بارت ٣٤٤
من بعيد، كانوا البنات يضحكون على الموقف ، شوق كانت واقفة عند النار تسوي شكشوكة بمهارة، وملاذ تفرد فطيرة جبن وعسل، سلطانة تجهز الكرك والشاي، وسحاب بسرعتها المعتادة تسوي فول ، سلطانة ناظرت سحاب وضحكت: وش ذا الفول، جاهز ولا نص استواء؟
سحاب بنبرة واثقة: بالعكس، شغل سريع محترف!
بعد ما انتهوا من تجهيز الفطور، نادوا العيال اللي جاهم جوع من الركض والمزاح. جلسوا كلهم سوا، سفرتهم عامرة بالضحك والأكل اللذيذ.
بعد ما شبعوا، شوق والبنات قاموا يتمشون مع بعض عند النياق يصورونها ويضحكون ، العم سراج كان يسولف مع منيف والعيال: انا كنت خايف ابقى وحدي وبروحي وبدون لا زوجه ولا عيال ، ولكن الحمدلله ربي عوضني فيكم وممكن لو عندي عيال ماكانوا بيسون اللي انتم تسونه لي الله يحفظكم لي يارب.
غيث ابتسم: ويحفظك لنا يارب.
سهم بهدوء : حنا عيالك واحفادك ويدينك ورجلينك .
كايد ابتسم ، منيف ناظر كايد ونطق بهدوء: صب الشاي .
كايد صب للعمه شاي ومد له الكوب وناظر البنات وين يمشون ، العم سراج بابتسامة : ياويلي على كايد ترا ما خطفوها اصبر .
منيف والعيال ضحكوا ، وغيث ماسك بطنه من الضحك ، وكايد ناظر جده بصدمه .
'في بيت أبو سلمان '
الساعة 11:30 صباح
توق كانت جالسة بالصالة على الكنبة، رجل على رجل، والجوال بيدها. عيونها عالقة بالشاشة، تمرر سنابات بسرعة بدون اهتمام كبير. جنبها فاطمة تحني رجلين أمها بحذر، ومنار تسولف مع أمها ، توق فجأة توقفت عند سناب سلطانة كانت مصوره انهم بالبر قامت ومشت لغرفتها مباشرة ،و قفلت الباب ووقفت في وسط الغرفة عقلها يشغل بسرعة: وين أحط السحر؟ البيت مقفل، مستحيل الحين.
شدت شعرها بخفة بعصبية، بعدها حكّت خدها كأنها تحاول تطلع حل ما جاها. جلست على طرف السرير تفكر: ما في حل إلا إذا رجعوا البيت وكررت الزيارة
'بالبر'
سحاب جالسة تدور بشنطتها ، يدها تحفر بين الأغراض وهي تتمتم لنفسها: أنا متأكدة إنه هنا...
رفعت راسها تدور بعينها على كايد اللي كان واقف عند الموتر يشرب ماي ببرود. مشيت لعنده بخطوات ثابتة:كايد، افتح السيارة.
كايد ناظرها وهو ينزل القارورة: ليه؟ نسيتِ شي؟
سحاب:ما لقيت المناكير بشنطتي، يمكن إنه طاح بالسيارة.
كايد بدون نقاش مشى للسيارة وفتح الباب ، سحاب ركبت وصارت تدور بالمقاعد، ما طولت كثير، لقته طايحة تحت أخدتها وطلعت وهي تهزها بيدها كايد ناظرها ونطق:"لقيتيه؟
سحاب ابتسمت : إي.
كايد مسح على شاربه ونطق بهدوء: لا تحطينه لحين.
سحاب باستغراب: ليه؟
كايد: أبيك تساعديني.
سحاب رفعت حاجبها: وش ؟
بارت ٣٤٥
كايد بابتسامة خفيفة: أنا بقطع اللحم، وأبيك تمسكين معي.
سحاب تراجعت خطوة ونطقت باستغراب: أنا؟
كايد بجدية: لا جدك سراج! إيه انتي.
سحاب بتنهيدة: طيب.
وبعدها بثواني معدودة
كايد وسحاب بدأوا يجهزون اللحم للطبخ. كايد ماسك السكين بإحكام وسحاب تحاول تمسك اللحم بثبات لكنها مو معتادة ، كايد بصوت حازم: مسكي اللحم زين... لا تخافين، ترى ما بقص يدك.
سحاب تضحك بخفة: إن شاء الله ما تقصها.
سلطانة مرت جنبهم وهي تضحك: وش عندكم؟ مشغلين ملحمة؟
كايد بنبرة جادة: تعالي ساعدي إذا عندك كلام.
سلطانة وهي ترفع يدها: لا الله يعين سحاب.
على الجهة الثانية، سهم كان ينقل الجمر، غيث ماسك القدر الكبير يحرك الرز ويقول: إذا ما ضبطت الكبسة ، مارح أطبخ لكم مرة ثانية.
ملاذ تقطع مكونات السلطة بتركيز وترد عليه: لا تشيل هم، أهم شي لا تحرقه.
غيث ابتسم : افا يحترق
العم سراج ومنيف كانوا جالسين يلعبون ورق، العم سراج رمى ورقة على الطاولة ونطق وهو يضحك: هاه وش تقول للخساره
منيف ضحك: أبد، متعود على الهزيمه معك.
الضحك انتشر بينهم، شُوق كانت تشرف على العيال والبنات وفجاه تحس بصداع وغثيان خفيف، دخلت الخيمة وجلست على الفرشة. حاولت تهدأ نفسها وتأخذ نفس عميق.
أنت تقرأ
أجمعينا يا شوارع المحبه لاخر لقانا
قصص عامةالروايـة مليانه أحـداث‼️‼️. تـدور الاحداث حول الشاعـر الذي يتعرض لمصيبتان ، يتم اختطاف ابنته ، وفي نفس الوقت يصله خبر حريق مأساوي يلتهم بيت أهله ويودي بحياة أفراد عائلته إلى الوفاه ، ويضطر ان يربي ابناء أخوته لكي لا يتشتتوا ، وتبدا الأحداث المشو...
