الفصل 57

284 6 6
                                        

«علي»

كانت «سمر» تغطي وجهها بقناع و ترتدي ملابس سوداء تُخفيها تمامًا، تسللت مرة أُخرى و غادرت المكتب و أغلقت الباب بهدوء.. و لكن عندما استدارت وجدت رجل طويل القامة أمامها يناظرها في الظلام بعيون حادة و مظلمة و يبدو أنه سيعلمها درسًا لن تنساه!،اتسعت عيناها من الصدمة و شهقت بفزع فور رؤيته و علمت أنها نهايتها تقريبًا!

تحدث بنبرة خطيرة و منخفضة:

_" على فين؟ "

كانت تعرفه جيدًا...

إنه «أحمد»..!!

نظرت في عينيه، كانت ترى الغضب فيهما، يبدو أنه لن يتهاون معها أبدًا، لكنه لا يرى وجهها بسبب القناع، و لكن كيف ستهرب؟!

كان يسد الطريق بجسده العضلي طويل القامة ، لذلك فرصة هروبها ضئيلة..

و لكنها مصممة على الهرب، و إلا ستنتهي و سيتدمر كل شيء..!

نظر إليها «أحمد» بنفاد صبر و صاح بانفعال و حدة:

_" انتَ مين؟! "

لم يستطع تخمين ما إذا كان رجل أو إمرأة، لقد كانت متخفية بشكل جيد..

و قبل أن يمسك بذراعها قامت بلكمه بقوة في عينه فتراجع للخلف عدة خطوات و هو يتأوه من الألم و يتحسس عينه، استغلت الفرصة و بدأت في الركض بسرعة كبيرة، فنظر إليها و هي تركض، ثم لحق بها و هو يتوعدها!

كانت تقوم بإلقاء أشياء في طريقها لتصعب وصوله إليها، تُلقي عليه شجرة زينة في الزاوية مثلاً..

كانت سريعة للغاية، و كادت تصل لباب المصعد..
كان «أحمد» يبعد عنها بمسافة كافية لتمكنها من الهرب!

عندما وصلت للباب تفاجئت أنه مُعطّل..، استدارت لتجد أن «أحمد» يقف على بُعد مترات منها و يلتقط أنفاسه بصعوبة بسبب ركضه ورائها..

نظر إليها بتوعد و هو يجز على أسنانه، كانت تعلم أنه إذا أمسك بها ستذهب للجحيم!

و الدرج في اتجاهه، لذلك من الصعب أن تهبط الدرج!

إلتفتت حولها باحثة عن شيء، فوجدت نافذة كبيرة في الناحية الأُخرى...، فبدون تفكير ركضت مجددًا بسرعة شديد، تحت نظراته و دهشته.

ثم اتكأت بيدها على سور النافذة و ألقت بجسدها خارج النافذة بسرعة و سهولة..

تجمد في مكانه ينظر بصدمة و اتسعت عيناه، ركض بسرعة و أخرج رأسه من النافذة ليجدها قد سقطت على سيارة أحدهم، كانت سيارة دون سقف و يبدو أن بها سائق، سقطت «سمر» على المقعد الخلفي، كانت تتألم بسبب الوقعة القوية لأن النافذة كانت مرتفعة نسبيًا عن الأرض!

كان ينظر بصدمة و قبل أن يتعرف على سائق السيارة انطلق بها بسرعة هاربًا من الشركة!

كان ظلام الليل الحالك و الظلام في الشركة قد ساعداها على الهروب..

«أحفـاد الخديوي»قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن