كان كوب قهوتها على الطاولة، والمكان هادي يعمّه الصمت، ما يعكر صفوه إلا همسات الرياح الخفيفة التي تدخل عبر النوافذ. فوق الطاولة كانت ألوان لوحتها متروكة هناك، دلالات على تفاصيل لم تكتمل بعد. يمشي بهدوء للوحة، يبتسم بخفة من كانت الرسمه له ،
تتقدم له منيره تنطق: جيت تراها تحتريك من الصباح وباين بوجهها الزعل
آسر: يحق لها تزعل وانا اراضيها ما أقوى على زعل ام اوس
تبتسم منيره تطلع وبيدها الأكل لـ محمد
يرفع عينه بعد دقايق لدخولها لابسة لباس الفروسية. نظرت له بنظرة باردة، ما أعطته أي اهتمام. هو تنهد، يراقبها وهي تصعد الدرج بهدوء، أخذ نفس عميق، وكمل خطواته وراها. دخل الغرفة ولقيها واقفة قدام الدولاب تترك لبسها على السرير بهدوء.
تقرب منها كان يبي يتكلم، لكنها تجاهلته كأنها ما شافت وجوده. راحت للحمام بدون ما تعطيه أي فرصة يتكلم. هو شد على قبضة يده من تجاهلها، يعرف إنها زعلانة، بس ما كان يتحمل إنها تتجاهله كذا وكأنها ما تشوفه. طلع من الغرفة بعد ما أخذ ملابسه.
بعد شوي، طلعت من الحمام، لابسة روب أبيض ملفوف على جسمها. شافت الغرفة فاضية، وما فيه أي أثر له. راحت أخذت فستان بني بأكمام طويله وطول متوسط، دخلت قدام التسريحة، وبدأت ترتب شعرها. ربطته ببكله، وخلت خصلة أو اثنتين تطلع على وجهها، وبعدها رشّت عطرها
طلعت من الغرفة تدور عليه تفتح باب الغرفه تلقاها بمكتبه وحاط يدينه على راسه تمشي له بهدوء يرفع راسه لها من سمع صوت خطواتها ،بشكلها ما يقدر يوصفه إلا انه هلاك له ترفع عيونها له بنظره مليانه زعل تنطق وهي تتحاشى تناظره: ودك أحط لك أكل
يعتدل بجلوسه يناظرها بهدوء ينطق: تحرميني من صوتك ليه؟ دامك زعلانه اصرخي بوجهي اضربيني
تقوم بدون ما تناظره توقف حركتها من يده اللي مسكت يدها تلف له تحاول تسحب يدها منه وهي تحاول تتحاشى تناظره لان دمعتها بعيونها يسحبها له بقوه ترتطم بصدره يحاوط خصرها ترفع نظرها له تنطق بعصبيه ودموع تملي عيونا: ابعد عني
كان شاد عليها ويناظر لعيونها يرفع إبهامه لخدها يمسح دموعها بخفه ينطق: ماعاش من ينزل دمعتك حتى لو أنه أنا
تنزل راسها على صدره تبكي وهي بطبعها حساسه ودمعتها طارفه يتنهد يضمها له اكثر ، ترفع راسها بهدوء بعد بكاءها
يقرب يقبل عينها اليمين ثم اليسار يبتسم بهدوء: ما يهون على قلبي زعلك اسف اني خليت عيونك تبكي بسببي
تناظره بهدوء تنطق: تعرف اني ما عاد صرت أشوفك وكل كلامك شغل وغيره وان جيت تلاقني نايمه وتعبانه من انتظاري لك و ما تكلف على عمرك تتصل فيني او تطمن علي
كان يسمع كلامها وهو يدري انه غلطان بس بسبب شغله هو ابتعد عنها لدرجة خلاها تفكر انه متجاهلها ولا مهتم لها
يحاوط ملامحها بكفوفه يتبادل معها نظرات الزعل والعتاب منها: اسف بس أنا كنت مضغوط لورين وتدرين اني مستحيل أتجاهلك او اني ما اهتمّ لك اسف لأني تركتك تفكرين كذا أنا تعبان لورين من جهه شغلي و جدي اللي يبيني أعود للديره وزياده عن كذا انضمت لنا موظفه جديده
تتنهد تلمح التعب على ملامحه ، تركز على آخر كلام قاله تنطق: ليه انضمت لكم موظفه جديده؟
يرفع كتوفه بعدم معرفه: يقولون تساعدنا
تهز راسها بهدوء رغم انها ما ارتاحت لموضوعها تنطق بعد سكوتها: وش اسمها؟
يبتسم بخفوت من اسألتها: ليه ودك تعرفين؟
لورين: بس مجرد سؤال ليكون ما ودك تقول لي
اسر: هيام
تناظره بحده من نطق اسمها ينتبه لنظراتها يضحك بشده ينطق: انتِ كان ودك تعرفين وانا جاوبتك
تدفه توقف تعدل فستانها من ارتفاعه ، يبتسم يناظر لشكلها اللي يعتبره هلاك له، تنطق بعد ما طال النظر فيها وترتبك من نظراته تنطق: آسر!..
يبتسم وهو يناظرها: قلبه
تقرب تحط يدينها على عيونه يضحك من حركتها تنطق: ودي أكلمك بشي وانتِ بس تناظر
آسر وهو كاتم ضحكه: وش ودك؟
تبتسم لورين: ودي نزرع ورد بالحديقه لجنب الورد الموجود
يبتسم آسر: تم وابشري انتِ تآمرين امر
تبتسم لورين تبعد يدها عنه يناظرها ينطق: متى ودك نزرع الورد
تبتسم بحماس: الان
يضحك من حماسها بنطق: تم مشينا
تبتسم تاخذ الشال تلفه عليها تطلع معه، تناظره ياخذ الحفار الصغير يبدأ يحفر وتصوره يرفع نظره لها يبتسم ينطق: ما ودك تساعديني
تضحك لورين تنحني له تساعده وتحفز معه يزرعون الورد بالحديقه مثل ما ودها ومثل ما تبي وتحب ويكفيه تكون مبسوطه ولا يقوى على زعلها ويسوي اي شي لاجل يشوف مشارق ضحكتها ، تبتسم برضى بعد ما انتهوا يرفع ذراعه يحاوطها ويناظر الورد المزروع ينطق بهمس: "كل وردة هنا تحكي حكاية حبنا، تنمو مثل ما ينمو في قلبي لكِ."
تبتسم بخجل وتناظر الورد تسكت للحظات تنطق بعدها: عاد أهم شي ما يذبل، الورد يبي من يسقيه ويهتم فيه والإنسان نفس الشي يحتاج من يهتم فيه ويسقيه حُب واهتمام
آسر وهو يناظرها :وأنا هنا، دايماً جنبك أسقيك من جدول غرامي شراب فيه للعاشق تهني
تبتسم تكتفي انها تضمه تخاف تفقد كل هالحب ويذبل حبهم من ذبول الورد، تتنهد بحضنه يسمع تنهيدتها وهي بحضنه يشد عليها وهو يهمس " بسم الله عليك "
ترفع راسها ويدينها محاوطته تنطق: لا تبعد عني خلك دايم قريب مني ولا تخليني
يبتسم آسر ينطق: أنا اقرب لك من رمش عينك وما أخليك
تبتسم ترتاح من كلامه ، يدخل معها بعد ما زرعوا ورد حبهم يكمل يومه وهي بحضنه ينسى تعبه بجنبها..
أنت تقرأ
تباهي بجمالك يا لورين الآسر وازهي بحبي واحيي فيني شعور كنت اجهله
Casualeإنّي لأنظر في الوجودِ بأَسرهِ لأرى الوجوهَ، فلا أرى إلاّك قالوا ويخلقُأربعينَمُشابها من أربعينك لا أريدُسِواك الكاتبه:خَـيـَــال
