46

14.1K 463 42
                                        

بارت ٣٥٠

غيث وملاذ رجعوا من عند الحلال، غيث وهو ينزل أكمام ثوبه، نطق بحماس:شباب، نلعب كيرم؟
سهم رد عليه بسرعة: إي.
غيث التفت لكايد اللي كان يسولف مع سحاب، ابتسم وهو يلتفت لسهم، ثم نطق بصوت ما يخلو من المزح:ذا طاح ولا أحد سمّى عليه.
سهم انفجر ضحك: فاتك نص عمرك!
غيث رفع حاجبه بفضول: وش؟
سهم وهو يهز راسه ويضحك: الأخ مسوي لها أظافرها!
غيث ابتسم وهو يهز راسه: الله يوفقهم يا رب، عاد نبيه يبعد عن خباله ويركد.
سهم: إي والله!
غيث رفع صوته وهو ينادي كايد: كايد، بتلعب كيرم؟ تعال.
كايد التفت لهم، أشر له بـ أوك ، بعدين ناظر سحاب بابتسامة خفيفة ونطق  :عسى عجبتك أظافرك؟
سحاب ضحكت بخفة وهي تتأمل يدها: يجي منك والله.
كايد بابتسامة خفيفة: فديت الضحكة.
وبعدها قام ومشى، تركها وهي مستحية، متوجه للعيال ، سهم ناظر عمه منيف اللي كان جالس مع سلطانة ونطق بحماس: تلعب معنا؟
منيف ابتسم وهو يهز راسه: إي، يلا.
كايد وهو جاي لهم و وقف  بجانب عمه منيف، وناظر العيال ونطق : انا وعمي منيف سوا
غيث رفع حاجبه بابتسامة: بس بدون غش.
منيف ضحك وهو يهز راسه: أفا، نحنا نغش؟
ضحكوا، وبدا يلعبون ، جوّهم كان مليان ضحك ،وكايد وهو يلعب نطق : لا تحدونا .
غيث ضحك : نشوف .
وفي الجهة الثانية، سلطانة جلست مع ملاذ وسحاب، نظراتها طاحت على المناكير اللي على يد سحاب، تأملته للحظة قبل ما تنطق بهدوء:هالله جبتيه؟ أنا نسيته.
سحاب ابتسمت وهي ترفع العلبة: ضروري ذا.
سلطانة هزت راسها موافقة: إي والله ، هاتيه .
مدته سحاب لها وأخذت العلبة، وبدأت تحط لنفسها وهي تسمع سوالفهم ، ملاذ كانت تتكلم بحماس عن قصات الشعر،  وسلطانه مستمعه لها

بارت ٣٥١

ملاذ حركت يدها بحماس وهي تنطق : يا بنت، أمي كانت مستحيل ترضى أقص شعري، تخيلي انتِي كل  مرة أقول لها أبغى أقصه، تعطيني محاضرة عن الشعر الطويل وأنه زينة البنت! وللان نفس شي.
سحاب ضحكت وهي تهز رأسها: أنا بعد نفس الشي، بس اسمعي وش سويت وأنا بالثانوي.
سلطانة ناظرتها بفضول، وملاذ دفعتها بخفة وهي تنطق: قولي بسرعة، شكلك مسوية كارثة.
سحاب ابتسمت وهي ترفع حاجبها: كارثة وأكبر من الكوارث بعد، كنت طفشانة من شعري الطويل، وما لقيت حل إلا إني أمسك المقص وأقصه بنفسي لين رقبتي .
ملاذ شهقت وهي تضحك: لااا، بالله كيف صار شكلك؟
سحاب حطت يدها على جبينها وهي تهز رأسها: فضيحة، قسم بالله طلع معوّج، خصل طويلة وخصل قصيرة، كأني قصيته وأنا مغمضة عيوني!
سلطانة ابتسمت بخفة: وأمك؟ وش سوت فيك؟
سحاب زفرت وهي تتذكر: يا ويل حالي بس، أول ما شافتني صرخت وقالت لي يا الله! وش مسوية بشعرك؟ وعاد في هواش .
ملاذ كانت تضحك بقوة: أشوفك عايشة، يعني عدّت بسلام؟
سحاب هزت رأسها وهي تضحك: مو مرة، جلست أسبوع أسمع كلام ما يخلص، وبعدها أبوي تعب وصار يناديني .
سلطانة رفعت حاجبها وهي تحاول تمسك ضحكتها:  اي وش سوى؟
سحاب ابتسمت بحنية: عدّل لي القَصّة بنفسه، قال على الأقل تصير متساوية وأمك ما تنقهر أكثر.
ملاذ ابتسمت : الله يحفظة لك 
سحاب ابتسمت بخفوت ونطقت : امين يارب.
سلطانة كانت هادية، بس عيونها صار فيها شرود خفيف، كأن الذكريات ضربتها فجأة، وبعد لحظة نطقت بنبرة هادية بس مليانة مشاعر:
نوال كانت ما ترضى أقص شعري... وبعدين، أنا أحب الشعر الطويل.
سحاب تنهدت، عضّت على شفايفها قبل ما ترد بهدوء: صح، نوال غلطت إنها اختطفتك، بس كانت تحبك.
سلطانة رفعت عيونها لسحاب، نظرتها كانت ثابتة، بس وراها مشاعر كثيرة، شي بين الغضب والخذلان، وكأنها للحين تحاول تستوعب كل شي مرّت فيه وبعد لحظة، نطقت بصوت منخفض، لكنه واضح:
بس ضيّعت عمري... وتركت  أبوي يتعذب !
سحاب حست بثقل كلماتها، نزلت عيونها شوي، وبعدها تنهدت: خلاص، ما نبي نعود ونفتح الموضوع، الحمد لله صرتي عند أهلك وناسك.
ملاذ لاحظت الجو بدا يثقل، وحبّت تغيّر السالفة، ابتسمت وهي تلتفت لسلطانة، تسألها بصوت خفيف:إخوانك، شخبارهم؟
سلطانة رجعت من شرودها، ابتسمت بخفة: الحمد لله، قبل يومين كلمتهم، وهم بخير... ومهدي ما مقصر مع عياله.
ملاذ هزت راسها بسعادة: الحمد لله، ما تفكرين تزورينهم؟
سلطانة حكت خصلتها وراء أذنها ونطقت بهدوء: إلا، أفكر أروح لهم وأقعد عندهم.

أجمعينا يا شوارع المحبه لاخر لقاناحيث تعيش القصص. اكتشف الآن