« أحمد. »
" فكيف تكفُ الروحُ عن الروحِ و الروح في الروحِ تقيمُ؟! "
꧁꧂___________꧁꧂
كانت الرياح شديدة و الأمطار غزيرة بشكل مخيف، كان يوم الطقس فيه سيء و الجميع يحتمون في بيوتهم.. لينعموا بالدفء، فماذا يفعل من لا مأوى له؟؟
خرجت من غرفتها بسرعة و هي ترتدي كل الثياب الموجودة في خزانتها تقريبًا و تنادي أمها و على وجهها البراءة و الطفولة:
_" مامـا.. عايزة سحلب! "
نظرت لها والدتها التي تحيك الملابس، و ابتسمت بمودة قائلة بدهشة:
_" يا أروبة لسه صاحية لحد دلوقتي؟! "
هزت الصغيرة رأسها بـ " نعم" ببراءة و ضحكت قائلة بنبرة طفولية:
_" معرفتش أنام..! "
تنهدت والدتها بقلة حيلة و قالت بهدوء:
_" و إخواتك نايمين و لا لأ؟! "
جلست الصغيرة على الأريكة قائلة:
_" أيوه نايمين جوة! "
أومأت الأم برأسها بقلة حيلة،فتلك الشقية لا تنام إلا عندما يعود والدها من العمل بعد منتصف الليل تقريبًا،لأنها الأكثر تعلقًا به..، ذهبت الأم التي أرهقها عبء الحياة لتحضير مشروب ساخن لصغيرتها العنيدة..
قامت الفتاة الصغيرة بتشغيل التلفاز لتشاهد الرسوم المتحركة المفضلة لها..، و كانت تشاهد بتركيز شديد و تضحك بسعادة ضحكات بريئة و طفولية، لا تحمل همًا!
و أثناء مشاهدتها للرسوم المتحركة،منتظرة والدتها تأتي بالمشروب الساخن، و منتظرة عودة والدها من العمل!
فجأة سمعت صوت رنين جرس المنزل..
اتسعت ابتسامتها، و سمعت صوت والدتها من المطبخ تقول:
_" افتحي الباب لبابا يا «كارما»..! "
أسرعت «كارما» لتفتح الباب لوالدها و هي متحمسة و سعيدة، لأنه بالتأكيد أحضر لها و لإخوتها الحلوى و الألعاب!
لكن عندما فتحت الباب.. تلاشت ابتسامتها تدريجيًّا، و نظرت للواقفين أمامها في دهشة..، تشعر أنهم مألوفين؟!
نظر لها ذلك العجوز الذي يتقدمهم بازدراء و جمود و جحود و قال بحدة:
_"ادخلي يا بت نادي والدتك بسرعة! "
عقدت حاجبيها باستنكار و قالت بغيظ طفولي:
_" متقوليش بت يا عم الحاج.. أنا اسمي «كارما»! "
نظر لها بازدراء و دهشة، و الثلاث رجال الآخرين باستغراب من جرأتها رغم صغر سنها..،دفعها أحد الرجال بخفة لتبتعد عن مدخل الباب و اقتحم البيت، و أثناء دخولهم عنوة.. ظهر فتى مراهق ملامحه جذابة و هادئة نوعًا ما...، نظرت له «كارما» ، و نظر لها ببرود..، ابتسمت لا شعوريًا ابتسامة بلهاء و عفوية!!
أنت تقرأ
«أحفـاد الخديوي»
Romantizmيسعى عمر للانتقام من قتلة والدته ، و أثناء رحلته يلتقي بأبناء عمته الميتة منذ سنوات.. و التي لم يكن يعلم عن وجودها أصلاً، ليبدأوا في التخطيط و محاولة الإيقاع بالمجرمين.. أو دعني أقول ..عائلتهم! و على متن هذا القارب.. يوجد أيضًا من هو أخطر من توقعا...
