ال١٨ ✌✌
في صباح اليوم التالي استيقظت شهد علي صوت رنين جرس هاتف لكنه ليس هاتفها نهضت و توجهت اليه وجدته منبه هاتف آسر أغلقته و أرتدت ملابسها بالكامل لتذهب الي كليتها و خرجت من الغرفه و أتجهت الي آسر ببطئ و تردد حتي وقفت بجانب الائريكه منحنية الظهر قائله بخفوت : آسر ...آسر
لم يستجيب آسر فوضعت شهد يدها علي كتفه تدفعه برفق قائله بحياء : آسر ...آسر
آسر بنوم : مممممممم
شهد : قوم عشان ...عشان ..
لم تعرف بماذا تقول فتحججت بالعمل قائله : قوم عشان تروح الشغل
وضع آسر يده علي كفها مربتاً عليه قائلاً بنوم : طب كمان شويه
سحبت شهد يدها من اسفل كفه بسرعه قائله بصوت عالي مرتبك : آسر
أعتدل آسر جالساً بسرعه قائلاً محاولاً ان يفتح عينيه : في ايه ...انتي كويسه ؟
أطرقت شهد رأسها للأسفل و أبتسمت قائله : انا كويسه بس موبيلك رن المنبه
نظر آسر حوله قائلاً : هو فين الموبيل اصلاً
شهد بأرتباك : مهو اصل انت سيبته امبارح في اوضتي
آسر : اااه ....انتي خارجه ؟
شهد بهدوء : اها رايحه الكليه
نهض آسر قائلاً : طيب هوصلك بس لما اعدي علي الڤيلا الاول اللبس
شهد : لالا مش لازم انا هروح لوحدي ...انا اصلا متأخره
ألتفتت شهد لتخرج من الباب بينما نهض آسر بسرعه و أمسكها من ذراعيها و جذبها اليه حتي أصتدمت بصدره قائلا بصرامه : رايحه فين
أطرقت شهد رأسها للأسفل بتوتر قائله : سيب دراعي
آسر : لا ....مش قولتلك هوصلك
شهد بتوتر : طب سيب دراعي
آسر متذكراً : قولتيلي قبل كدا لما اجي اوقف بنت مأمسكهاش من دراعها مش كدا
رفعت شهد رأسها اخيراً قائله بأستغراب : هو انت مش شايفني بنت ولا ايه
آسر بخبث : بس مراتي
أطرقت شهد رأسها و زفرت بضيق بينما تركها آسر قائلاً : يلا عشان منتأخرش
أتجهت شهد للباب بينما تذكر آسر هاتفه قائلاً : موبيلي
شهد : ثواني
أوقفها آسر قائلاً : خليكي
ذهب آسر الي غرفتها و اخذ هاتفه و عاد اليها و خرجوا من البت و أغلقوا الباب خلفهم
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
بعد عدة دقائق أوقف آسر سيارته قائلا : خمس دقايق و راجع
أومأت شهد برأسها موافقه بينما خرج آسر من السياره راكضاً و دلف الي الڤيلا بينما شهد ظلت تتطلع الي السياره و محتوايها ثم فتحت الدرج الذي أمامها و ظلت تعبث فيه لكن وجدت صوره لها في هذا الدرج
شهد بأستغراب : ايه اللي جاب الصوره دي هنا
ثم تذكرت شيئاً قائله بصدمه : دي كانت في السلسله اللي في رقبة تيته
بحثت شهد علي القلاده حتي وجدتها قائله : ايه اللي جاب الحاجات دي هنا... دي كانت مع تيته قبل ما تدخل المستشفي
تذكرت شهد أن الممرضات سلبوا كل شئ من جدتها عند دخولها لغرفة العمليات لكن لا تعرف ما هو سبب وجود هذه الاشياء في سيارة آسر
ظلت تنظر الي القلاده و تذكرت جدتها حتي أدمعت عينيها لكن أنفجرت يليها في البكاء لكن سمعت صوت غلق بابا مسحت دموعها بسرعه و أغلقت يدها علب القلاده و التفتت تنظر من وجدت سهيله تخرج من الڤيلا و تضع سماعان الاذن في أذنيها و تلتفت يميناً و يساراً
حتي رأت شهد في سيارة آسر اقبلت عليها قائله : صباح الخير
شهد بأبتسامه مرتبكه : صباح النور
سهيله : بتعملي ايه هنا
شهد بأرتباك : آسر نسي حاجه و هو بيوصلني الكليه فرجع يجيبها ... و انتي صاحيه ليه
سهيله: كنت طالعه اجري شويه و بعديها اروح الكليه
جاء آسر من خلف سهيله قائلاً : صباح الخير ازيك يا سهيله
سهيله : صباح النور ...الحمد الله
آسر : صاحيه ليه بدري كدا
سهيله : هروح الكليه بس بعد ساعه
آسر : طب تعالي اوصلك
سهيله : لالا لسه بعد ساعه اصلا
آسر و هو يدخل السياره : ماش يلا سلام
أنطلق آسر بالسياره بينما لوحت سهيله بأيدها قائله : سلام
غادر آسر بينما ركلت سهيله حجره صغيره ثم أخذت نفساً عميقاً و بدأت في الركض بجانب سور الڤيلا
ظلت تركض و تركض و هي تستمع الي الاغاني العاليه
لكن شعرت بشئ ما خلفها أدارت رأسها و جدت ثلاث كلاب يركضون خلفها صرخت عاليا و ركضت بسرعه
حينها كان زياد سوف يدخل سيارته لكن سمع صوت فتاه تصرخ
أخرج قدميه من السياره و أتجهه ببطئ نحو الخارج وجد سهيله تركض و الكلاب تركض خلفها
عاد خطوتين للخلف ثم ألتصق بظهره للبوابه المفتوحه و ما إن ركضت من أمامه لف ذراعيه حول خصرها و رفعها عن الارض جاذباً إيها بقوه حتي دلف للدخل و أغلق الباب بقدمه في وجه الكلاب ظلت سهيله تصرخ عالياً و هي مغمضة العينين أنزلها زياد ملصقاً ظهرها بسور الڤيلا من الداخل قائلاً بغضب و صوت أعلي من صريخها : اهدي و بطلي صريخ
شهقت سهيله و فتحت عينيها الزرقاء و نظرت حولها بخوف
تركها زياد و أتجهه الي سيارته و أخرج منها زجاجة ماء و عاد اليها مره اخري قائلاً حاده : اشربي
ظلت سهيله علي حالتها تنظر حولها بفزع و لم تسمعه من الاساس أمسكها زياد من ذقنها و رفعه للأعلي قليلاً و شربها من الماء تحت أنظارها المصدومه حتي تساقطت قطرات الماء علي عنقها و كنزتها
أنزل زياد الزجاجه من علي فمها قائلاً بحده : انتي ايه اللي مخرجك دلوقتي
سهيله بأرتباك : انا ... انا ..
أمسكها زياد من رسغها و سحبها خلفه بقوه قائلاً : تعالي
فتح زياد البوابه بعد ان غادرت الكلاب ساحبها خلفه ضاغطاً علي رسغها بشده ظل يسحبها خلفه حتي وصل الي ڤيلة آسر و دفعها للداخل قائلاً : متطلعيش بره لوحدك تاني في الوقت ده ...لازم يكون حد كبير معاكي
سهيله بغضب : شايفني عيله صغيره
زياد بغضب : انتي فعلا عيله صغيره
ثم تركها و رحل لكن عاد قائلاً بلؤم : اها و شكراً علي الورق اللي قطعتيه و غرقتيه مايه ...طلع معايا نسخه تانيه
ثم تركها و رحل ألتفتت سهيله اليه الڤيلا متجهه اليها تسير بشرود ناظره الي رسغها وجدت علامات اصابعه واضحه و بشده
دلفت سهيله الڨيلا ثم أغلقت الباب خلفها و كل هو ما مسيطر عليها الشرود
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
في سيارة آسر كانت شهد جالسه تنظر أمامها و تفكر هل تسأله ام لا ، حتي أوقف آسر سيارته امام كليتها
حسمت أمرها اخيراً قائله بهدوء : آسر
نظر آسر اليها قائلاً : نعم
فتحت شهد يدها ببطئ ثم رفعتها للأعلي قائله بحزن : ايه اللي جاب السلسله دي هنا
ظل آسر معلق نظره علي القلاده عدة ثواني ثم قال بتذكر : دي أخدتها من المستشفي لما جدتك كانت فيها
شهد : و اشمعني انت اللي اخدت الحاجه دي
كاد أن يتكلم لكن تذكر شئ فصمت مره اخري
شهد بثقه : عشان انت اللي دفعت فلوس العمليه مش كدا
فرد آسر ذراعيه علي عجلة القياده ثم أشاح ببصره عنها ينظر من النافذه و لم يعلق
فتحت شهد الدرج و وضعت القلاده و بداخله الصوره بهدوء و خرجت من السياره
عاد آسر ينظر اليها و هي تدلف للداخل عدة دقائق ثم تنهد بضيق و أدار محرك سيارته مره اخري متجهاً الي عمله
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
في مكان أخر
كانت سهيله واقفه علي المسرح و بجانبها صديقتها و شخص يقف أمامهما يتكلم بغضب قائلاً : يعني ايه مش هينفع تدربي النهارده
سهيله ببرود : عشان الآله بتاعتي مش جاهزه ....ممكن انتو تدربوا
أدهم بغضب : يعني ايه انتو تدربوا ....احنا كلنا هنا فريق بنتدرب في وقت واحد و ننتهي في وقت واحد
سهيله بتوتر : بس الآله بتاعتي مش جاهزه زي ما قولت
ادهم بعدم فهم : مش جاهزه ازاي يعني مش فاهم
سهيله بصوت خافت : الاوتار بتاعتها اتقطعت
ادهم بعدم سماع : بتقولي ايه
سهيله بأمتعاض : الاوتار اتقطعت
أتسعت عينيه بصدمه قائلاً : اتقطعت
أومأت سهيله برأسها قائله بحزن : ايوه
ادهم بغضب : الاول الورق اتقطع و بعدين الاوتار بتاعت الآله بتاعتك اتقطعت ...اللي هي أهم آله اصلاً لأنها الصوت الاول .....و حضرتك جايه هنا عشان تقوليلي كدا في وشي ....قوليلي انا المفروض اعمل ايه
أطرقت سهيله رأسها للأسفل و لم ترد
تركها ادهم غاضباً بينما هبطت سهيله درجات المسرح و خلفها صديقتها حتي جلست علي احدي المقاعد في الصف الاول حينها قالت صديقتها : هتعملي ايه يا سهيله
سهيله بتوعد و غضب : اكيد هتصرف يا ريهام .....بس و حياة ربنا ما هسكت غير لما اتأكد
قالت صديقتها : اتصرفي بسرعه عشان انتي عارفه الحفله قربت و مفيش حد غيرك معاه الآله دي ....و انتي عارفه ان دي آله نادره جدا
سهيله بتفكير : اكيد هتصرف
ريهام : و متزعليش من ادهم
أبتسمت سهيله بتهكم ولم تعلق لكن تذكرته منذ دقائق و هو يتكلم معها بغضب شعرت بنصل حاد غرز في قلبها
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _
في الڤيلا
كان كريم واقفاً في شرفته منتظر اسيل ان تأتي حتي وجدها تدلف بسيارتها
دلف هو الاخر الي غرفته و خرج منها و ظل واقفاً اعلي درجات السلم و كلما تقترب هو يعود خطوتين حتي عاد الي غرفته و أغلق الباب و ظل واقفاً خلفه
صعدت اسيل و علي ظهرها حقيبه و ممسكه بمسطره طويله وضعت يدها الاخري تفتح الباب و كادت ان ترفعها لكن يدها لصقت في المقبض
اسيل بأستغراب : ايه ده في ايه
حاولت ان ترفع يدها عن المقبض لكن لا فائده
اسيل بخوف و هي تقفز علي قدميها الاثنان : ايه ده في ايه
كان كريم واقفاً في غرفته يضحك بشده حتي ادمعت عينيه و اضعا يده علي معدته من كثرة الضحك
و اسيل في الخارج تحاول جاهده ان ترفع يدها عن المقبض و كل ما هو مسيطر عليها انا قد لصقت في الباب للأبد
فكرت ان تطرق باب غرفة كريم و حسمت أمرها و ألتصقت بظهرها للباب و فردت ذراعها الاخر و طرقت الباب و عادت كما هي مره اخري
في الداخل
اخفي كريم ضحكاته تماماً ما إن طرقت الباب و ما إن فتح الباب كأنه يتثاوب قائلاً بنعاس مصطنع : نعم
اسيل و هي معطياه ظهرها : كريم معلش تعالي بسرعه
أبتسم كريم بخبث ثم أخفي هذه الابتسامه بسرعه و أتجه اليها واقفاً امامها قائلاً ببرود : نعم
اسيل بخوف : كنت طالعه أفتح الباب لكن مش عارفه اشيل أيدي خالص .... دي لزقه
كريم بأستغراب مصطنع : لزقت ؟
اسيل : ايوه ...حتي بص
حاولت اسيل ان ترفع يدها لكن لا جدوي
و أثناء محاولتها كان كريم ممسكاً بالمسطره يتفحصها ثم وضعها بجانب كتف اسيل
نظرت اسيل الي كتفيها و الي الذي يفعله قائله بأستغراب : انت بتعمل ايه
قال كريم بأنبهار مصطنع ليستفزها : ايه ده ....انتي طلعتي اطول من المسطره
ضربته اسيل في قدميه بغيظ بينما تأوه كريم قائلاً بجديه زائفه : لمي رجلك
اسيل بعصبيه : يا كريم انجز بئا
كريم بأمتعاض زائف : مممم .... كل حاجه يا كريم يا كريم
دفعته اسيل في صدره قائله : طب ناديلي آسر
كريم ببرود : آسر لسه مجاش
اسيل بحنق : ناديلي مازن او خالو مالك او جدو اي حد ..... اتصرف
أقترب كريم خطوتين قائلاً بأمتعاض مصطنع : أمري لله هساعدك
اسيل : لا مش عايزه منك حاجه ناديلي مازن
كريم بضيق : و مازن هيعمل ايه يعني
اسيل بحنق : علي الاقل مش هيرخم عليا زيك
ضحك كريم بسخريه قائلاً : بئي مازن مش هيرخم عليكي
اسيل بثقه : ايوه
تجاهلها كريم ثم مد يده بالمسطره قائلاً : امسكي دي
أخذتها اسيل بتأفف بينما جلس كريم علي ركبتيه أمام الباب و أسفل المقبض ثم نظر الي المقبض و يدها الملصقه عليه قائلاً بتفكير : ممممم انتي ايدك لازقه
اسيل بغضب : اللهم طولك يا روح ....طب ما انا عارفه انها لازقه
كريم متظاهراً بالتفكير ليرعبها قائلاً : دي المفروض نحط عليها مايه سخنه بتغلي
ثم نهض بسرعه و أتجهه الي الدرج لكن أمسكته اسيل من يده قبل ان يبتعد قائله برعب : انت رايح فين
نظر اليها قائلاً ببراءه : هروح اقول لفتحيه تسخن مايه
اسيل بصدمه : و أيدي تتسلخ
أقترب كريم قائلاً بأستسلام : طب قوليلي اعمل ايه ؟
تركت اسيل يده ثم بيدها الحره حاولت انت ترفع يدها لكن لا فائده
كريم بأستفزاز : اروح اسخن المايه
اسيل بحنق : بس بئا يا كريم و تعال ساعدني
أقترب كريم منها بشده ثم أمسك رسغها و انحني قليلاً ثم حاول أن يرفع رسغها قليلاً
توترت اسيل من قربه لها بهذا الشكل لأن يفصل بينهم عدة سنتيمترات
اسيل بحنق : انت بتعمل ايه ؟ ...ما انا عملت كدا و منفعش
كريم بأنشغال : شششش ....خليني اعرف اركز
اسيل بحنق : يا مسهل
أعتدل كريم واقفاً بعد ما إن كان منحني
في هذه اللحظه شعرت اسيل بأنها ضئيله جدا أمامه
كانت رأسها تصل الي صدره و هو واقفاً أمامها
رفعت اسيل رأسها لتنظر اليه قائله بخوف : في ايه .... هفضل كدا ولا ايه
عاد كريم خطوه للخلف قائلاً بضحك : اكيد لا ....استني هجيب حاجه من جوا
ثم أختطف من يدها الاخري المسطره قائلاً : و هاتي البتاعه دي عشان عملالي قلق
اسيل : هات المسطره
كريم : لا
ثم دخل غرفته بينما هتفت اسيل بحنق : يا كريم هاتها ... هات المسطره
لم يرد عليها كريم ثم ثواني و خرج من الغرفه معه علبه مغلقه
اسيل بأستغراب : ايه دي
كريم : دي ماده مزيله للزق
اسيل بحنق : طب ما كان بدري
أقترب منها كريم ثم جلس علي ركبتيه أسفل المقبض و أخذ يضع حول يدها علي المقبض ثم أمسك رسغها و بدأ يرفعه قليلاً و يضع من هذه الماده
كريم : حاولي ترفعي أيدك عشان احطه من جوا
رفعت اسيل يدها قليلاً بينما أدخل كريم سبابته عند بطن كفها و ظل يفرك فيه ببطئ حتي تحرر اخيراً
كانت اسيل تشعر بالتوتر و الارتباك كلما فرك في بطن كفها بأصباعه لكنها اغمضت عينيها متماسكه
تابع كريم أدخال سبابته اكثر حد أصابعها و ظل يفركهم حتي تحررت يدها بالكامل
رفعت اسيل يدها تماما اخيرا ثم تنفست الصعداء قائله : الحمد الله
نهض كريم قائلاً : وريني أيدك
فردت اسيل يدها أمامه قائله : مفيهاش حاجه
كريم و هو يحاول كتم ضحكاته: طيب كويس
اسيل : شكرا يا كريم
كريم بأبتسامه : العفو
دلف كريم الي غرفته و ما إن أغلق الباب حتي أرتمي علي وجهه علي الفراش ضاحكاً مقهقهاً بقوه و يضرب بقبضته علي الفراش حتي ادمعت عينيه ظل يضحك كلما تذكر منظر اسيل و هي خائفه
_ _ _ _ _ _ _ _ _
