هل تذكر أول مرة؟
أول مرة إلتقيتُك فيها..
تلك المرة الأولى لنا، المرة الأولى التي تقابلت فيها عينانا معًا.. و خُلِقَ الوصال بينهما!
كم كانت عيناك دافئة و مليئة بالحب وقتها، كانت عيناك تشعرني بالحب و الأمان و الطمأنينة..
أما الآن..
أنا أتجنب النظر إليها، أخاف أن أرى تلك النظرات مرة أُخرى..
نفس النظرات لكن الشعور مختلف!
• • •
كانت «فرح» تقف في شرفة غرفتها و تشاهد الشارع و القليل من المارة، بشرود و لكنها لا تنتبه أصلاً لأي مخلوق من هؤلاء..
هي فقط تستنشق الهواء النقي لتهدئة روحها،.. مازالت مصدومة منذ ذلك اليوم!
يوم وفاة والدتها و زوجها الذي تمقته بشدة!
تتساءل.. من قتلهما و لماذا؟؟!
تتمنى ألا يكون شكها في محله!
شعرت بأن أحد يراقبها من الأعلى، فرفعت رأسها بسرعة لكنها لم تجد أحد في الشرفة الأخرى..
تحديدًا هذا الأحد «ظافر»..، لم تجده، لكنها كانت تشعر بوجوده..!
نفضت تلك الأفكار من رأسها و عادت تشاهد الشارع المظلم بحلول الليل..
لكن.. كان شعورها في محلّه!
كان قد وقف بعيدًا عن السور عندما رآها تلتفت..
و كأنه لا يريدها أن تراه مجددًا، يخاف من أن تكتشف أمره و تكرهه و تخاف منه!
لطالما كانت الشخص الوحيد الذي شعر بحبها له، كانت الشخص الوحيد الذي أحبه دون قيود و دون شروط!
خرج من الشرفة و دخل غرفته المظلمة و الكئيبة مجددًا، و تعابير وجهه باردة للغاية، و كأنه لا يهتم بشيء، لكن في الواقع عقله مشتت و قلبه محطم و روحه تحترق!
جلس على طرف سريره، و شرد في الفراغ أمامه..
لطالما كان يتسائل.. لماذا هو؟
من بين جميع الناس.. لماذا هو؟؟
و هل هو الشرير في تلك الحكاية؟ هل هو الوغد الذي يستحق الموت في النهاية؟!!!
تخلى عن تلك الأفكار الغبية بسرعة عندما تذكر من يكون!
حتى لو كان الخير ينتصر دائمًا.. فلن ينتصر هذه المرة!
أنت تقرأ
«أحفـاد الخديوي»
Romanceيسعى عمر للانتقام من قتلة والدته ، و أثناء رحلته يلتقي بأبناء عمته الميتة منذ سنوات.. و التي لم يكن يعلم عن وجودها أصلاً، ليبدأوا في التخطيط و محاولة الإيقاع بالمجرمين.. أو دعني أقول ..عائلتهم! و على متن هذا القارب.. يوجد أيضًا من هو أخطر من توقعا...
