كور يده في قبضة حتى ابيضت مفاصله، اخترقت تلك المخالب الحادة الجلد فسقطت قطرات الدم ملطختا ذاك البساط الأزرق الداكن
انزل رأسه برضوخ ، و صر على أسنانه وكأنه يقمع غضبه ، برزت عروق رقبته دليلا على غضب يحاول كبته الا انه لم يفلح
وعلى الشرفة تكلم ذاك الرجل العجوز بصوت يحمل خبرة سنوات وبملامح صارمة موجهة لمن يخفض رأسه و كأنه مجبر ، وأقسم اني لمحت بريق ينذر بالموت في حدقتيه
"يا من تخال نفسك رئيسا على هذه الأرض ، كبرت مخالبك أيها الشبل وحان وقت تقليمها"
كلامه كان بمثابة قطرة تجمعت في كأس يحمل غضبا، استفزازه كان مباشرا و دانيال كان يمسك نفسك غصبا الا ان هذا لم يمنعه من التوقف
لمحت بياض عينيه و هنا أدركت انه كفيف ، لكن يبدو انه ابصر منا او بالأحرى فتح لنفسه عوالم اخرى
ابتسامة متحدية ارتسمت على ثغره ، ضرب بعصاه الأرضية ليجعل الآخر يغرس مخالبه في قبضة يده اكثر متجاهلا جرحه النازف
"أفيضن ابن اخي العزيز انه ذئب ، هيهات فأنت لست سوى غراب يحب الأشياء اللامعة وتعشق التباهي بجناحيك "
اتسعت عيناي بدهشة ، ابن أخيه؟؟
أي اننا في خضرة اخ سيفار بشحمه ولحمه، نحن نقف امام ساحر سخر قبائل أخيه لطاعته ، وهنا فقط تذكرت كلمات اغنية كنا نرددها خلف الجدان المغلقة ، كتذكير بمدى رعب بني الانس و جشعهم غافلين على انها ليست من محض الخيال
.
.
.
.
«يا ابن آدم ها قد غرتك القوة والنفوذ
وها انت ذا فوق جثة اخيك لا حدادا و انما حماسا
توقد الشموع وتسرح ، تجلل وتعضم
و ها قد قدمت بصرك قربانا
فما كان لنا سوى الطاعة
امام جثة مالكنا المهمشة
و امام دمه الفاجر
وتحت النجمة الخماسية أقسمنا لك بالولاء
وهل كان قسم الشياطين صادقا؟؟؟ »
.
.
.
.
استدار ناحيتي و بدل تعابيره الجامدة رسم اخرى ، طيبة؟
و بصوت طغى عليه الزمن والمرض نطق و بثقة قدم لي عرضا كأنه يوقن اني لن ارفضه
"يا من صرت وعاء للشيطان الأسير أفلاتريدين الخلاص؟ "
اشار للخنجر الذي بين يداي وكأنه يراه و بابتسامة لعوبة نطق
"اطعني ابن سيفار حتى تسقى ارض غيس بدمه ، و دعيه يتخبط في بركة الدم تلك كالذبيحة"
اتسعت حدقتاي رعبا ، نقلت بصري لدانيال الا ان ملامحه مازالت محافضة على جمودها وكأنه توقع هذا الطلب أو... أنه عاش هذه اللحظة مرات عديدة
أنت تقرأ
~لَعٌنِةّ آلَغُآجّ~
Фэнтезиتسأل نفسها ماذنب ذاك الذي ولد منبوذا لما كتب عليها الفناء ليعيش الغير....لما عليها الإطفاء ليشتعل الغير ... لما عليها الإحتراق ليبصر الغير.... فمابال الدنيا تطعنها كلما حاولت النهوض .... فمابال تلك الروح تتآكل ... فمابال الحياة وهي تسلب أغلى ماتم...
