" الفستان الأحمر"
«أخبار اليوم»
_"تم العثور على جثة في صندوق قمامة في أحد الشوارع، و توصلت الشرطة و فريق التحقيق الجنائي إلى أن الجثة تعود لإمرأة.. و هي والدة الملازم مروان، التي قُتِلَت على الهواء مباشرةً! ، نرجو أن تدعوا لها بالرحمة!"
꧁_꧂
كان صمته مُقلِق، ليس من عادته أن يظل صامتًا هكذا، يجلس على الأرض مُتكِئًا بظهره على الحائط في مركز الشرطة، و يحتضن ركبتيه بالقرب من صدره، يمر الناس من أمامه و هو لا ينتبه لهم أصلاً يمرون كأنهم أشباحًا، يشاهد التلفاز و يسمع الخبر.. خبر العثور على جثة والدته!
كانوا ينظرون له بشفقة و حزن، لكنه لا يُبدي أي رد فعل، وجهه خالٍ من التعابير بشكل مُريب، كان محمود يراقبه بحزن على حاله الذي تغير، بعد أن كان شاب مفعم بالحياة، متفائل و سعيد، أصبح صامت و هادئ بشكل غريب، وجهه شاحب اللون و يظهر عليه الحزن و الإرهاق!
_" هتفضل كده لحد إمتى يا «مروان»؟! "، تحدث «محمود» و هو يجلس على الأرض بجواره و يمد له يده بكوب من القهوة.
نظر له «مروان» بعيون تتجمع فيها الدموع، كان يحبس دموعه و كأنها محبوسة منذ فترة طويلة،، تجاهل «مروان» يد «محمود» الممدودة له و تحدث بنبرة مهزوزة و هادئة:
_" لحد ما أجيب حقها.. و أعرف مين اللي عمل فيها كده! "
نظر له «محمود» مطولاً، ثم أشاح وجهه بعيدًا و نظر للتلفاز و هو يتنهد تنهيدة طويلة.
نظر مجددًا لـ «مروان»، نظرة صادقة ليطمئنه بها، و لف ذراعه حول كتفيه قائلاً:
_" و أنا هتأكد إني أقبض على الحيوان ده.. أوعدك يا «مروان»، أوعدك إني هحاسبه على كل اللي عمله!"
نظر له «مروان» بتأثر و كان يحاول منع نفسه من البكاء ، لكنه لم يستطع، و خارت قواه!
انفجر في البكاء، و كأنه طفل صغير، كان بكائه يُقطِّع القلب، ضمه «محمود» إليه بسرعة و حاول تهدئته!
_" عايز.. عايز آخد عزاها! "، خرجت الكلمات من فم «مروان» بصعوبة، لكن «محمود» فهمه و أومأ برأسه بأسى و حزن.
نظر له «محمود» قائلاً بهدوء:
_" روح دلوقتي يا «مروان» ، و ارتاح. "
نظر له «مروان» بتعب، كان يبدو عليه الإرهاق الشديد، و كأنه لم ينم منذ خمس سنوات!
أنت تقرأ
«أحفـاد الخديوي»
Romanceيسعى عمر للانتقام من قتلة والدته ، و أثناء رحلته يلتقي بأبناء عمته الميتة منذ سنوات.. و التي لم يكن يعلم عن وجودها أصلاً، ليبدأوا في التخطيط و محاولة الإيقاع بالمجرمين.. أو دعني أقول ..عائلتهم! و على متن هذا القارب.. يوجد أيضًا من هو أخطر من توقعا...
