« القطة»
_" إيه ده يابني إيه اللي إنتَ لابسه ده؟! "، كان جالسًا على طاولة المطبخ و يأكل قطع البطيخ بنهم و شراهة، لكنه توقف عن الأكل و نظر بصدمة لذلك الذي اقتحم المطبخ بملابسه الغريبة تلك.
_" رايح حفلة فيها دانس و رقص و بتاع.. "، كان كلامه العفوي و المندفع يظهر كم هو متحمس و سعيد.
فنظر إليه الآخر بإندهاش و بصق البذر في وجهه قائلاً بتوبيخ و انفعال مصطنع:
_" حفلة..!! سنتك بيضا، ده أنا هخلي «فوزية» تطلع عينك! "
نظر إليه بغضب و امتعض وجهه و كان سيتعارك معه لكن في هذه اللحظة اقتحمت «فوزية» المطبخ قائلة بإنفعال غير مبرر:
_" بتجيبوا في سيرتي ليه يا موكوس منك له؟! "
نظر إليها «أدهم» الذي يأكل البطيخ و قال بنبرة مازحة و خبيثة مصطنعًا البراءة:
_" تعالي يا «فوفة» شوفي ابنك البيه الباشا تلميذ رايح فين؟ قال إيه رايح حفلة فيها خمر و نساء و رقص و بتاع! "
ضربت على صدرها و شهقت قائلة:
_" يا مصيبتي..! "
كان «لؤي» يحدق فيهما بصدمة و بلاهة، و لكنه طفح الكيل فصاح بهما قائلاً:
_" في إيه ياما هو أنا رايح كباريه.. و بعدين خلي البقف ده مالوش دعوة بيا، و بعدين هو جاي عندنا ليه؟ مش اتجوز أختي خلاص!! "
_" ياه.. ده انتَ شايل و معبي يا «لولة»!، أنا آجي وقت ما أحب و أمشي وقت ما أعوز! "، تبع كلامه بضحكة مستفزة ليجعل «لؤي» يشتعل من الغيظ فهو يعلم أنه يغضب من هذا الاسم السخيف الذي يطلقه عليه!
_" بيقولي يا «لولة».. لما أضربه محدش يلومني! "
اندفع «لؤي» ليهجم على «أدهم» لكن فجأة سمعوا صوت صراخ فالتفتوا ناحية مدخل المطبخ ليجدوا «سارة» واقفة و تنظر إليهما بغضب فتراجع «لؤي» و ازدرق لعابه بخوف و ارتسمت على شفتيه ابتسامة مرتعشة، فهتف «أدهم» قائلاً:
_" شوفي أخوكي المؤدب بيمد إيده على جوزك.. تعالي ربيه بدل ما أربيه أنا! "
نظرت إليه قائلة بغيظ و عصبية:
_" بس يالا! "
_" حاضر! "، ابتسم بتوتر و أكمل تناول البطيخ.
بينما كان «لؤي» يكتم ضحكاته فخرج من فمه صوت ساخر ثم انفجر في الضحك، فركله «ادهم» بقوة ليقع أرضًا و نظر إليه بتوعد و غيظ!
خرجت «فوزية» من المطبخ و هي تقول بوَلوَلة:
_" عوض عليا يارب.. عايشة مع بهايم! "
_" أه و الله يا «فوفة».. بهايم بس ماعدا «سوسو»..، و «لولة» أكبر بهيمة! "، هكذا قال «أدهم» و هو يضحك بسخرية و ينظر لـ «لؤي» ثم أخرج لسانه ليغيظه.
أنت تقرأ
«أحفـاد الخديوي»
Romanceيسعى عمر للانتقام من قتلة والدته ، و أثناء رحلته يلتقي بأبناء عمته الميتة منذ سنوات.. و التي لم يكن يعلم عن وجودها أصلاً، ليبدأوا في التخطيط و محاولة الإيقاع بالمجرمين.. أو دعني أقول ..عائلتهم! و على متن هذا القارب.. يوجد أيضًا من هو أخطر من توقعا...
