« عاشق أم مهووس؟!»
قد كنتُ أقوى من الريحِ يومًا،
لكنَّ الحزنَ كسرَ أضلاعي.
كم أبحرتُ في عيونِ الأملِ،
حتى غرقتُ في مِياهِ أوجاعي.
أسيرُ وحدي، والليلُ شاهدٌ،
يشهدُ ضعفي وصدى أنيني.
كأنني شبحٌ بلا ظلٍّ،
يبحثُ عن النورِ وسطَ سكوني.
كم حلمتُ بأن أُحلِّقَ عاليًا،
لكنَّ أجنحتي كُسرتْ في الطريق.
وصوتُ قلبي صارَ همسًا خافتًا،
يغني للألمِ في لحنٍ عتيق.
يا ليلُ، هل تحملُ سري؟
أم أنكَ تعشقُ صوتَ البكاءِ؟
أخبرني، متى ينتهي هذا العناء؟
ومتى يعودُ الضوءُ من بينِ الدجاءِ؟
فإن كنتُ أضعفَ مما كنتُ أحسب،
فليكن حزني عنوانَ حربي.
سأنهضُ يومًا ولو بعدَ حين،
لأكتبَ بالنورِ فصولَ قَلبي.
_"بنـــتـــي.. بنــتــي يا ناس.. بــنــتـي!! "
هكذا صرخت «صفاء» و هي تركض في ممرات المشفى بهلع كالمجنونة و تبكي بانهيار و عدم تصديق لما سمعته..، هل حقًّا رحلت ابنتها الوحيدة؟!
كان يهرول خلفها باقي أفراد العائلة، الذين وقع عليهم الخبر كالصاعقة، لا يصدقوا كيف و متى؟!!
منهم من انهار مثل «صفاء» بالضبط، و منهم من لايزال مصدوم و لا يستطيع التصديق مثل «عمر»..
ركضوا نحو الغرفة ، حيث كانت «زينة»!
كان معظمهم يرتدي ثياب النوم، لقد هلعوا عندما سمعوا الخبر!
دخلت «صفاء» حجرة «زينة» ، و خلفها الباقين..
ليجدوا «علي» يجلس على الأرض بجوار السرير الذي ترقد عليه «زينة» بسلام، مغطاة بملاءة بيضاء حتى وجهها..
عندما اقتحموا الغرفة وقع نظرهم على «علي»، كان هادئ بشكل غريب..، و كأنه لم يذرف دمعة واحدة، فقط ينظر لهم بـ دموع حبيسة..
صرخت «صفاء» عندما رأت ابنتها، و كادت تفقد وعيها،فساعدها «أحمد» بسرعة و دعمها لتقف على قدميها، بينما كان يكبح دموعه..
خطى عدة خطوات تجاه سريرها و هو يبكي لأول مرة، يبكي بشدة غير مُصدِق لما يحدث!
هل هذه حفيدته التي رباها بنفسه، هل هذه حفيدته التي حملها و هي صغيرة بين ذراعيه و دللها، هل هذه أول حفيداته..؟!
مد يده الممتلئة بالتجاعيد و أزاح الغطاء عن وجهها و هو يبكي بـ حُرقَة، و ترتجف يده، عندما رأى وجهها زاد بكاؤه حدة و شعر بنبضات قلبه تتباطئ،شعر بحمل كبير فوق قلبه و كأن هناك من وضع صخرة كبيرة فوق صدره، بكى بانهيار و هو يتحسس بشرتها الباردة الناعمة، و الشاحبة،..
أنت تقرأ
«أحفـاد الخديوي»
Storie d'amoreيسعى عمر للانتقام من قتلة والدته ، و أثناء رحلته يلتقي بأبناء عمته الميتة منذ سنوات.. و التي لم يكن يعلم عن وجودها أصلاً، ليبدأوا في التخطيط و محاولة الإيقاع بالمجرمين.. أو دعني أقول ..عائلتهم! و على متن هذا القارب.. يوجد أيضًا من هو أخطر من توقعا...
