50

24.7K 904 258
                                        

بارت ٣٧٧

سحاب ابتسمت وصبت الشاي للبنات، بعدين جلست على الكنبة جنبهم، لكن كان في جو غريب في الصالة، وكأنها تحس بشي داخلي، من توتر وخوف. الكل كان صامت، وكل واحد فيهم يفكر في وضع العم سراج، هل هو بيصير أفضل أو لا؟ شافت سحاب كيف الملل والخوف بدأ يتسلل، ماحد يدري وش بيصير.

مرت أسبوعين، وكان منيف والعيال كل يوم يزورون العم سراج في المستشفى. لكن سلطانه كانت ترفض تزوره ، لأن هذا المكان كان يذكرها بأمها، وكيف توفت في نفس المكان. كانت تحس بالخوف من كل زاوية.

' المغرب '
قرر منيف يطلع العم سراج من المستشفى، رجعوه للبيت على كرسي متحرك. كان الكل يحاول يغير له الجو في الحوش، لكن منيف حس إنه لازم يريح عمه في الغرفة ، ودخل للغرفة وحطه على السرير. العم سراج مد يده وحركها، كانت إشاراته تطلب سلطانه ، منيف ناظر عمه ونطق : سلطانة تبيها؟
العم سَراج هز براسه ، منيف نطق : ابشر لحين اناديها .
مشى مُنيف لغرفه سلطانه ودق الباب لي وصله صوت سلطانة ودخل الغرفه ناظرها بهدوء ونطق:
سلطانه؟ جدك يبيك.
سلطانه بحزن وهي تحاول تقاوم دمعتها: ما أبي أشوفه، ما أبي أتذكره على هالحال.
منيف بهدوء : ترى يبيك، تعالي... هذي فرصة ما تتعوض.
سُلطانه وقلبها كان يعتصر من الالم : طيب
سلطانه نزلت وراحت لغرفة جدها. دخلت ولما شافته على السرير، كأن قلبها توقف ، كان شكله متغير مره ، وكان ضعيف بشكل ما كان متوقعته. راحت جالسة جنب السرير، مسكت يده بهدوء، كانت تحاول ما توريه دموعها، لكنها ما قدرت:
كيفك يا جدي؟ أنا آسفة إني ما زرتك بالمستشفى، كنت مشغولة شوي.
العم سراج حس باللمسة، وأشار لها لتقرب منه أكثر ، سلطانه نطقت : شكلك اشتقت اهمز لك.
فصارت تهمز يده اليمنى بخفه وهي تحاول تخي دموعها ، ومشت تهمز رجله اليمنى وانتهت منها لكن من التوتر وما تبيه يشوف دموعها ، تمشى وتهمز عدى رجله اليسرى اللي يوجعها وفجاه طلع منه صوت ضعيف. رجعت يدها بسرعة ونطقت بسرعه : اسفه وجعتك والله نسيت انها توجعك ما اقصد .
وكانت بتطلع، ضرب العم سراج الطاولة بيده، عشان تنتبه له، التفتت له و رفع يده وأشار لها علشان ترجع
سلطانه وهي تتقرب منه نطقت : جدي تبي شي ؟
سحب يدها وباس كفها وهي حاسة إن هذي كانت آخر مرة تشوفه بهذا الشكل ، سحبت هي يده وباستها وطاحت دمعتها ، و طلعت من الغرفة، لقت العيال واقفين عند الباب، كانت دموعها تسيل.

بارت ٣٧٨

ركضت بسرعة لغرفتها، قفلّت الباب وانهارت بالبكاء. كانت مش متوقعة أبداً إن جدها بيصير كذا. كل اللي صار كان فوق طاقتها فتحت جوالها، ودخلت ملاحظات، كتبت: كان يحتضن كف يدي ويقبلها وكانها قبلة الوداع، دموعي انهمرت من غير توقف، وكأن كل جزء مني كان يودع جزء منه في تلك اللحظة.
جلست على السرير، ودموعها ما وقفت. بعدها دخلت الحمام وغسلت وجهها، ثم نزلت تحت وجلست بالصالة ، ملاذ ناظرتها بحنيه : دخلتي عنده؟
سلطانة بحزن نطقت: ملاذ، ما توقعت إنه كذا تعبان، قسم بالله، انهرت.
ملاذ بصوت هادئ : الله يشفيه يا رب، يوم شفته بالحوش وجعت قلبي عليه .
في اللحظة نفسها، غيّث طلّع بسرعة، وملاذ ناظرته وطلعت خلفه: غيّث، على وين؟
غيّث التفت لها بهدوء ونطق : رايح للمسجد، وبعدها بروح لفلاح.
ملاذ بعصبيه : بعدك بتروح له؟ بترجع من المسجد للبيت ، وانسى سالفة الانتقام، جدك تعبان يا خبل!
غيّث بهدوء : سالفة الانتقام ماني بناسيها وباخذ ثار ابوي فاهمه .
خرج من البيت بسرعة وركب موتره، وتوجهه للمسجد ونزل ودخل المسجد وصلى تحيه المسجد وبعد ما انتهى ، كايد اذن العشاء وصلى فيهم ، وبعد ما انتهوا من الصلاة طلعوا من المسجد وغيّث ركب موترة وتحرك ، بينما كايد وسهم ومنيف مشوا بهدوء. التعب كان ظاهر عليهم، وفجأة وقفهم أبو منصور وهو طالع من المسجد، يسأل عن العم سراج : ياعيال شخبار سراج عساه طيب ؟
منيف زفر بتعب : وضعه ما تغير، بس حالته ما زالت صعبة.
أبو منصور: الله يشفيه ويعافيه.
ومشى ابو منصور ، بعدها مشوا للبيت، ولما وصلوا ودخلوا للبيت ملاذ ناظرتهم بهدوء ونطقت : غيث وينه؟
منيف نطق بهدوء : مدري .
ملاذ بخوف نطقت : هو طلع بيروح عند عمه فلاح، بينتقم لأبوه.
مُنيف ناظرها بصدمه ونطق : وش !!
ملاذ نطقت وهي بداخلها خوف : تكفى روح له، ما عاد صار يسمع لي، وقوله لا يغلط ويترك ولده يتيم.
منيف انصدم من كلامها وطلع بسرعه ، وسهم وكايد ناظروا بعض وركضوا خلف منيف ، منيف ناظرهم ونطق : ارجعوا واجلسوا بالبيت .
وركب منيف موتره بسرعة، وتوجه للبيت فلاح، بُسرعه وهناك لقى غيّث وفلاح يتهاوشون. فلاح كان ماسك مسـ.ـدس، ويهدد غيّث ،غيّث بعصبيه : ليش قتلته؟! ليش خليتني يتيم؟! تحسبني بتركك !!

🎉 لقد انتهيت من قراءة أجمعينا يا شوارع المحبه لاخر لقانا 🎉
أجمعينا يا شوارع المحبه لاخر لقاناحيث تعيش القصص. اكتشف الآن