19

684 80 30
                                        

.
.

مضى يومان و لا زالت الإبتسامة تمزق فاهي كلما تذكرت مكالمتي مع والدتي

لقد استمرت بسؤالي عن حالي و ما ان كنت بخير و اعتذرت كثيراً، في تلك اللحظة انا كنت هادئاً جداً

فقط اتأمل صوتها القلق و ابتسم كأنني اثبت لذلك الصوت الذي بداخلي ان والدتي تحبني و تهتم لي

انا حتى لم يسعني ان اعاتبها فقد تناسيت كل شيء و رحت اتذمر لها بشأن المدرسة و كل ما يخصها

طالت مدة محادثتنا و لم انتبه للوقت حتى أخبرتني هي ان اذهب للنوم لأن لدي مدرسة يوم غد، لم يجل في ذهني شيء سوى عبارة ' اللعنة على المدرسة'

كنت احاول المماطلة و تطويل المحادثة بكل ما ملكت من وسائل، أخاف ان اغلق الهاتف و يعود لي احساس الفراغ مجدداً

انا حتى لست ذلك النوع من الأشخاص المدللين

أعني.. هي كانت تدللني في صغري و مع ذلك يمكنني الاعتماد على نفسي بشكل كامل، أنا فقط اريدها بجانبي دائماً

عدت لمنزلي لأصدم بمارتن لا يزال هناك

سألني عن سبب تأخري و كان سيوبخني لكنه تراجع بسبب سعادتي الغريبة فأنا حتماً لم اخرج هكذا

قصصت عليه كل شيء بحماس و قد بدا سعيداً من أجلي

فجأةً قام بدفعي لينتهي بي الأمر داخل حجرتي

التفت نحوه و بقي يحدق بي بملامح اشبه بخاصة أم لثلاثة أطفال ثم أغلق الباب و خرج

لكن كوني اعرف مارتن جيداً فقد فهمت ما يعني

' اذهب و استحم و كل بسرعة لتذهب للنوم أيها الصعلوك الصغير'

أجل، هذا ما عناه بالحرف الواحد

هززت رأسي اضحك بخفوت لتختفي ضحكتي تدريجياً فور تذكري ما فعله بوجهه قبل اغلاقه للباب

قلّص جفنيه و رفع حاجبيه تزامنا مع رفعه لوجهه ليوسعهما و ينظر لي بجانبية أثناء استدارته مغادراً

و ان صحت توقعاتي فهذا يعني ان هناك ما ينتظرني غداً

ازلت توتري و توجهت نحو خزانتي احضر ثياب مريحة لأنام بها

لم تعد لي رغبة في الأكل حتى

-----

منذ ذلك اليوم و اصبحت حياتي تسير بإستقامة موجعة، مارتن حقاً صارم لم أعلم هذا الجانب منه

SATOUحيث تعيش القصص. اكتشف الآن