مضى أيام طَويلة على انفصالهُما لم يَرى أحدهُما الأخر مُنذَ أخرِ مَرة التَقيا و افترقا عاشت سوليا معَ عائلتها استعادت حُبَ والدها لكن ليسَ كالذي يَكنه لها في الماضي لازالت نَظراتهُم تِجاهها على إنها الفتاة التي عَصيت والديها و اتَبعت السوء
أما عَن الأمير جيمين فهوَ قَد قضى وقته في جِناحه لا يَختلط معَ أي أحد سِوى في بَعضَ المرات معَ والدتهُ المَلكة التي تواسيه ليكن قوياً و تُنسيه شَوقه في بَعضَ المَرات قَد تَحولَ الى راثالوس لكن و بسَبب إنهُ أصبحت لهُ السَيطرة عَليه لا يُدَمر فَقط يَتحول بَعيداً
الآن سوليا في عَملها قَد سَمحَ لها والدها لكن بشَرط أن يَذهبوا مَعها الحُراس و يُراقبونها و هيَ قَد رَضيت بذلك و أصبحَ وقتها مِنَ المَنزل الى العَمل و العَكس تَعمل بجد و تُعوض الأيام التي غابت فيها و اعتَذرت للأستاذ عَن تَقصيرها و اهمالها لعَملها
"سوليا أيمكنكِ المجيء الى هُنا و تَتحققي مَعي مِن هَذهِ القطعة" ناداها الأستاذَ تشونغ انتَبهت سوليا له أومأت و نَهضت تَسير نَحوه وقفت أمامَ الطاولة التي يَعملونَ اليها "انظري انها قطعة ذَهب أثرية يَجب علينا تَنظيفها جَيداً و التَحقق الى ماذا كانت تُستَعمل"
نَبهها الأستاذ بِما عَليها فعله أومأت له أخذت الفرشاة الصَغيرة و بدأت عَملها مَعه و هيَ مُنشَغلة راودها سؤال "أستاذ هَل عَرفتَ أيَ مَعلومة عَن راثالوس؟" هَمهمَ الأستاذ مُلتَزماً الصَمت لثوانٍ ثمَ حَدقَ نَحوها "كلا لم أجد لازلت مُستَمراً بالبَحث"
أومأت سوليا انحنت تُدقق في تَنظيفَ القطعة يُحدق الأستاذَ تشونغ نَحوها لم تَنتَبه لنَظراته المُستَمرة و كأنه مُحملاً بالكثير مِما يُخبئه أبعدَ حُدقيَتيه عَنها و عادَ يُساعدها و يُرشدها في تَنظيفَ القطعة على مَهل و امعان الجَميع في ذَلكَ القسم يَقومَ بما عَليهم مِن عَمل
خَرجت يونا مِن احدى العيادات الطبية اشتَرت الدواءَ خاصة والدها فهوَ مَن أرسلها لتَشتريه تَحملَ الكيسَ بيدها و تَسيرَ مِن جانبَ الشارع تَمرَ عَرباتَ الخَيل تَحمل الناسَ مَعها و البعضَ الأخر يَتجولونَ صِغاراً و كباراً أشغلت بَصرها بالتَحديق نَحوَ الأطفال
تَبتَسم و هيَ تَراهُم يَلعبون و يَبدونَ في غاية اللُطف عندما اقتَربت منهُم لاعبتهُم ثمَ أكملت سَيرها الطَقسَ كانَ بارداً و يَداها انقلبت حَمراء تكاد تَتجمد لم تَرتَدي قفازاتها أو حتى ردائها خَرجت هَكذا ظَناً منها إنَ الطَقسَ مُعتَدل لكن بعدَ السَير وجدتهُ صَقيعاً
تَوقفت عَن السَير عندما أبصرت الأمير سوبين معَ صَديقه أمامَ أحد المحال حَبست أنفاسها تُحدق نَحوه بَينما يَتحدث الأمير و يَضحك رَصدها استدارت يونا لكي لا يَراها لكنه فَعل لذلكَ تَبعها معَ صَديقه "يونا!" ناداها فتوقفت في مكانها تَشدَ على الكيس
أنت تقرأ
↝ راثالوس ↜
Fantasyشَخصان بجسد واحد جُزءَ الخير و جُزءَ الشَر في صِراع للعودة الى قَصرَ العائلة أو دَمارَ المَملكة...! -لا بَلد او مَدينة او حتى جِناح يُبعدهُم بَل حاجزٌ بَسيط يَحمي بَعضَهُما مِن زيفَ المَشاعر و التلاعب..!
