تم النشر بتاريخ 26 سبتمبر 2020
الفصل القادم يوم الأثنين على مدونة رواية وحكاية في تمام التاسعة مساءا
- الفصل الخامس والعشرون -
⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢
~ عدم قُدرتي على التفكير والرصد والكشف والتذكُر والتكلُم والمُشاركة تزداد بإستمرار، إنني أتحجر ،يجب أن أُقر بذلك.
(فرانز كافكا)
⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢
ذلك الهواء المنعش، رائحة البحر، حيوية الجو وصفاءه، تلك السحب المتفرقة في هذا الوقت من العام واختلاط بياضها بلون رمادي، ذلك المشهد الممتع، خصلاتها التي هربت من جديلتها وهي تتطاير حول وجهها الملائكي، روحها وحيويتها بصحبة ابتسامتها الساحرة لم تتركه سوى بإبتسامه وهو يشاهدها!! كم ذهب عقله من تلك المرأة!.. لأول مرة يرى مثل هذا المشهد..
كان كثيرا بصحبة غادة أمام البحر ولكنه أدرك الآن كم كانت متكلفة، كم كانت ابتسامتها له غير حقيقية، وبتلك المقارنة البسيطة وجد نفسه ينجذب أكثر إليها..
"بجد أنت لو كنت قولتلي اننا هنيجي هنا كنت جيت معاك من غير مسدسات وعربيات وتمانية body guards" نظرت إليه وعينيها تبتسمان ليفق من غفلته وحاول التظاهر بجمود ملامحه وترك تلك الإبتسامة لتحلق بعيدا بينما عاد التجهم لملامحه
"تعالى تعالى نقعد شوية.." أخبرته بإبتسامة ثم تركته خلفها وتوجهت مرة أخرى بالقرب من الشاطئ وببساطتها المعهودة جلست على الأرض وهي تحدق في البحر مياهه الساحرة الفيروزية.. فهي بعيدة كل البعد عن الزرقة.. أين هما على كل حال؟!
"هو احنا فين يا شهاب؟" التفتت لتسأله بينما تفقدت خلفها فلم تجد سوى ذلك المنزل الذي هبطت عليه الطائرة وعلى مسافة وجدت أنها بمكان تحت الإنشاء من خلال رؤيتها لتلك المباني غير المكتملة وكذلك لمحت معدات ثقيلة كالحفارات المستخدمة في البناء..
"العلمين" أقترب منها وهو ينظر لها أسفل قدميه بعلو شديد واشرأبت عيناه بعدها لتلك الأمواج المتلاطمة ووقف بجانبها واضعا يداه بجيوبه وأخذ ينظر للبحر في سكون لم يخرجه منه سوى نبرتها الهادئة والتي كذلك امتزجت بسعادة حقيقية
"عارف من وأنا صغيرة كنت بستني الأجازة تيجي علشان نسافر.. كنت بحب البحر جدا.. حتى لما روحت أسبانيا علشان الدبلومة اللي عملتها كنت بفضي أي وقت علشان أروح واقعد عند البحر" نظر إليها أسفل قدماه بمنتهى الزهو والغطرسة "بقالي كتير جدا مقعدتش قدام بحر" أخبرته وهي ترفع عينيها الذي رآها تحولت لرمادية قاتمة ولا تستطيع النظر إليه بكامل اتساعها بفعل ذلك الهواء الغبي "والأستاذ اللي قولتله نروح اسكندرية صد رد اتخانق معايا وسابني على الطريق"
أنت تقرأ
دجى الليل الجزء الثالث - شهابٌ قاتم كاملة
Romantikحاصلة على المركز الأول في #تنمر #اجتماعية #نفسية #سادية بتاريخ ٥ فبراير ٢٠٢١ المركز الأول في تصنيف #مرض بتاريخ ١٣ فبراير ٢٠٢١ كان قاتماً بماضٍ مؤلم أستعاد نوره بعشقٍ جديد ولكن ماذا لو أن هذا العشق كاذباً حتى الثُمالة؟! ماذا سيفعل رجل أعتاد أن يقسو...
