.
.
قهقهات إختلطت مع شتائم و ها قد أشرقت الشمس ولم يعد مارتن بعد، كان ساتو ممدداً على جانبه كحورية البحر يقابل باري بوجهه
و الأشقر قد استباح فراش ساتو يتمدد فوقه بأريحية
"أشرقت الشمس ولم تعد جليستك"
نبس باري لتهرب من ساتو ضحكة خافتة
"لقد كان غاضباً جداً لذا.. ربما لن يعود"
همس باقي جملته مدعياً التفكير و كأن الأمر ليس واضحاً تماماً، لكنه في أعمق نقطة بداخله يوقن أن مارتن لن يتركه هكذا أبداً حتى وإن كان سينفجر من الغضب، لطالما كان مارتن يمتص غضبه أمام ساتو ولا يبتعد عنه بتاتاً، لكنه اليوم فعل..
شرد ساتو في أفكاره ليقاطعه الأشقر سائلاً
" ساتو.. هل أجد معك حبوب مسكّنة؟"
" اسمع أنا لا أريد الخوض في هذا، ربما تدمن المسكنات الآن"
قال بهدوء يخفي كثيراً من القلق على صديقه ليفتح عينيه على محجريها من الرد الذي أتاه
' أنا لم أطلب النصح أيها الناصع، سؤالي يحتمل جوابين فقط.. نعم أم لا'
إنتفضت ملامحه بهدوء عندما انتبه لما بصق من كلمات.. وليست أي كلمة، بل ناصع..
هو يعرف ساتو جيداً
ساتو قد يتقبل أي قول بصدر رحب، بإستثناء تلك الأوصاف التي تتعلق بلون بشرته.. هو لا يستطيع محو أثرها بسرعة
ومع معرفة الأشقر لذلك.. هو فقط غطى وجهه بكفّيه و تكوّر على نفسه بصمت
هو سمع خطوات الآخر تتحرك هنا وهناك بثقل لتقترب منه لوهلة ثم يليها صوت إغلاق الباب، ساتو قد أخذ حقيبته و ثيابه ولم ينس هاتفه و قام بوضع شريط من الحبوب المسكنة على حافّة السرير
ربما قد يكون أزعجه بكلماته فعو يعلم أن باري رأسه يؤلمه من طريقة ضغطه عليه كلما بدأ بالضحك، لكنه أيضاً كان قلقاً عليه
-----
كان يرتدي ثيابه بعد أن قام بغسل جسده بالماء البارد ككل يوم حتى جذبته بعض الضوضاء الخافته في الأسفل
هو إتبع فضوله و سار نحو الصوت ليقابله ظهر مارتن وهو يطهو الطعام و توجد أطباق موضوعة على الطاولة بعناية، ساتو يكاد يقسم أن عينيه قد أدمعتا في ذلك الوقت
"مارتن"
نادى بتردد
ولم يجد رد، قد أخفض رأسه بتأنيب
أنت تقرأ
SATOU
Teen Fiction"لطالما أخبرتني أمي أن أحب أصلي.. لكنني لم أشعر يوماً بالإنتماء" ماذا يحدث عندما تجد نفسك مجبراً على مجالسة.. مجاراة.. و مصادقة من تكبرهم بأعوام، العيش في مجتمع لم تجربه يوماً.. أن تعيش الحياة على طريقة البشر العاديين.. وليس مريض أضاع سنوات من عمره...
