- ١٧ -

39.7K 1.3K 156
                                        

- الفصل السابع عشر -

 

"المطاردة الطويلة لإمرأة ترضي غرورها ولكنها تجرح كبرياء الرجل"

(انيس منصور)


تقدمت احدى قدماه والأخرى تجذبه كي يبتعد ويهرب سريعاً، صوتاً بعقله يُخبره أن المُقبل لن يستطيع التخلص منه للأبد، ولكن أليس هذا ما أراد؟! أن ينتقم.. أن يرى نفسه أفضل رجل يستطيع بإمتلاكه للأموال التي يصعب على مصرف واحد أن يجمعها ألا ترفضه إمرأة أبداً..

صوتاً يصرخ برأسه أن يتوقف، يلتفت، يعدو بعيداً، ألا يذهب، هناك صوتاً يُحاول أن يُخبره بألا يتقدم أكثر من هذا.. عليك العودة!! ولكن لا.. لن يبالي.. سيُكمل ويكمل حتى يصل إلي ما يُريد..

"قول آه وطيب وحاضر لغاية ما نخلص من القاعدة دي.. إل تشينو ده فاكر نفسه ملك وبيقرف أوي لما حد يناقشه.. وده مبتفهمش ده بيموت على طول لو بس مش عاجبه حد او شك فيه!" أخبره وليد لينظر له شهاب في تعجب بنظرة جانبية ولكنه نظر أمامه مجدداً وهما يتجهان حيث ذلك المقهى الذي اتفق وليد مع احدى اهم أفراد تلك العصابة أن يُقدم لهم شهاب كفرد ذو أهمية بينهما نظراً لذكاءه وحسن تصرفه في كل ما سبق من صفقات مشبوهة..

"وآه، لو جاب سيرة عن كلوديا متفتحش بوقك واسكت، كلوديا دي بالنسباله كده" ابتسم وليد بإستهزاء "زي غادة بالنسبالك.." رمقه بقليل من التهكم ثم تابع "وهي اللي معاها مفاتيح اللعب كلها، ولو جيت للحق هي العن مليون مرة من تشينو!"

عقد حاجباه وهو ينظر له بإنزعاج وذلك الجرح العميق بداخله لا يزال في أوله فهو للتو رآها بدل المرة مرتان مع هيثم وقد رفضته لتترك جراحه تنزف دماً من إنتقام!!

جلسا كلاهما في انتظار إل تشينو وداكنتي شهاب تبحث عن هذا الرجل الذي سمع عنه الكثير في غضون يوم واحد من وليد إلي أن توقفت سيارتان تتشحان بالسواد وكلاهما من نمط الدفع الرباعي ليخرج من احداهما رجل يبدو في منتصف الثلاثينات يتبعه رجلان من السيارة الأخرى وقد أدرك أنهما كحرس خاص له ولم ير تلك التي تشاهده من السيارة أسفل نظاراتها الشمسية التي قد أخفت أغلب ملامح وجهها!!

⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢

تقدمت احدى قدماه والأخرى تجذبه كي يبتعد ويهرب سريعاً، صوتاً بعقله يُخبره أن المُقبل لن يستطيع التخلص منه للأبد، ولكن أليس هذا ما أراد؟! أن ينتقم.. أن يرى نفسه أفضل رجل يستطيع بإمتلاكه للأموال التي يصعب على مصرف واحد أن يجمعها ألا ترفضه إمرأة أبداً..

دجى الليل الجزء الثالث - شهابٌ قاتم كاملةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن