تم النشر على الواتباد بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٠
- الفصل الثاني عشر-
⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢
إن أتفه المقدمات ممكن أن تؤدي إلى أخطر النتائج .. وأخطر المقدمات ممكن أن تنتهي إلى لا شيء ..
( مصطفى محمود - حوار مع صديقي المُلحد)
⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢
نوعاً ما مساعدة هبة إليها جعلتها تشعر بمشاعر متناقضة داخلها، فهناك جلبة شديدة من أفكار ومشاعر وقعت أسيرة لها، من ناحية تشعر أنها تستطيع أن تمضي قدماً ومن ناحية أخرى تشعر أن أعراض عشقها لماهر قد تختفي يوماً ما..
لا لن تختفي أبداً.. هذه ليست بداية إطفاء عشقها له.. ماهر كان رجلاً من نوع خاص.. لن تستطيع الدنيا بأكملها استبدال عشقه بداخلها!
تنهدت بعمق ثم أغلقت عينيها وهي تحاول أن تترك حياتها ومعاناتها الشخصية بعيداً.. حاولت أن تكون في حالة مستقرة، استمدت واستلهمت صفاء الذهن والثقة بالنفس، ذكرت نفسها أن هذه هي المرة الأولى لشهاب، كما أنها المرة الأولى معه هو شخصياً..
عليها ألا تُفوت هفوة ولو صغيرة، عليها أن تتذكر كل شيء، فهي متأكدة أنه لن يسمح لها بأخذ ملاحظات أو كتابة تقرير عن الحالة وأخذه معها في النهاية أو الإحتفاظ به مثل ما تفعل مع بقية المرضى..
فتحت عيناها بعد حالة الإسترخاء الشديدة التي وضعت نفسها بها عندما توقفت السيارة ثم ارسلت لهبة أنها قد وصلت ودفعت النقود للسائق ثم توجهت بخطوات تلقائية نحو باب ذلك الصرح الذي يعيش به وحده ثم طرقت الجرس..
"ازيك يا شهاب" ابتسمت له واحدة من ابتسامتها التي يجدها مزعجة بينما لو رآها شخص غيره لوصف كم هي بريئة وعذبة وبعيدة كل البعد عن الدلال التي تتصنعه النساء.. ابتسامة بسيطة وطبيعية مثلها هي..
"تمام" أخبرها عاقداً حاجباه بالرغم من محاولته ألا يُظهر أية مشاعر أو ملامح على وجهه وشعر بالغضب لإختلاف شعرها، لا بأس، كان يُزعجه على كل حال.
أشار لها بالدخول فدلفت وتفقدها ليجدها ترتدي قميصاً شفافاً مزركش الألوان وأسفله لا يظهر الكثير من جسدها بسبب ما يبدو أنه قميص قطني ترتديه من أسفله وبنطال فاتح اللون مائل إلي اللون الكريمي وكالعادة المزيد من تلك الأحذية المسطحة ولكن لونه يُماثل تلك التفاصيل الزرقاء بقميصها..
وقفت في انتظار بجانب الباب بعد أن أوصده وهي تشتم رائحة عطره التي تلائمه تماماً.. معقدة التركيب فلا يتضح بها عنصر معين، فواحة، آخاذة ولكن ما إن وُضعَ الكثير منها ستشعر في النهاية بالإختناق!
أنت تقرأ
دجى الليل الجزء الثالث - شهابٌ قاتم كاملة
Romanceحاصلة على المركز الأول في #تنمر #اجتماعية #نفسية #سادية بتاريخ ٥ فبراير ٢٠٢١ المركز الأول في تصنيف #مرض بتاريخ ١٣ فبراير ٢٠٢١ كان قاتماً بماضٍ مؤلم أستعاد نوره بعشقٍ جديد ولكن ماذا لو أن هذا العشق كاذباً حتى الثُمالة؟! ماذا سيفعل رجل أعتاد أن يقسو...
