصله خبر حريق مأساوي يلتهم بيت أهله ويودي بحياة أفراد عائلته إلى الوفاه ، ويضطر ان يربي ابناء أخوته لكي لا يتشتتوا ، وتبدا الأحداث المشو...
