بارت ٣٠٥
دخلت البيت وراحت عند أبوها اللي كان جالس بالصالة يتابع الأخبار. وقفت قدامه ونطقت بخجل : يبه، شرايك نطلع بُكرة البر؟ الجو يجنن.
منيف ناظرها بهدوء ونطق بابتسامة خفيفة: وإذا رفضت بتزعلين؟
سلطانة عضت شفتها ونطقت بخجل : لا.
منيف ضحك بخفة ونطق : أنا ودي كلنا نطلع ونغير جو، بس مافي وقت يا عيون أبوي. العرس قريب، ولازم نجهز كل شي.
سلطانة ابتسمت ونطقت : اللي تشُوفه انت .
ومشت سُلطانة وجلست بجانب ملاذ بهدوء ونطقت : ابوي رفض بسبب الأعراس .
ملاذ ابتسمت : اوه نسيت ان عرسك بعد اسبوعين ، تعالي بنمشي غرفتك نكتب ونتجهز عشان بكرا نتحرك مباشرة .
سُلطانه :يلا مشينا .
قاموا وتوجهوا لغرفه سُلطانه بُسرعه ، فصاروا يقسمون وقتهم .
مرت أسبوعين بسرعة، واليوم كان يوم المنتظر العرس ، لعصر الجو كان معتدل ، والنسمة تلطف المكان ، والعمال كانوا شغالين الخيمة الكبيرة تتنصب بجانب بيت مُنيف ، والسجاد الأحمر ممتد بطريقة مرتبة داخلها. الكراسي البيضا مصطفة بدقة،
على طرف الخيمة غيث واقف يناظر العمال، يصحح لهم كل خطوة و منيف كان متكي على سيارته، ماسك كوب شاي ويسولف مع منصور خويه، يتكلمون عن التجهيزات والباقي اللي يحتاجونه.
'بعد صلاة العشاء '
' في خيمة الرجال '
منيف كان جالس جنب أبو سحاب ، منيف ناظر أبو سحاب ونطق : الحمد لله، صار اللي نبيه.
أبو سحاب ابتسم، لكن كان واضح الحزن بعيونه: أي والله، لكن حزنت على بنتي كأني قسيت عليها شوي .
منيف نطق بابتسامة: باذن لله بتنسى كل شِي ، وانا العيال أزعجوني يقولون ليه أبو سحاب ما تكلم عن المهر. ما يدرون إن كايد قد عطاك المهر.
أبو سحاب ضحك بهدوء: إي، وكانت بعد النظرة الشرعية.
منيف تنهد : الله يوفقهم يا رب.
أبو سحاب: آمين، واللي صار سر بيننا.
منيف هز راسه: أكيد
بارت ٣٠٦
'عرس الحريم '
كان الكل متواجد في العرس ، شُوق كانت جالسه بجنبها أمها وخواتها ، وملاذ كانت بجانب سُلطانه بَالغرفة وتساعدها ، ملاذ ناظرت سُلطانه بهدوء ونطقت : بسم الله ما شاء الله طالعه تجننين.
سُلطانه ابتسمت بخجل : انتِ اللي تجننين ياقلبي.
ملاذ مسكت يد سُلطانه بخفه ونطقت : عيُوني بعد شُوي بتبدا زفتك لا تخافين.
سُلطانه هزت راسها بخفه .
وبعدها بثُواني .
بدأ الأبواب تفتح بهدوء، وصوت الزفـة يملأ المكان ، سلطانة ظهرت بفستانها الأبيض المطرز بخيوط فضية تلتمع تحت الأضواء ، طرحتها الطويلة كانت تنسحب على الأرض وعيون الحريم كلها عليها ، وسلطانة تمشي بخطوات واثقة، ابتسامتها خجولة ، والحريم يزغرطون ويرددون الدعوات لها "ما شاء الله عليها، الله يحفظها، يا زينها!" ، الخالة منى كانت جالسة في أول الصفوف وبجنبها بناتها ، و شيهانة وروان كانوا يزغرطون ، شيهانة لما شافت سلطانة وصلت الكوشة قامت ومشت لها بخطوات سريعة، باركت لها بحرارة وهي تنطق: الف مبروك ياعيوني والله يتمم لكم على خير.
سلطانة ابتسمت بخجل: الله يبارك فيك، ما توقعت تجين.
شيهانة ضحكت بخفة ونطقت: كيف ما أجي؟ واحضر عرسك ، والحمدلله تحسنت وقلت ضروري اجي
سُلطانه ابتسمت: الحمدلله على سلامتك.
بعدها شيهانة طلبت من ملاذ تشغل لها أغنيه و صارت ترقص قدام سلطانة بكل حماس، وسلطانة مبتسمه ، مبسوطة من وجودها.
بعد دقائق معدوده نزلت سحاب ، كانت بسيطة وأنيقة، وطرحتها كانت مزينة بزهور صغيرة، لكن وجهها كان يفضح تضايقها. خطواتها كانت ثقيلة وكأنها مجبرة تمشي ،الحريم كانوا يرددون: سمّوا عليها، الله يحميها!، انشهد كايد عرف يختار .
سحاب رفعت عيونها شوي، تناظر أمها اللي كانت واقفة بعيد وكانت امها تأشر لها تبتسم ، سحاب حاولت ترسم ابتسامة خفيفة، لكن داخلها كان شيء ثاني ، عيونها لمحت أختها غيم اللي كانت واقفة آخر المكان ، وتمسح دموعها بقوة، وتحاول ما تبين لأحد ، ملاذ مرت جنب غيم وربتت على ظهرها بلطف وهي تنطق بهمس: يعمري، ترا بتشوفينها، لا تبكين.
غيم ابتسمت بقهر، مسحت دموعها بسرعة ونطقت بصوت مكسور : أكيد.
ملاذ شافت تعابير وجه غيم اللي كانت مليانة ألم ونطقت: قومي نرقص عندهن.
غيم زفرت ونطقت : ما فيني حيل.
ملاذ ابتسمت وهي تحاول تخفف الجو : شدعوه، عرس أختك ، تعالي بتستانسين والله.
غيم مشت معها بالغصب، وبدوا يرقصون قدام سحاب و سُلطانه .
أنت تقرأ
أجمعينا يا شوارع المحبه لاخر لقانا
Fiksi Umumالروايـة مليانه أحـداث‼️‼️. تـدور الاحداث حول الشاعـر الذي يتعرض لمصيبتان ، يتم اختطاف ابنته ، وفي نفس الوقت يصله خبر حريق مأساوي يلتهم بيت أهله ويودي بحياة أفراد عائلته إلى الوفاه ، ويضطر ان يربي ابناء أخوته لكي لا يتشتتوا ، وتبدا الأحداث المشو...
