بارت ٣٥٦
'عند سحاب '
دخلت غرفتها، رمت شنطتها على السرير، رفعت الجوال، فتحت السناب، وشافت اللي نزلته... ابتسمت، حسّت بشيء غريب، فرحة مختلفة، بعدها بثواني مشت تشيك على اللي شاف ستوري لقت غيم اول من شاف ستوري توقفت للحظة ، عيونها بقت على الشاشة، قلبها صار يدق بسرعة،، مو لأنها خايفة... بس لأنها تذكرت ، تذكرت كلام غيم، و نظراتها، كيف كانت تحب كايد، كيف كان يعني لها كل شيء. عضت شفايفها وهي تسند ظهرها للجدار، شيء في قلبها حس بالذنب... بس بنفس الوقت، كانت تعرف إنه ما لها ذنب، ما تقدر تخلي نفسها تعيش بظل غيم للأبد ، زفرت وهي تناظر سقف الغرفة، عقلها يضج بأفكار متضاربة، بس بعد لحظات، نطقت لنفسها بهمس: خلها تتعود... ما بحبس مشاعري عشانها، تراه زوجي.
هزت رأسها كأنها تحاول تقنع نفسها، قلبها كان ثقيل شوي، بس هالمره ما راح تلتفت لهالشعور، لأنها متأكدة من شيء واحد... كايد لها، لها وبس.
' في غرفة غيث وملاذ'
دخلت ملاذ الغرفة، ووراها غيث اللي رمى جواله على على سرير وجلس على طرف السرير، ناظرها بنظرات ثابتة، صامته، ونطق بصُوت هادي : وش تبين تقولين؟
ملاذ وقفت قدامه، عيونها معلّقة فيه، حاسه بضيق من اللي بتقوله، لكنها ما قدرت تسكت أكثر. غيث، أنا ما صرت مرتاحة لطلعاتك آخر الليل، وش السالفة؟ وش معك؟
عيونه ضاقت، ومسك طرف الشماغ وسحبه من فوق راسه وهو ينطق : مشغول، عندي شغل مهم.
ملاذ عقدت حواجبها وعصّبت: لا تغطّي الشمس بمنخل، أنت تراقب عمّك، وأنا متأكدة إنك ناوي له نية!
هنا انفجر غيث، وقف بسرعة وصوته ارتفع: وانتِ وش دخلّك؟!
ملاذ وهي تحاول تهدي نفسها نطقت : أنا زوجتك، لي دخل!
غيّث ناظرها بعصبيه ونطق : زوجتي بس مو محققة !
ملاذ عضّت شفايفها بقهر، وصرخت: اسمع، يا أنا، يا انتقامك!
ضحك غيث، بس ضحكته كانت مليانة قهر، رفع حاجبه وناظرها: على وين إن شاء الله؟ مالك بدنيا غيري، فاهمة؟
ملاذ ضحكت بسخرية : أحد قايل لك إني بدون أهل؟
غيث ابتسم على جنب : أجل روحي عند أهلك، روحي عند أبوك اللي تبرّا منك، واللي يشك فيك... روحي.
هنا... تجمّدت ملاذ كيف يقول كذا؟ كيف يرميها بهالكلام اللي يعرف إنه يذبحها؟ هي وثقت فيه، حكت له أشياء عمرها ما قالتها لأحد، لكنه ضربها بالحكي بطريقة ما توقعتها ،نزلت دمعة حارة من عيونها، رفعت راسها وهي تحاول تحافظ على كرامتها، نطقت بصوت مهزوز بس حاد: أنا رايحة لأهلي، أفضل أعيش عندهم ولا أعيش مع شخص مثلك.
اتجهت للدولاب، فتحت الشنطة وبدأت تجمع أغراضها، كل حركة منها كانت تعبر عن قهرها وكسرها
بارت ٣٥٧
سلطانة كانت بغرفتها لما سمعت الصراخ، توترت، نطت من مكانها بسرعة وطلعت، دقّت الباب بقوة،
غيث فتح لها، عيونه كان فيها نار، سلطانة نطقت بخوف : عسى ما شر، ليه أصواتكم مرتفعة؟
ناظرها بنظرة باردة ونطق : كلّمي هالبنت، تجلس ببيتها، ولا مالها رجعة.
سلطانة انصدمت، دخلت الغرفة بسرعة، شافت ملاذ قاعدة تبكي وهي تجمع أغراضها، قلبها انقبض نطقت : ملاذ، اهدّي شوي.
غيث ناظرهن من بعيد وطلع من الغرفه لقى سهم وكايد واقفين بجنب بعض ناظرهم بهدوء ومشى متوجهه للمجلس وهو بداخله قهر وندمان جداً انه ضربها بالحكي .
ملاذ مسحت دموعها بسرعة وهي تحاول تلبس عبايتها: قهرني وصدمني، بحياتي ما توقعت إنه بيوم يضربني بالحكي.
سلطانة قربت منها، مسكت يدها: تكفين لا تستعجلين بشي، اصبري عليه.
ملاذ هزت راسها بعناد: مو قادرة، خلاص، أنا بمشي.
سلطانة زفرت، حست إن الأمور قاعدة تخرج عن السيطرة: ومن بيوديك؟ أنتِ شايفة الساعة كم؟
ملاذ رفعت عيونها لها: كلمي سهم، ياخذني .
سلطانة تنهدت، نطقت بهدوء: اجلسي عند أهلك وخذي وقتك، بس لا تستعجلين، يمكن ما قصد يجرحك.
ملاذ ضحكت بسخرية: ما توقعت كذا، طلع يتظاهر بشيء وهو بنظره شيء ثاني تمامًا.
سلطانة زفرت، مشت برا، شافت سهم، ناظرته ونطقت : تعال، بأخذ ملاذ لديرتها.
سهم رفع حواجبه، بس ما ناقش، ونطق بهدوء: تم.
أنت تقرأ
أجمعينا يا شوارع المحبه لاخر لقانا
General Fictionالروايـة مليانه أحـداث‼️‼️. تـدور الاحداث حول الشاعـر الذي يتعرض لمصيبتان ، يتم اختطاف ابنته ، وفي نفس الوقت يصله خبر حريق مأساوي يلتهم بيت أهله ويودي بحياة أفراد عائلته إلى الوفاه ، ويضطر ان يربي ابناء أخوته لكي لا يتشتتوا ، وتبدا الأحداث المشو...
