«فبريانو!»
فتحت «كارما» باب غرفتها بعدما سمعت صوت طرق على الباب، و لكنها لم تجد أحد.. أو رأت أحد بالفعل و لكنه قد سار بعيدًا و بسرعة، كانت تقريبًا إحدى الخادمات في القصر..
رفعت حاجبها باستغراب، و كانت على وشك إغلاق الباب مجددًا و لكن وقع نظرها على ظرف أمام الباب ، فانحنت لتلتقطه.. و استقامت واقفة مجددًا و هي تتأمل الظرف.. كان مكتوب عليه من الخارج:
_" من «زينة» إلى «كارما».. "
قرأت «كارما» المكتوب بهمس، ثم تغيرت تعابير وجهها و لانت، شعرت بالحزن و الإشتياق لـ «زينة».
عادت للغرفة مجددًا و أغلقت الباب، و فتحت الظرف و هي تتجه نحو السرير، لتجد بطاقة ذاكرة صغيرة..
فبسرعة أحضرت الحاسوب و جلست على السرير، و قامت بإدخال الفلاشة في الحاسوب لتعرف ما الذي تحتويه..
• • • •
في نفس الوقت..
كان «أحمد» يتأمل الفلاشة التي بيده بحزن و إشتياق و تأثر، فهو لا يزال متأثرًا بوفاة «زينة»، التي كانت الأفضل بينهم جميعًا، و كانت الأطيب و الألطف على الإطلاق،
تأثر بفكرة أنه حتى أثناء تعبها لم تنساهم..، ابتسم ابتسامة متألمة بينما يقول:
_" حتى و انتِ في عز تعبك برضو فاكرانا! "
• • • •
كان «أحمد» يجلس بهدوء، لا يذرف دمعة، و لكن عينيه ممتلئة بالدموع التي تأبى النزول..
كان يستمع لكلامها الموجّه إليه بإنتباه و تركيز شديدين:
_" «أحمد».. إنتَ الوحيد تقريبًا اللي مكنتش عارفة هقولك إيه! "
ضحكت ضحكة خافتة مرحة، فابتسم «أحمد» تلقائيًّا ابتسامة حزينة و متأثرة..
تابعت و هي تبتسم:
_" بس حتى لو معرفتش أقول إيه اكيد هلاقي كلام.. "
صمتت للحظات و كأنها ترتب الكلام في عقلها، ثم بدأت في التحدث بنبرة متزنة و جادة قليلاً:
_" أنا عارفة إنك أغلب الوقت مشغول.. و مسحول في الشغل، بس لازم تدي نفسك وقت تريح فيه دماغك، تريح عقلك اللي مسوحك ده..، عيش حياتك اللي معرفتش تعيشها أبدًا..، و أهم حاجة انسى أي حاجة متعبة مريت بيها... صدقني كل حاجة بتعدي!"
كانت كلماتها تؤثر به فعلاً، و كأنها كانت تقرأ أفكاره دائمًا..، و كأنها كانت تعلم كل ما يمر به في الخفاء!
أنت تقرأ
«أحفـاد الخديوي»
Roman d'amourيسعى عمر للانتقام من قتلة والدته ، و أثناء رحلته يلتقي بأبناء عمته الميتة منذ سنوات.. و التي لم يكن يعلم عن وجودها أصلاً، ليبدأوا في التخطيط و محاولة الإيقاع بالمجرمين.. أو دعني أقول ..عائلتهم! و على متن هذا القارب.. يوجد أيضًا من هو أخطر من توقعا...
