.
.
مضى يومان و لا زالت الإبتسامة تمزق فاهي كلما تذكرت مكالمتي مع والدتي
لقد استمرت بسؤالي عن حالي و ما ان كنت بخير و اعتذرت كثيراً، في تلك اللحظة انا كنت هادئاً جداً
فقط اتأمل صوتها القلق و ابتسم كأنني اثبت لذلك الصوت الذي بداخلي ان والدتي تحبني و تهتم لي
انا حتى لم يسعني ان اعاتبها فقد تناسيت كل شيء و رحت اتذمر لها بشأن المدرسة و كل ما يخصها
طالت مدة محادثتنا و لم انتبه للوقت حتى أخبرتني هي ان اذهب للنوم لأن لدي مدرسة يوم غد، لم يجل في ذهني شيء سوى عبارة ' اللعنة على المدرسة'
كنت احاول المماطلة و تطويل المحادثة بكل ما ملكت من وسائل، أخاف ان اغلق الهاتف و يعود لي احساس الفراغ مجدداً
انا حتى لست ذلك النوع من الأشخاص المدللين
أعني.. هي كانت تدللني في صغري و مع ذلك يمكنني الاعتماد على نفسي بشكل كامل، أنا فقط اريدها بجانبي دائماً
عدت لمنزلي لأصدم بمارتن لا يزال هناك
سألني عن سبب تأخري و كان سيوبخني لكنه تراجع بسبب سعادتي الغريبة فأنا حتماً لم اخرج هكذا
قصصت عليه كل شيء بحماس و قد بدا سعيداً من أجلي
فجأةً قام بدفعي لينتهي بي الأمر داخل حجرتي
التفت نحوه و بقي يحدق بي بملامح اشبه بخاصة أم لثلاثة أطفال ثم أغلق الباب و خرج
لكن كوني اعرف مارتن جيداً فقد فهمت ما يعني
' اذهب و استحم و كل بسرعة لتذهب للنوم أيها الصعلوك الصغير'
أجل، هذا ما عناه بالحرف الواحد
هززت رأسي اضحك بخفوت لتختفي ضحكتي تدريجياً فور تذكري ما فعله بوجهه قبل اغلاقه للباب
قلّص جفنيه و رفع حاجبيه تزامنا مع رفعه لوجهه ليوسعهما و ينظر لي بجانبية أثناء استدارته مغادراً
و ان صحت توقعاتي فهذا يعني ان هناك ما ينتظرني غداً
ازلت توتري و توجهت نحو خزانتي احضر ثياب مريحة لأنام بها
لم تعد لي رغبة في الأكل حتى
-----
منذ ذلك اليوم و اصبحت حياتي تسير بإستقامة موجعة، مارتن حقاً صارم لم أعلم هذا الجانب منه
أنت تقرأ
SATOU
Teen Fiction"لطالما أخبرتني أمي أن أحب أصلي.. لكنني لم أشعر يوماً بالإنتماء" ماذا يحدث عندما تجد نفسك مجبراً على مجالسة.. مجاراة.. و مصادقة من تكبرهم بأعوام، العيش في مجتمع لم تجربه يوماً.. أن تعيش الحياة على طريقة البشر العاديين.. وليس مريض أضاع سنوات من عمره...
