بارت ٣٦٢
كل وحدة راحت تجهز نفسها، البنات بالصالة رتبوا المكان، حطوا المخدات بشكل مرتب، بخّروا المكان بريحة عود ثقيلة تعبّت الجو، وكل شيء كان جاهز
سلطانة كانت واقفة عند الطاولة الصغيرة، واخذت كوب شاي و نظرتها كانت هادئة بس داخلها مشاعر متضاربة، ناظرت سحاب اللي كانت ترتب شعرها قدام المراية ونطقت بصوت خافت: ما أرتاح لها أبد، ولا أطيقها حتى، ما أدري ليه بس توق تجيب لي إحساس غريب.
سحاب التفتت لها وهي ترفع حواجبها: من جدك؟ عاد انا ، متحمسة أشوفها.
سلطانة زفرت وهي تحط الكوب على الطاولة: ثواني بس، وشوفيها، والله العظيم ما تحسين براحة أبد، تحس إنها خبيثة، نظراتها، طريقتها، حتى سوالفها... أحس فيها شي موب سهل.
سحاب ضحكت بخفة وهي تهز راسها: عاد لا تظلمينها، يمكن أنتي بس متحسسة منها.
سلطانة رفعت حاجبها وهي تناظرها: والله؟ جربي تجلسين معها، وبتشوفين بعينك، لا تجي تقولين لي بعدين إني ما قلت لك.
سحاب هزت راسها وهي تضحك، بس داخلها فضول، فعلاً، تبي تشوف توق، تبي تفهم ليه سلطانة تحس كذا، هل هي تبالغ، أو فعلًا توق عندها شي مخفي؟
وبعدها بثواني معدوده وصلوا توق ومنار دخلوا الصالة، سلموا علو بعض ، وكل وحدة خذت مكانها. منار كانت مبتسمة تسولف مع سلطانة وتأخذ أخبارها، بينما توق عيونها كانت مثبتة على سلطانة بنظرات ثقيلة ، سحاب قامت للمطبخ، جابت عصاير وقدمتها للبنات، وهي تراقب توق، حسّت بشي غريب، إحساس مزعج ما قدرت تتجاهله فتحت جوالها بسرعة وارسلت لسلطانة ' حرفياً حقيقي نظراتها تخوف، تكفين اقري أذكارك وحصني نفسك' قفلت الجوال وناظرَت توق، قررت تنطق : انتي توق صح ؟
توق رفعت حاجبها بنظرة فيها كبر وغرور: إي.
سحاب حاولت تمسك ضحكتها ونطقت: ياهلا والله.
توق ناظرتها من فوق لتحت بنظرة سريعة، كأنها تقيّمها، وسحاب داخلياً غلت، ودها تقوم وتكفخها لكن تماسكت ، سلطانة فتحت جوالها، شافت رسالة سحاب، ابتسمت وكتبت بسرعة' إن شاء الله بحصّن نفسي، وقد قريت أذكاري، بس أنا ما قلت لك إن نظراتها ما تطمن؟' قفلت الجوال وبدأت تحصن بين نفسها وتنفث على يدها وتمسح وجهها بخفة ، شوق نادت من المطبخ: سلطانة، تعالي ساعديني بالعشاء.
سلطانة قامت بدون تردد: جاية.
مشت باتجاه المطبخ وبدأت تجهز العشاء للرجال، بعد ما خلصت، فتحت جوالها وارسلت لسهم 'تعال خذ العشاء.'
'بعدها بثواني معدوده بالمجلس '
العيال ومنيف والعم سراج مجتمعين على السفرة، العشاء قدامهم، منيف ناظر كايد بهدوء : غيّث رفض ياكل ؟
كايد بهدوء : كلمته ورفض ما يبي ياكل .
منيف تنهد : الله يهديه يارب .
بارت ٣٦٣
العم سراج كان ياكل بهدوء، بس بين كل لقمة والثانية، عيونه كانت تسرح على العيال كأنه يفكر بشيء، سهم لاحظ نظراته، بلع اللقمة اللي بفمه، وبعدها رفع حاجبه: فيك شي، ياجدي؟
العم سراج حرك يده بهدوء، ناظر سهم ثم البقية، تنهد: لا، بس أفكر.
كايد رفع رأسه: تفكر بشي يخصنا؟
العم سراج ابتسم بخفة: كل شي يخصكم يخصني.
ضحك منيف وهو ياخذ له لقمة: هذا شيء نعرفه، بس عاد علمنا، وش شاغل بالك؟
العم سراج ناظر كايد وسهم بنظرة ما توضّحت معالمها، لكنه هز رأسه ونطق بهدوء: لا تشيلوا هم، أمور بتمر إن شاء الله.
أنت تقرأ
أجمعينا يا شوارع المحبه لاخر لقانا
Narrativa generaleالروايـة مليانه أحـداث‼️‼️. تـدور الاحداث حول الشاعـر الذي يتعرض لمصيبتان ، يتم اختطاف ابنته ، وفي نفس الوقت يصله خبر حريق مأساوي يلتهم بيت أهله ويودي بحياة أفراد عائلته إلى الوفاه ، ويضطر ان يربي ابناء أخوته لكي لا يتشتتوا ، وتبدا الأحداث المشو...
