الفصل 55

291 9 7
                                        

«أرواح متصلة»

إن الوقوع في الحب أمر جميلٌ جدًا
و الوقوع في حُبك أجمل
منذُ أول مرة إلتقيتُك فيها،
شعرت بشعور غريب لم أشعر به من قبل،
و كأن روحي تقابلت مع روحك و عانقتها..
فأتصلت روحي بروحك،
و لا أستطيع مفارقتك.. حتى في الموت!

꧁꧂____________꧁꧂

كانت تقف خارج الغرفة و تراقبه بصمت، عن طريق باب الغرفة الموارب..، لم يكن ينتبه إليها..

كانت متعجبة و حزينة للغاية، فهذه أول مرة تراه يبكي منذ أن عرفته! و منذ أن تزوجا!

لطالما كان دائمًا قوي و بارد و لا يهمه شيء، لكنه يبكي كطفل صغير الآن..!

شعرت بإنقباضة قوية في قلبها، و بحزن شديد على زوجها و حبيبها..!

اندفعت بسرعة و دخلت الغرفة قائلة بمزح و مداعبة لتجعله يتوقف عن البكاء:

_" إيه ضاه..«أدهم أبو العز» بنفسه بيعيط! يلهوي يلهوي يخراشي! "

انتبه إليها، و نظر إليه بعيونه الباكية، كان يجلس على طرف السرير و يمسك صورة داخل إطار زجاجي...، لم يبتسم حتى، و كأنه لم يجد هذا مضحكًا، وقفت مكانها و هي تنظر له بقلق و لانت تعابيرها و هي تقول باستغراب و حزن:

_" مالك يا «أدهم»؟ "

لم يُجيبها، فقط استمر في البكاء و هو يفرك عينه كطفل صغير و يبكي بشدة..، اقتربت منه تلقائيًا حتى وقفت أمامه مباشرةً، و نظرت للصورة فوجدت صورة لإمرأة شابة، تبدلت تعابير وجهها و شعرت بالحنق و الإختناق و تساءلت..، هل هذه زوجته القديمة؟ أم الفتاة التي كان يحبها؟!

شعرت بغصة مريرة في حلقها و كانت على وشك البكاء هي الأُخرى و أرادت صفعه على وجهه و تحطيم جمجمته..، لكنها تفاجئت به يترك الصورة على السرير و يحتضنها..، لف ذراعيه حول خصرها و جذبها ناحيته أكثر..

كانت تقف أمامه و هو يجلس على طرف السرير و يعانقها بقوة و يبكي بطريقة تقطع قلبها..، ربتت على ظهره بحنان و بيدها الأخرى مسدت على شعره محاولة أن تُخفف عنه و تواسيه..، حتى لو كان يبكي على حبيبته السابقة، فستحاول مواساته!

كان يعانقها بقوة أكثر و يتشبث بها و كأنه خائف من أن تتركه و تذهب، أو كأنه يتأكد أنها حقيقية، و ليست مجرد حلم جميل و سينتهي!

سحبها أكثر لتجلس على فخذه و تستقر في حضنه و دفن وجهه في عنقها و هو يردد كلمة واحدة:

«أحفـاد الخديوي»قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن