بارت ٣١٤
جلس غيث على طرف سيارته قدام بيت عمه، يدخن سيجارة بيده، والليل ساكت ما تسمع غير أصوات بعيدة. مرت نص ساعة وهو مكانه، يراقب البيت بنظرات غريبة، كأنه يوزن أمور براسه. فجأة، جواله رنّ، ناظر الشاشة ولقاها "ملاذ" ، زفر بهدوء ورد: هلا، وش فيك؟
ملاذ بصوت خايف ونص نومة: غيث، وينك؟ ليه ما نمت؟
غيث: برا أشم هوا بالديرة، ليه؟
ملاذ: غيث، أنا خايفة، أبيك تجي.
غيث حس بصوتها كيف خايفة، ونطق بهدوء: طيب، أنا جاي الحين، لا تخافين.
سكر الخط، رمى السيجارة، وزفر بضيق. شغل السيارة وتحرك للبيت. دخل غرفتهم بهدوء، ولقى ملاذ على السرير، وعيونها حمر من كثر ما بكت. ناظرها بخوف، وركض لها : ملاذي... عيوني فيك شي؟
ملاذ رفعت عيونها له، وبكت بخوف وهي ترمي نفسها بحضنه: غيث، وين رحت؟ ليه تركتني؟
مسكها بحنية ومسح دموعها وهو يهمس: بسم الله عليك، حبيبي، شفيك؟
ملاذ بخوف : حلمت حلم يخوف ، كنت تمشي وكان تحتك حفرة وأنا أصرخ أناديك بس ما تسمعني ، كنت أحذرك بس قربت تطيح قمت مفجوعة أدورك.
غيث ضمها لحضنه أقوى، وباس جبينها بحنية: ماني برايح مكان ياقلبي، أنا معك هنا... معك وبس.
شدت عليه بخوف: وعد؟ لا تروح وتتركني؟
غيث بهمس: ماني بتاركك... يابعدي.
'الفجر '
'عند كايد وسحاب في الفندق'
سحاب صحت من نومها ودخلت الحمام (الله يكرمكم)، توضت وصلت الفجر. بعد ما خلصت، فتحت الباب بهدوء وطلعت ، و ناظرت كايد اللي كان نايم على الكنبة ويده طايحة على طرف ، مشت له بهدوء ونادت بصوت خافت: كايد .
ما صحى. قربت أكثر ودقته بخفة على كتفه. فتح عيونه بشويش ونطق: ها؟
سحاب: قوم صلِّ الفجر.
كايد صحى مفجوع من صوتها ، ناظرها بخوف كأنه ناسي إنه متزوج أصلاً: من وين جيتي انتي؟
سحاب رفعت حاجبها ونطقت : وش تخربط أنت؟ قوم صلِّ بس.
كايد استوعب إنها زوجته ، قام بهدوء ودخل الحمام (الله يكرمكم)، توضأ وطلع. شاف الأغراض اللي مرمية على الأرض. تنهد بهدوء وتوجه يصلي ، وبعد الصلاة جلس على الكرسي يفتح جواله، لقا البطارية ضعيفة ،دور على الشاحنة وما لقاه . توجه للغرفة وفتح الباب بسرعة ،شاف سحاب قاعدة تقرا أذكارها من جوالها ، نطق بهدوء: معك شاحن؟
سحاب زفرت بهدوء: ليه؟
كايد وهو باقي واقف عند الباب : ليه يعني؟ أبي أشحن جوالي.
سحاب بسخرية : أوه، ما كلمت الحُب للحين؟ تبي ترسل لها؟
كايد رفع حاجبه وتقدم : بنت، ماني فاضي لك والله. معك شاحن ولا لا؟
بارت ٣١٥
تنهدت وقامت من السرير وفتحت شنطتها، طلعت الشاحن ومدته له: بس رجعه بسرعة بعد ما تكلم الحب.
كايد مسكها من معصمها بقوة ونطق: بنت، وربي للحين ساكت لك، مو عشانك... عشان أبوك بس. لا والله، أربيك.
سحاب تحاول تفك يدها: فكني!
قرب منها بهدوء وناظرها: اسمعي ياحلوه خليك هاديه طيب .
فكها وطلع، وحط الجوال بالشاحن ورجع نام.
' الساعه التاسـعة الصبـاحاً'
' عند سُلطانة وسهم '
كانت أجواء الصباح هادية داخل مطعم، سلطانة وسهم كانوا جالسين على طاولة قريبة من الزاوية، الطاولة كانت مزينة بورد أبيض صغير، والأطباق قدامهم مليانه ، سهم رفع نظره لسُلطانة اللي كانت تشرب شايها بهدوء وعينيها تشوف الحديقة برا النافذة، ونطق بابتسامة خفيفة: أول فطور لي معك يا عروستي.
سلطانة رفعت نظرها له بهدوء ، ونطقت : وأنا أحس اشتقت لفطور العايلة بالحوش.
سهم رفع حاجبه، حرك كوب الشاي بيده ونطق بنبرة فيها مزاح: أفا، تونا في البداية يا عيوني، وبديتي تشتاقين لهم؟ ترى بنرجع لهم وتطفشين منهم بعد أسبوع.
سلطانة رفعت نظرها له وعقدت حاجبها بخفة:بالله وش أطفش منهم؟ تو اجتمعت فيهم حتى ما كملنا تسع شهور يا سهم! أكيد بشتاق لهم لاني باقي نا شبعا منهم وما أمل، أنت اللي بتطفش مني لو رجعنا.
سهم ناظرها بابتسامة ونطق: يا حبي لك، أحلى شي صار إننا اجتمعنا فيك. يعني لو تطفشين مني، أنا ما أمل منك أبد.
سلطانة ابتسمت بهدوء وحطت يدها على خدها، سهم لاحظ شامتها الصغيرة اللي بخدها اليمين، قرب منها شوي، ونطق بخفه : تدرين إن هالشامة اللي بخدك هي أول شي خطف قلبي؟
سلطانة ضحكت بخجل وناظرته بهدوء: وتدري إن هدوءك يعجبني؟ يعني صعب ألاقي شخص زيك.
سهم رفع كوبه ونطق بابتسامة: وانت كلك جبتي راسي يا بنت منيف.
سلطانة نظرت له بخجل، وابتسامتها صارت أوسع، ونطقت بهمس::وأنتَ خذيت قلبي كله يا سهم.
أنت تقرأ
أجمعينا يا شوارع المحبه لاخر لقانا
Ficción Generalالروايـة مليانه أحـداث‼️‼️. تـدور الاحداث حول الشاعـر الذي يتعرض لمصيبتان ، يتم اختطاف ابنته ، وفي نفس الوقت يصله خبر حريق مأساوي يلتهم بيت أهله ويودي بحياة أفراد عائلته إلى الوفاه ، ويضطر ان يربي ابناء أخوته لكي لا يتشتتوا ، وتبدا الأحداث المشو...
