تقول الأسطورة:
بَيْنَما خَيَّمَ الظَّلامُ عَلَى الوادي وَاشْتَدَّتِ المآسي،
اُخْتِيرَ بَيْنَ الجَمْعِ لا لِيَكونَ مُقَدَّسًا وَإنَّما مُدَنَّسًا،
سَلَّمَ رُوحَهُ فِداءً لإبليسَ فَكانَ جُثْمانُهُ قُرْبانًا.
وَبَيْنَ أَنامِلِها ضَمَّتْهُ لِصَدْرِها باكِيَةً مُتَوَعِّدَة،
صارِخَةً مُسْتَنْجِدَة،
مُنْتَحِبَةً مُتَوَسِّلَة،
هَكَذا كانَتْ خَطيئَةُ الحُبِّ المُدَنَّسَة.
بَيْنَ رَجُلٍ سَلَّمَ رُوحَهُ لِلظَّلامِ وَأُنْثى رَفَضَتِ النِّعْمَة،
وَكانَ عاقِبَةُ خَطيئَتِهِما لَيْسَتِ التَّوْبَةَ أَوِ الاسْتِقامَةَ،
وَإنَّما مَوْتُ حِضْنِهِ هُوَ، جاعِلًا قَلْبَها يَنْزِفُ قَيْحًا،
قَيْحًا أَحْرَقَها جاعِلًا مِنْها رَمادًا شارِدًا بَيْنَ العُقود،
رُوحًا ضالَّةً تَحْلُمُ أَنْ تُقابِلَ مَن ظَنَّتْهُ مَلَكًا،
وَما كانَ أَكْثَرَ مِنْ شَيْطانٍ ساقِطٍ.
هَكَذا خُطَّتْ خَطيئَةُ الحُبِّ الأَزَلِيَّةُ بَيْنَ راهِبَةٍ وَكائِنٍ فاجِر،
أَكانَ الفُجورُ قَدَرًا؟ أَمِ اخْتِيارًا؟
ماذا لَوْ لَمْ تَجْتَمِعْ رُوحاهُما صُدْفَةً، أَكانَتْ نِهايتُهُما سَتَتَغَيَّر؟
أَمْ سَيُنْصَبُ تِمْثالُ شَمْعٍ آخَرُ في رُكْنِ قَلْبِها الْمُوصَد؟
.
.
.
.
.
ضيقت تلك الصبية عينيها الزيتونيتين و نظرت لأمها بحيرة مازالت تلك الأبيات تلف في عقلها الصغير و كأنها بهذا ستجد اجابية شافية
ابتسمت من تحضنها لصدرها و عدلت جلستها لتسحب فوقهما تلك الأغطية الصوفية، أغلقت ذاك الكتاب ووضعته جانبا
مالت في اتجاه طفلتها و تطوع ضوء المصباح كاشفا عن تقاسيم وجهها بشعرها البني الفاتح الذي يميل للون الكراميل و عيناها الزيتونيتان تسرحان في تفاصيل طفلتها الشقية بمرح
و عند رقبتها يبرز وشم بدى وكأنها تحاول تغطيته..... جاعلة منه بمثابة سر أبى أن يوحى
مالت باتجاه اذنها و همست لها و كأن ضوء ذاك المصباح سيردد صدى صوتها لو لم تفعل
"أسطورة عن الخطيئة ، كفارة و توعدا من الأولين كي لا نقع في شبكتها"
"لكن كيف يكون الحب خطيئة؟ "
وببراءة طفولية سألت و كأن عبوسها ذاك سيغير ما اتفقت عليه الجموع
أنت تقرأ
~لَعٌنِةّ آلَغُآجّ~
Fantasyتسأل نفسها ماذنب ذاك الذي ولد منبوذا لما كتب عليها الفناء ليعيش الغير....لما عليها الإطفاء ليشتعل الغير ... لما عليها الإحتراق ليبصر الغير.... فمابال الدنيا تطعنها كلما حاولت النهوض .... فمابال تلك الروح تتآكل ... فمابال الحياة وهي تسلب أغلى ماتم...
