تتنهد تناظر السماء ملبدة بالغيوم الداكنة، تمتد كتلال رمادية كثيفة تخفي زرقتها تمامًا، تحمل في جوفها وعداً بالمطر تبتسم تلمع عيونها تناظر العود المنحوت عليه اسمها وبجنب اسمها مكتوب " قمري" تاخذه بيدينها تلامس الاوتار بيدينها تمرر أناملها على العود بخفه تنهمر دموعها مع كل تمريره تتذكر لياليهم تحت ضوء القمر مشاركته لها بالغناء وكيف يحب يسمع لعزفها كيف كان يناديها تشاركه ليله وتضويه بـكونها قمره مثل ما يسميها بهجته وقمره تميل راسها على العود تهمس: ليلي بدونك وش يساوي؟
ينزل من السياره يسند زايد وخلفهم عبدالله، يوسف، لميس ولورين تمشي لميس بجنب لورين يتوجهون للبنات ، يدخل آسر وهو ساند زايد يطيح الفنجال من يده ترجف يدينه من اللي يشوفه يهمس: زايد
يبتسم زايد يناظر صدمتهم يبلع ريقه مُلهم يهمس: فارس اقرصني
يقرصه فارس وهو يناظر ومصدوم يصرخ مُلهم من قوة القرصه يناظر زايد ينطق: لا والله حقيقة
زايد بابتسامه: ما تبون تسلمون علي أنا زايد زايد
يضحك بندر اللي قام بسرعه يركض له يضمه يرفع يدينه زايد يحاوطه يسمعه يبكي ويردد: ما متت انت عايش
يبتسم زايد : هذاني قدامكم بشحمي ولحمي
يمسك راسه مُلهم: بيغمى علي كيف كيف؟
يكتم ضحكه يوسف على مُلهم يضحك آسر ينطق: خلونا نجلس ونعلمكم
يبتسم زايد من ابوه اللي حاوطه يضمه يمسح دموعه وهم ماهم مصدقين اللي يشوفونه، يناظر مصعب عبدالله ويوسف ينطق: وش العلم؟ وعندنا ضيوف!
آسر: بعلمكم بكل شي
يبدأ آسر يعلمهم بكل شي بدايةً بـ الحادث وغيبوبة زايد ونهايةً بـ حقيقة عبدالله وعمه محمد اللي محد كان يعرفها
عمر: عمك يدري بكل ذا
يهز راسه بالنفي: لا بس بنعلمه بيجي مع علي
يترك فنجال القهوه من يده ينطق مصعب: الحين انتم جايين ولا انتم معلمين اخوي انت ما بقى برأسك عقل تصدق كل شي كذا وش اللي يخيك واثق انهم ما يكذبون لازم تسمع الحقيقه من عمك بالأول ولا تحسب انك تقدر تقرر وتنهي إذا آبوي تعبان وأبوك بهيمه يصدق كل شي ينقال له انا ما اصدق كل هذا
آسر بحده: وش هالكلام أنا اكيد ماني جاي أعلمكم بكل هذا إلا وانا ادري ان كل هذا صح وعمي مصيره يجي ويعرف ولا تنسى ان الغلط الاول والأخير غلط عمي محمد ومافي داعي للكلام الزايد مابي اقول كلام يزعلك خلني محترمك بس لأنك عمي
يقوم مصعب بعصبيه ينطق: هذا اللي ناقص ترفع صوتك علي أنا يالرخمه
يطلع برا المجلس بعصبيه يتنهد آسر يستغفر بتكرار يهمس لـ فارس: روح شوف ابوك وين راح مانبي مشاكل
يبتسم بندر يحاول يغير من الجو المتكهرب: الجزء الحلو ان زايد بخير
يبتسم زايد اللي الكل حوله ينطق زياد: الحمدلله
يلف عمر لـ عبدالله: ما ادري كيف أشكرك بفضل الله ثم انت ولدي بخير قدامي والله ان فضلك علي كبير
يبتسم عبدالله: هذا واجبي يابو آسر والحمدلله على رجوعه لكم بكامل عافيته
يبتسم عمر يهز راسه يلف زايد يهمس لـ بندر: وش صار على الشيبه؟
يتنهد بندر: صابته جلطه ما قدر يتحمل خبر موتك ولا افعال اخوك
يتنهد زايد يبتسم من تذكرها ينطق: أنا بطلع اسلم عالاهل
آسر: تقدر لحالك
يهز راسه زايد يقوم يتركهم يتوجه لـ مجلس الحريم ينادي بصوته: يام زايد
تفز مضاوي بعد ما علمتهم لورين تطلع له تنزل دموعها يتقدم لها زايد بنفس ابتسامته يضمها يقبل راسها ينطق: افا يام زايد تبكين
مضاوي: الحمدلله على سلامتك يامي
يبتسم زايد يمسح دموعها بإبهامه: لا تبكين أنا فداك أنا بخير وقدامك شوفي
تبتسم مضاوي تمسح دموعها تنطق: الحمدلله
تتقدم له وعد يفتح ذراعه لها تضمه وعد بقوه وهي تبكي
يبتسم زايد يحاوطها ينطق: ام غزل
تبتسم وعد : الحمدلله على سلامتك
يبتسم ينطق: شوفوا لي طريق بدخل اشوف ام زايد
تهز راسها وعد تدخل تعلمهم بدخول زايد ، تغرق عيونها بالدموع من دخوله بإبتسامات المعتاده تحاول تقوم لكن يستوقفها صوته من نطق: أنا أجيك يام زايد
يحاوطها من حاوطته تبكي وتردد " الحمدلله "
يمسح دموعها زايد بإبهامه تبتسم غيم من تقدم يشيل بين يدينه زايد الصغير ينطق: محظوظ هالولد مسمى على اسمي
تضحك غيم تهز راسها ، يقوم زايد يلف لـ وعد : في احد ينتظر شوفتي كمان خلوني اروح له
تبتسم وعد: روح لا تتأخر عليها تراها ما تدري للحين بشويش لا تخوفها مافي داعي اقول لك وين هي تعرف اكيد
يهز راسها وهو يدري وين المكان اللي تكون فيه ووش سببه يخرج من عندهم يسارع بخطواته لها بس ما يبي يخوفها وهي ما تدري انه كان بغيبوبه ،المكان كان هادئ إلا من صوت العود اللي تمرر عليه ابتهاج أناملها ببطء... رأسها منحني، وجسدها ساكن، كأنها مو هنا، كأنها بعالم ثاني بعيد عن كل اللي حولها. يوقف خلفها، يراقبها بصمت، ما يدري كيف يعلن عن وجوده... كيف يقول لها إنه رجع بعد ما ظنت إنه راح للأبد ياخذ نفس ينطق بصوت دافئ لكنه مهزوز: اتفقنا ان انتِ تعرفين وانا اغني والحين تعزفين بدوني
تتجمد أصابعها فوق الأوتار، ما ترفع رأسها على طول، كأنها خايفة إن عقلها يلعب عليها... تتنفس بعمق، عيونها تلمع وهي تهمس: ... زايد؟
يبتسم، بس ملامحه مليانة شوق.. تخطو خطوة للأمام ببطء، والعود ينزلق من يدها ويطيح على الأرض، ما يهمها... كل اللي يهمها الحين إنه واقف قدامها تهمس بصوت مبحوح: مستحيل... انت... قالوا لي..
يقطع المسافه اللي بينهم ترفع يدينها لصدرها ما تتحمل كل اللي تشوفه تهمس: ابتهاج اصحي كفاية تتخيلي وجوده وهو ما هو موجد ترفع يدينها لرأسها تشد عليه بقوه وهي تنحني على الأرض تبكي: يكفي يكفي
ينحني لها زايد يمسك يدينها: ابتهاج! أنا زايد ماني خيال ولا طيف تشوفيه أنا عايش
ترفع نظرها له بعدم فهم لكل اللي يصير ترفع يدها المرتجفه تلامس خده تتأكد فعلاً من وجوده يبتسم يميل برأسها على يدها تناظر عيونه اللي تلمع بإبتسامته اللي تزين ملامحه تهمس بصوت باكي: ليه تأخرت؟ ليه خليتني أعيش فكرة موتك؟
يتنهد يقرّبها له يضمها بقوه يعوض حق الايام و الشهور اللي كانت بعيده عنه يكتفي بحضنها بهاللحظه ترفع يدينها لظهره تتمسك فيه وتضمه بكل قوة تملكها ، الليل ساكن إلا من صوت النسمات الخفيفة اللي تراقص أغصان الشجر السماء ممتلئة بالنجوم، والقمر ينثر نوره الفضي على الأرض، كأن الكون كله شاهد على هذا اللقاء لقاء النجم وقمره
أنت تقرأ
تباهي بجمالك يا لورين الآسر وازهي بحبي واحيي فيني شعور كنت اجهله
Sonstigesإنّي لأنظر في الوجودِ بأَسرهِ لأرى الوجوهَ، فلا أرى إلاّك قالوا ويخلقُأربعينَمُشابها من أربعينك لا أريدُسِواك الكاتبه:خَـيـَــال
