- ٢١ -

38.6K 1.2K 145
                                        

تم النشر على الواتباد بتاريخ ١٨ سبتمبر ٢٠٢٠

- الفصل الواحد والعشرون - 

⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢

قد تقنعك ابتسامة عابرة, أو رعشة, أو مجرد أمل غامض بفعل شئ بعد أن فشلت في إقناعك كل النظريات الطبية و كتب علم النفس و المسلمات.

( فاتحة مرشيد)

⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢

"فيروز!!" همست هبة في صدمة "ادخلي" 

"سالم هنا؟" سألتها وملامحها لا تبشر بالخير ولم تتوجه للداخل 

"لا ده نزل النهاردة مع أصحابه.. ما انتي عارفة إن النهاردة اجازة وبيبقى عند مامته واصحابه" أومأت لها فيروز التي دلفت منزلها "إيه يا بنتي اللي انتي لابساه ده؟" 

جلست وهي تمرر يدها بشعرها ثم وصلت وأخيرا لدرجة من الإنهيار، بعد أن تصرفت بمنتهى الجرأة معه من حقها فرصة للتعبير عن كل ما تشعر به دون الإختباء ودون التظاهر ودون محاولات مُرهقة في إظهار خلاف ما تبطن..

"يا بنتي مالك؟" آتت هبة وهي تجلس بجانبها 

"أنا فشلت يا هبة.. فشل ذريع.. أنا عمري في حياتي ما كنت كده" وضعت وجهها بين كفيها وشعرت بداخلها بإنهيار شديد 

"اهدي بس وفهميني ايه اللي حصل" ربتت على ظهرها في حنان 

"شهاب.. أنا لسه راجعة من عنده.. أنا متصورتش إني أعمل معاه كل ده.. أنا بمنتهى الغباء بوظت كل حاجة" 

"يا بنتي ما كفياكي الغاز وقوليلي إيه اللي حصل" احتدت نبرتها قليلا 

"أنا كنت عمالة اماطل معاه أصلا.. بسبب موقف كده كان عمله قبل خطوبة هاشم وفريدة.. ولما روحتله عمو بدر كان محذرني إنه ممكن يخدرني بناءا على موقف عمله مع حد.. روحت واخدت مثبطات وأكلت، كان حاطيتلي خمرة في الأكل، اتفاعلت مع المثبطات ونمت عنده يجي ساعتين، صحيت على قد ما كنت تعبانة بس خلاص مكنتش شايفة قدامي من كتر العصبية، أكلت وشربت قهوة ومياة واستحميت وغيرت قميصي الظاهر اتبهدل من الأكل أو رجعت تقريبا.. ورميتله التشخيص في وشه وقولتله إنك مريض وقولتله إن النهاردة متعرفش واحدة اسمها فيروز ومشيت" 

رفعت هبة حاجبيها في تعجب ولكنها كانت تعلم منذ البداية أن الأمور قد تصل للأسوأ ولكنها هدأت وشعرت بالإمتنان أنها لم يصبها أكثر من ذلك 

"هاار أسوح!! دماغه قذرة" تنهدت ثم نهضت لتنظر لها وأصبحت في مقابلها "فيروز، أنتي كنتي عارفة رأيي من الأول وياما قولت ابعدي، ووالله ما شماتة ولا بتعامل معاكي بأسلوب جالك كلامي.. بس أنا شايفة من الأول إنك تبعدي عنه.. وفاهماكي، فاهمة إنك بعد الفترة الطويلة اللي اخدتيها بعد وفاة ماهر كان نفسك تحققي إنجاز كبير، وشخصية شهاب صعبة جدا.. لكن أنا كنت شايفة إن واحد بالدماغ دي عمره ما هيستجيب"

دجى الليل الجزء الثالث - شهابٌ قاتم كاملةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن