- ١٦ -

38K 1.3K 119
                                        

تم النشر على الواتباد بتاريخ 9 سبتمبر 2020

- الفصل السادس عشر - 

⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢

"غريب هو الانسان يرى ذاته مركز الكون والتاريخ والحكايه"

(رضوى عاشور - فرج)

⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢


كان عليه أن يفعل ما فعله منذ ثوانٍ من تلك اللحظة التي آتت بها بفكرة ذلك المشروع السخيف.. يا ليته فعل ذلك منذ البداية! لماذا أستجاب لتلك الفكرة الغبية وتلك الجلسات الساذجة وكذلك استماعه لها! لماذا؟!

يريد الإنتقام.. حسناً سينتقم.. ولكن ليس بتلك الطريقة، هو ليس بساذج، هو ليس بمراهق ليلهث خلف إمرأة مثلها لا يدري حتى ما لون عينيها، سيُريها ماذا يعني أن تعبث إمرأة مع رجل مثله! لماذا أكمل في تلك اللعبة السخيفة منذ البداية؟!

بحث عن هاتفه حتى يهاتف احدى الرجال ليفعل معها مثل ما يفعل مع أي إمرأة، مع غادة، مع زوجة ابيه تلك العاهرة الأخرى! 

"غبي!! غبي!!" صرخ ليضرب كرسي السيارة بجانبه عاقداً قبضة يده ثم وجه السيارة لتعود إلي الخلف وهو يحترق غيظاً "ازاي انسى الزفت ده معاها!" قاد بسرعة جنونية ليعود حيث تركها ليجدها تسير بمنتهى الهدوء ولم تتوقف حتى لتنظر له..

ترجل من السيارة إلي الخارج تاركاً بابها وهو يتجه نحوها في غضب شديد ثم أمسك بذراعها بقوة لتنظر هي له بكبرياء شديد وكأنها هي في موطن قوة وليس ضعف ببقائها بهذا الطريق وحدها وقد عبرت الساعة التاسعة ليلاً

"هاتي الموبايل" نظر لها وقد اتضح الغضب الشديد على وجهه لتُفكر هي كم أنه ضعيف للغاية، لا يستطيع مواجهة ذكرى واحدة وقليل من الطريقة الطبيعية التي قد تتعامل بها أي إمرأة معه

"نزل إيدك"

"هاتي الزفت!" صاح بين أسنانه الملتحمة بمنتهى الغضب 

"نزل إيدك الأول!" رمقته بمنتهى الهدوء ولم تخف من ملامحه التي قد ترتعب منها أي إمرأة ليشعر أنه قارب على الإنفجار

"بت أنتي.. ما تخلنيش أتـ.." وفي لمح البصر وجد نفسه قد طُرح أرضاً بعد أن أستطاعت أن تتحرر من قبضة يده بضربة خاطفة بجانب يدها بمنتصف ساعده ثم دفعته بمنتهى السرعة بضربة من قدمها بمنتصف ساقه حتى لم يُصدق أنه بدأ في الشعور بتلك الآلام بنفس الوقت ثم ألقت هاتفه من حقيبتها بوجهه وهرولت مسرعة إلي السيارة لتوصدها على نفسها عدا سنتيمتراً واحداً من الزجاج بجانبها..

نهض في دهشة وتضاعف غضبه، لا يُمكن ما تفعله تلك الحقيرة معه، لا يُمكن أن تكون بمثل هذه الجرأة وتتجرأ على أن تعبث معه بمثل هذه الطريقة..

دجى الليل الجزء الثالث - شهابٌ قاتم كاملةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن