-بعدَ مَضي شَهرٌ و نِصف-
فَتحت سوليا عَيناها حَركت رأسها جانباً تُحدق نَحوَ النافذة ابصرت ضوءَ الشَمس قَد أشرق و هُناكَ عصفورٌ صَغير يَقف على نافذتها يَطرق بمنقاره في الزُجاج ابتَسمت سوليا بخفة بَعدها حلقَ العصفور نَهضت بجزئها العلوي رَفعت يَدها تُعيدَ شَعرها للخَلف
أبعدت الغطاء عَن ساقيها و نَهضت مِنَ السَرير حَدقت نَحوَ الساعة ثمَ أخذت خطواتها نَحوَ الخِزانة خاصتها فَتحتها و أخذت رداءَ الحمام أغلقتها ثمَ غادرت غُرفتها تَوجهت داخلة الى الحمام فَتحت الماء الدافئ في الحَوض تَركتهُ يَمتلئ بينما تَخلع ملابسها
دَخلت الحوض اسندت رأسها بطَرفه أغمضت عَيناها شَعرت بارتخاءَ جَسدها رائحة الماء زَكية بسَبب المُعطرات التي وضعتها هَذا يُزيدها استرخاء أخذت وقتاً داخلَ الحمام منها للراحة و منها للاستحمام بَعدها خَرجت ترتدي رداءَ الحمام
دَخلت غُرفتها بدأت تُجفف خُصلاتَ شَعرها ثمَ سارت نَحوَ خِزانتها فَتحتها تُحدق نَحوَ ملابسها أخذت قميصاً مِنَ الحرير أسودَ اللون معَ تنورة سوداء كذلكَ ملابساً داخلية أغلقت الخِزانة و سارت تَضعهُم على السَرير بدأت تُجهز نَفسها بما اختارتهُ
بعدَ إن انتَهت مِن ارتداءَ ملابسها سارت نَحوَ المرآة وقفت أمامها تُسرح شَعرها ثمَ قامت بظفره بعضَ الخُِصل تَخرج مِنَ الجوانب رَشت العُطر ثمَ سارت نَحوَ المكتب خاصتها جَهزت حَقيبة عَملها ثمَ بعدَ ذلك غادرت الغُرفة الى الطابق السُفلي
دَخلت الصالة وجدت الإفطار جاهز و جَميعهُم يَجتمعون "صَباحُ الخير" سَحبت الكُرسي و جَلست ابتَسمَ والدها لرؤيتها حَدقت والدتها نَحوها "كيفَ حالكِ اليوم يا ابنَتي؟ هَل تَشعرينَ بالتَحسن؟" سألها والدها حَدقت سوليا نَحوه اكتَفت تومئ له دونَ تعابير
"أليسَ لديكِ مُستحضرات تَجميل؟ لِماذا وجهكِ باهتاً هَكذا!" نَبست والدتها حَدقت سوليا نَحوها أخذت ملعقتها "لدي" اكتفت بتلكَ الإجابة و بدأت تَتناول طَعامها ظَلت والدتها تُحدق نَحوها يئست منها لذلكَ ليسَ لديها ما تَقوله أكملت إفطارها بصمت
أشاحت يونا بحُدقيتيها نَحوَ أختها تُحدق نَحوها لثوانٍ ثمَ عادت تأكُلَ طعامها بهدوء "أنا سَعيد لأنَ ابنَتي سوليا استعادت صِحتها اعدكُما في هَذهِ الأيام سأخُذكما سياحة للعديد مِنَ الأماكن" يَتحدث الوالد الى بناته و الفرحة تَسع صَدره يَرغب استعادة بَهجتهن
لم تَكن هُناكَ ردة فعل مِنَ الفتاتَين سِوى يونا كانت تَبتَسم بخفة تَركت سوليا الملعقة مِن يَدها ثمَ أخذت المنديل مَسحت فَمها دَفعت الكُرسي و نَهضت "سأغادر الى عَملي" نَبست بنبرة الهدوء أومئ لها والدها سارت سوليا أخذت حَقيبتها و غادرت
أنت تقرأ
↝ راثالوس ↜
Fantasyشَخصان بجسد واحد جُزءَ الخير و جُزءَ الشَر في صِراع للعودة الى قَصرَ العائلة أو دَمارَ المَملكة...! -لا بَلد او مَدينة او حتى جِناح يُبعدهُم بَل حاجزٌ بَسيط يَحمي بَعضَهُما مِن زيفَ المَشاعر و التلاعب..!
