الفصل 56

192 6 8
                                        

« القطة»

_" إيه ده يابني إيه اللي إنتَ لابسه ده؟! "، كان جالسًا على طاولة المطبخ و يأكل قطع البطيخ بنهم و شراهة، لكنه توقف عن الأكل و نظر بصدمة لذلك الذي اقتحم المطبخ بملابسه الغريبة تلك.

_" رايح حفلة فيها دانس و رقص و بتاع.. "، كان كلامه العفوي و المندفع يظهر كم هو متحمس و سعيد.

فنظر إليه الآخر بإندهاش و بصق البذر في وجهه قائلاً بتوبيخ و انفعال مصطنع:

_" حفلة..!! سنتك بيضا، ده أنا هخلي «فوزية» تطلع عينك! "

نظر إليه بغضب و امتعض وجهه و كان سيتعارك معه لكن في هذه اللحظة اقتحمت «فوزية» المطبخ قائلة بإنفعال غير مبرر:

_" بتجيبوا في سيرتي ليه يا موكوس منك له؟! "

نظر إليها «أدهم» الذي يأكل البطيخ و قال بنبرة مازحة و خبيثة مصطنعًا البراءة:

_" تعالي يا «فوفة» شوفي ابنك البيه الباشا تلميذ رايح فين؟ قال إيه رايح حفلة فيها خمر و نساء و رقص و بتاع! "

ضربت على صدرها و شهقت قائلة:

_" يا مصيبتي..! "

كان «لؤي» يحدق فيهما بصدمة و بلاهة، و لكنه طفح الكيل فصاح بهما قائلاً:

_" في إيه ياما هو أنا رايح كباريه.. و بعدين خلي البقف ده مالوش دعوة بيا، و بعدين هو جاي عندنا ليه؟ مش اتجوز أختي خلاص!! "

_" ياه.. ده انتَ شايل و معبي يا «لولة»!، أنا آجي وقت ما أحب و أمشي وقت ما أعوز! "، تبع كلامه بضحكة مستفزة ليجعل «لؤي» يشتعل من الغيظ فهو يعلم أنه يغضب من هذا الاسم السخيف الذي يطلقه عليه!

_" بيقولي يا «لولة».. لما أضربه محدش يلومني! "
اندفع «لؤي» ليهجم على «أدهم» لكن فجأة سمعوا صوت صراخ فالتفتوا ناحية مدخل المطبخ ليجدوا «سارة» واقفة و تنظر إليهما بغضب فتراجع «لؤي» و ازدرق لعابه بخوف و ارتسمت على شفتيه ابتسامة مرتعشة، فهتف «أدهم» قائلاً:

_" شوفي أخوكي المؤدب بيمد إيده على جوزك.. تعالي ربيه بدل ما أربيه أنا! "

نظرت إليه قائلة بغيظ و عصبية:

_" بس يالا! "

_" حاضر! "، ابتسم بتوتر و أكمل تناول البطيخ.

بينما كان «لؤي» يكتم ضحكاته فخرج من فمه صوت ساخر ثم انفجر في الضحك، فركله «ادهم» بقوة ليقع أرضًا و نظر إليه بتوعد و غيظ!

خرجت «فوزية» من المطبخ و هي تقول بوَلوَلة:

_" عوض عليا يارب.. عايشة مع بهايم! "

_" أه و الله يا «فوفة».. بهايم بس ماعدا «سوسو»..، و «لولة» أكبر بهيمة! "، هكذا قال «أدهم» و هو يضحك بسخرية و ينظر لـ «لؤي» ثم أخرج لسانه ليغيظه.

«أحفـاد الخديوي»قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن