ها هوَ الأمير جيمين وجدَ جواب لكلِ تساؤلاته و انتَهت تلكَ التساؤلات بالكشف عَن مَصيرَ حياته و تَمنى لو إنهُ لم يَبحث ولم يَصرَ على الأستاذ أن يَكشفَ له عَن الاجوبة هوَ الآن في حزنٌ شَديد و دوامة مِنَ الأفكار الصَعبة التي لا يَجدَ الحَل لها مهما حاول
تُحدق سوليا نَحوه و هيَ تُجهز طاولة الغداء لاحظت إنَ مزاجهُ تَغيرَ عَن مزاجَ الصَباح فهوَ كانَ أكثرَ بَهجة و يَستَمرَ بالضحك لكن بعدَ خروجه و عودته كُلما حَدقت نَحوه ابصرته بشرود و كأنهُ في عالمٌ أخر يُحزنه انتَهت سوليا مِن تَجهيزَ الطاولة معَ أختها
أخذت خطواتها نَحوه جَلست بجانبه اقتَربت منه و أسنَدت ساعديها على فخذَيه انتَبهَ الأمير لها ابتَسمت له "هَل تَقومَ بخيانتي و تُفكر بِها؟" ابتَسمَ الأمير لسؤالها رَفعَ يَده يُعيدَ خصلاتَ شَعرها للخَلف "المَسكينة بَقيت لوحدها" نبسَ فَضربتهُ سوليا على بَطنه
ضَحكَ الأمير و احتَضنها بينَ ذراعيه يُقبلَ رأسها قَبلت هيَ الأخرى صَدره ثمَ رَفعت رأسها راسمة ابتسامتها "هَيا لنَتناولَ الغداء فأنا اتضور جوعاً" أومئ الأمير لها نَهضا كليهُما تَوجها نَحوَ الطاولة جَلسا كِلاً في مكانه و يونا تُشاركهُم بدؤا غدائهُم
"الأسبوعَ القادم سَتبدأ دراستي" أخبرت يونا أختها أومأت سوليا لها "أجل أعلم عليكِ ان تَكوني مجتَهدة ولا تُشغلي نَفسكِ سِوى بدراستكِ سأنتَظر منكِ دَرجات كاملة" ابتَسمت يونا لتَشجيعَ أختها أومأت لها بسرور "سأبذل جهدي و أحققَ نتائج تَفخرينَ بها"
أومأت سوليا تُحبَ أن تَرى أختها مطيعة و تَهتمَ لحياتها و دراستها أشاحت بحُدقيَتيها نَحوَ الأمير جيمين بالعادة يُشاركهُم الحَديث يُمازح و يُشجعَ يونا لكن الآن تَراه يُحدق نَحوَ صَحنه و يُحرك بالطعام دونَ أن يأكل و كأنه بعالم مِنَ الهموم
"حُبي" نبست تَجذبَ انتباهه حَدقَ الأمير نَحوها "أجل حَبيبَتي" أجابها و كانَ هادئاً للغاية و يُمكن ليونا أن تُلاحظَ هدوئهُ أيضاً "منذَ إن خَرجتَ و عدت و أنتَ لستَ على بعضكَ أخبرني هَل حَدثَ شَيء؟ هَل عائلتكَ بخَير؟" لم تَعد سوليا مرتاحة لهدوئه
ابتَسمَ الأمير جيمين أومئ لها مهما حاولَ أن يُخفي تَفكيره بما قالهُ الأستاذ يَفشل و يَبدو واضحاً على ملامحهُ "أنا بخَير حَقاً و عائلتي كذلك أنا أفكر بِبَعضَ الأعمال لذلكَ لا تَقلقي" ظَلت سوليا تُحدق نَحوه لثوانٍ لم تُصدق لكن أومأت له سَتبقى تُراقبه
"متى سَنعود الى القَصر؟ أنا حَقاً أريدَ العودة بأسرعِ وقت" عادت سوليا تُذكره بطَلبها يُحدقَ الأمير نَحوها تَركَ الملعَقة مِن يَده "ما رأيكِ نَعودَ الى القَصر غَداً؟ هَل يُناسبكِ ذَلك؟" وسعت سوليا عَيناها رَسمت ابتسامتها تَفاجئت يونا ظَنت إنهُ قَررَ عدمَ العودة
أنت تقرأ
↝ راثالوس ↜
Fantasyشَخصان بجسد واحد جُزءَ الخير و جُزءَ الشَر في صِراع للعودة الى قَصرَ العائلة أو دَمارَ المَملكة...! -لا بَلد او مَدينة او حتى جِناح يُبعدهُم بَل حاجزٌ بَسيط يَحمي بَعضَهُما مِن زيفَ المَشاعر و التلاعب..!
