p43

13 2 4
                                        

قاعة متداعية و جدران طغى عليها الزمن فشحب لونها ، سقف معدني ابى ان يكون حائلا بين قطرات المطر الملوثة وهاهو ذا العفن يجد منبتا له على اركانها

مصباح زيتي يتدلى من السقف وهاهو ذا يتمايل جيئة و ايابا كراقصة هاوية ، تاركا تلك الضلال الخائفة تُرسم على الجدران و كأنها لوحة لفنان يهوى الرسم بالرصاص

و تحت ضوءه تربع ذاك التمثال الذي يهواه عبدة الشيطان.... راس ماعز و جناحان نجمة خماسية في جبينه نصف جسم علوي لانثى و سفلي لذكر تمثال من الفضة الخالصة للوسيفر

شرانق تحوي جثثا ادمية كانت بمثابة تذكير صارخ بمصيري المحتوم وهاهي ذي تلك العنكبوت تقترب مني و كأني وجبتها لهذه الليلة

رائحة تعفن طاغية جعلتني اكافح كي لا افرغ ما في جوفي و سكون تام الا من تلك الانفاس المتقطعة ، ارتعشت يداي وضربت ركبتاي وكأنهما بهذا سيتحركان و يالي من حمقاء

تشكلت قطرات العرق الباردة و التسقت تلك الخصلات الطائشة بجبيني ، فتحت ثغري و و كأني بهذا احاول ملأ رئتاي بذاك الهواء الملوث ولم يزد روحي سوى ثقلا

صيحة حادة اطلقها ذاك الوحش ذو القوائم المتعددة كانت بمثابة نار اضرمت في خلايا جسدي وهنا فقط ادركت اني ميتة لا محالة

توجه انتباه تلك المسوخ نحوي وهنا ادركت اني صرت وجبتهم الاولى بعد انقطاع ، و ماهي الا ثوان حتى يترك كل منهم شرنقته دون حماية و بأرجلهم الحادة تلك ركضوا نحوي

انتقلت عيناي في اركان القاعة في محاولة بائسة لايجاد مخرج و هاهو ذا الواقع المر يبتسم لي مضهرا اسنانه النخرة

ها انا ذا اغمض عيناي بقوة واركض بيأس باتجاه ذاك الباب المعدني ، و بقبضتين مرتجفتين طرقته و بصوت يحمل اطنانا من الحقد شتمته

"دانيال سيفار ايها المسخ افتح الباب !!! "

عدت للوراء و اندفعت باتجاه ذاك الحاجز ، تبا كل ما في هذه الغرفة قديم عدى هذا الباب

ارتطم كتفي بقوة اغمضت عيناي بألم الا اني لم اتوقف و هاهي ذي خصلات شعري الطائشة تلتسق بثغري بفوضوية

تصنمت مكاني و تلك الترنيمة تتسلل من بين شقوق الباب ، بصوت أجش كان يدندن لحن اغنية قديمة عفى عليها الزمن

و بصوت مرتجف ابى ان يخفي ذاك الحقد الذي يعتريني صرخت وكأنه بهذا سيوقف جنونه و يفتح ذاك الباب المعدني

"دانيال سيفار يا ابن الشيطان افتح الباب !!! "

و من ثغره ترددت تلك الضحكات المستمتعة هنا فقط ادركت اني تورطت مع حفنة مجانين او شياطين في رداء بشري

غطيت وجهي بذراهاي احمي نفسي من تلك الهجمات ، لتهرب من ثغري صرخات متألمة وذاك المجس يخترق راحة يدي سقطت تلك الدماء لتصنع بركة على الارضية

~لَعٌنِةّ آلَغُآجّ~حيث تعيش القصص. اكتشف الآن