33

18.7K 573 57
                                        

بارت ٢٤٢

' في غرفة البنات'
كانت سلطانه تصلي قيام الليل،، بينما ملاذ جالسة على سريرها تنتظرها ،كانت ملامحها كلها ترقب وفضول، تنتظر اللحظة اللي تخلص فيها سلطانه.
أول ما انتهت سلطانه وسلّمت، رفعت ملاذ عيونها بحماس ونطقت بصوت خافت لكنه مليان فضول:  ماعاد بغيتي تخلصين !! أي وش صار معكم انتي وسهم؟
ابتسمت سلطانه بخجل، وعيونها نزلت على الأرض.، قامت وجلست جنب ملاذ على السرير، طوت رجليها وتربعت، رفعت عيونها بحيا وعلمتها بكل شِي صار .،ملاذ فتحت عيونها على وسعها وارتسمت ابتسامة كبيرة على وجهها. نظراتها كانت مليانة إعجاب وكأنها تتفرج على قصة حب عظيمة ، ابتسمت ونطقت  بنبرة مليانة فرحة: يعني خلاص؟ اعترفتوا لبعض؟
سلطانه هزت رأسها وهي تبتسم بخجل ،ملاذ ضحكت بخفة وقامت حضنتها وهي تنطق بحب: يا الله يا سلطانه، وربي فرحت ، بي ماقال متى بيخطبك؟
نطقت سلطانه بهدوء وهي تنظر للأرض: مدري.
ملاذ كانت بترد، لكن شافت سلطانه تناظر فجأة الصندوق اللي كان جنبها. علامات الاستعجال ظهرت على وجه سلطانه وهي تنطق: لازم أرجعه لغرفة أبوي قبل لا يشوفه.
ملاذ رفعت حاجبها بهدوء : وش فيه!!
حملت سلطانه الصندوق  بدون لا ترد على ملاذ ،ومشت بخطوات حذرة وسريعة. دخلت غرفة أبوها، الجو كان بارد وظلام الغرفة زاد إحساس التوتر اللي فيها ،مشت بخفة عشان ما يحس فيها،و عيونها كانت على الدرج فتحت الدرج بهدوء ورجعت الصندوق مكانه، وسكرت بحذر ،منيف كان مستلقي على سريره، عيونه مفتوحة وملامحه جامدة. حس بوجود سلطانه، شافها وهي تتحرك بخفة، لكنه قرر يتركها بدون ما ينطق بحرف، رجعت سلطانه للغرفة بسرعة وهي تحاول تخفي توترها. لما دخلت، كانت ملاذ تناظرها بنظرة فضول واضح: وش  فيه الصندوق؟
ابتسمت سلطانه ونطقت بهدوء: قصايد أبوي القديمة، كنت أسمعهم  ورجعتهم مكانهم.
ردت ملاذ وهي تطالعها بإعجاب: أها، حلوة القصايد؟
سلطانه ابتسمت بدون تعليق، وملاذ ضحكت وهي تطفي النور: يلا، خلينا ننام.

' بالحُوش '
الهواء كان عليل،  غيث كان يمسك الدخان بيدّه، يسحب نفس طويل وينفثه قدامه ، سهم  جلس قريب من إبريق الشاي ، صب لنفسه شاي بالكوب الصغير وصب لغيث بعده. مد الكوب لغيث وهو ينطق بنبرة هادية: شايك.
غيث أخذ الكوب ورفع حاجبه: أي وش صار؟
سهم تنهد وهو يمسك الكوب بيدّه، نظر للبعيد وهو يرد بهدوء: ما صار شي.
غيث ضحك بخفة، وبعدها نطق : ولد، ترا واضح صار شي.

بارت ٢٤٣

ابتسم سهم بخفة، نظراته فيها مزيج من حيا وفرح: طيب اسمع... يوم كانت زعلانة من أبوها لأنه خطب، راحت المزرعة تبكي. لحقتها هناك، وسألتها وكذا... إلا وش صار؟ قالت لي إنها كانت بتوافق علي بس لأنها اجتمعت مع أبوها قريب، ما تبي تبتعد عنه. وبعدين... هِي بعد تبادلني نفس الشعور.
غيث رفع حاجبه، نظراته مليانة استغراب وفرحة: احلف؟
سهم هز رأسه وهو يبتسم: وربي إنها قالت لي كذا.
غيث ابتسم ابتسامة كبيرة،: وأخيرا بنفتك من نفسيتك الزبالة.
سهم ضحك بهدوء وهو يطالع الكوب، ارتشف الشاي براحة، نظراته كانت هادية لكن الابتسامة ما فارقت وجهه ، غيث رجع يسحب من الدخان وهو يهز راسه بخفة: بس هي مجنونه يعني انت بتحرمها من أبوها؟
سَهم بهدوء: قلت لها كذا بس وش يفهمها بنت مُنيف .

أجمعينا يا شوارع المحبه لاخر لقاناحيث تعيش القصص. اكتشف الآن