٢ـ هدوء ما قبل العاصفة

292 9 2
                                    


رواية||«مَأْمَنٌ الرَوْحُ».
______________________________________

قالت عابرة ذات مرةٍ:
_«تَمسك برباط الودادِ إذا روى فالعشق
بأوصاره ستكون يوماً ما مذَّهبه».
________________________________________

[الحب كالرضيع يكبر تحت مُسمى الولهنه بالمشقةٍ]...
     ________________________________

أنتفضوا مصدومين لصوته الجهورى القوى:
_على آخر الزمن بقيتوا عاملين زى بتوع
الحوارى اللـِ مليانه إسفاف وبلطجة!

أنتصبت الأعين للأرض بتهذيبٍ لم يقوا
على تحريك جفونهم...

لا تعلم ما داههُا فأنتفضت داخل حضنه
مجروحةٍ فهتفت بنبرةٍ جامدة:
_نزلنى يا أبيه؟!

تذكر"مـآب" بأنها بين ذراعيه فرفع حاجبه
ببرودٍ مُتهكماً:
_طيب ياختى أنزلى يا سنيورة.

لقد نسى بأنها أنثى فألقاه بلامبالاةٍ على
الأرضية فأتسعت أعين الجميع بذهول
فسندها مُسرعاً عمها "يـونـس" فإشتدت
من قبضتها حول خِصره تعتصر جفونها
بآلمٍ يخترق داخلها شعر هو بها فأبتعدت
بهدوء:
_محصلش حاجة يا عمو لده كله أنا
أسفة لو كنت سببت لحضرتك إزعاج
الغلط منى ضيقتنى فضيقتها و من
غير قصد أتشنكلت فطرف السجاد
وتولا جت تساعدنى أفتكرونا بنضرب
فبعض والكلام اللى لسه قايله لما
حست أنكم دايماً فصفى فدا صدر من
ضيقتها.

أندهشوا لقد أنقذتهم من غضب كبيرهم
للتو؟! أضاعت حقها بسهولةٍ لأجلهم؟؟
كيف لها إيجاد قلب الطاولة ببساطةٍ؟!

و بدون تبرئة الكثير حاولت الإنسحاب
فهدر عمها غاضباً :
_مسمحتش لحد يتحرك دلوقت قصاد
الكُل "تـالـيـا" هانم حالاً يتسحب منها
مُرفهات الحياة وبالنسبة للرحلات مفيش
طلوع زفت حاجة أخيرة "نـورسـيـن" و
إخواتها ولادى واللى هيفكر يضايقهم بس
ساعتها هيكون جيه عليَّا وما أدراكم مين
هـو "يـونـس الـقـاضـى"ثانياً هى مش
شحاته هى هانم  بتراعى حدود ربنا يا
مُحترمة من هنا و رايح كنت سايب ليكم
الحرية المُطلقة دلوقت النفس الخارج
منكم هيكون بحساب يلا إتفضلوا على
أوضكم ومسمعش نفس واحد مقرب
منى!!

كتمت" تـالـيـا"دموعها الحقودة بغضب
تتحرك لغرفتها بينما توالت الفتيات خلفها
بضيق بالفعل هى صاحبة تلك المُفعلات
جميعها ولكن ليس كل مرةٍ ستسلم الجُرة
رغم وقوفهنَّ بجوارها ضد تلك المِسكينة!!

ظل "مُـآب"محله لم يخطى ساكناً فذم
شفتيه مُقترباً من" نـورسـيـن"التى أنحنت
مقوسةً ظهرها بسبب تلك الآلم المهاجمة
فصرخت تمسك أسفل معدتها ببكاء غير
شاعرة بما يحدث أو بذلك الذى حملها
راكضاً بها لغرفتها!!

زمردة القاضي حيث تعيش القصص. اكتشف الآن