بعد فتره كان مازن يهبط الدرج و كنزي خلفه و هم متجهين للسيارة ليسفاروا كان متجهم الملامح بشده شديد الصلابه و الجفاء معها حتي حين سألته اين الحقائب رد عليها بجفاء و برود : في العربيه
وصلوا الي السياره اخيراً ففتح لها الباب و هو يشيح بنظره عنها فأقتربت منه قائله بندم حقيقي : مازن انا اسفه و الله مكنتش أقصد
مازن بجفاء : اركبي
تجمعت الدموع في عينيها ثم قالت برجاء : عشان خاطري يا مازن بلاش تزعل مني اوي كده ...انا اسفه
تركها مازن واقفه و أستدار حول السياره ليدلف فأستقلت بجانبه و هي تمسح دمعه فرت من عينيها بسرعه أختلس اليها النظر في المرآه كم كانت جميله في هذه الكنزه الورديه الناعمه الهفهافه كانت انيقه و رقيقه في آنً واحد و هي تردتديها و بها حزام رقيق اسفل صدرها فأصبح ضيق من الاعلي لكن منسدلاً حد خصرها بأتساع كانت تشبه الفراشه الحزينه أفلتت من بين شفتيه تنهيده حاره فنظرت اليه قائله بحزن و ندم و هي تكاد تبكي من قسوته الغير معتاده عليها و هي تضع يدها علي ذراعه الممدود علي عجلة القياده : يا مازن متفضلش ساكت كده رد عليا
تشنج ذراعه من ملامستها لكنه تراخي مره اخري اخري و أسبل عينيه ببرود و هو يتابع الطريق و أيضاً لم يرد عليها
فسحبت يدها و نظرت الي نافذتها معطيه اياه ظهرها مستنده بجبهتها علي زجاج النافذه و تبكي بخفوت و دون صوت لكنه سمعها بوضوح فأراد ان يضمها لصدره و يمنعها من البكاء لكنه تركها لأنها تستحق ذلك فهذا هو عقابها
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بعد فتره علي متن الطائره جلس مازن و بجانبه كنزي تنظر اليه بين كل حين و أخر علي أمل ان يتكلم لكنه صامتاً جامداً تماماً يخبرها بما تفعله بجفاء و برود فعلت كل ما أمرها به ماعدا ربط حزام الأمان علي خصرها لم تستطيع اغلاقه حاولت اكثر من مره لكنها فشلت لكن وجدت من يزيح يدها من علي حزام الأمان بفظاظه و أهمال و يغلقه هو بقوه مشدداً علي خصرها فتأهوت قائله بألم : خلاص يا مازن
لم يعيرها انتباه و تأكد بأنه قد ربطه جيداً
كادت ان تتكلم لكن رأت فتاه تأتي من خلفهم و علي الارجح هي مضيفة الطياره تهتف بعدم تصديق : مازن ...مش معقول
ألتفت اليها مازن وجدها ندي صديقته الذي تعمل معه فأبتسم تلقائياً و رد قائلاً بلطافه : ندي ...ازيك ...مقولتليش يعني انك طالعه الرحله دي
ابتسمت ندي برقه قائله : هقولك امتي بس انت فرحك كان امبارح
عبس مازن بوجهه قائلاً بعتاب : زعلان منك جداً علي فكره عشان مكنتيش موجوده
أبتسمت ندي بحنان قائله : معلش يا مازن و الله ماما كانت تعبانه و معرفتش اجي متزعلش مني
أومأ برأسه و كاد ان يتكلم لكن شهقت ندي و هي تنظر الي كنزي المطرقة الرأس بجانب مازن فقالت بأعتذار : انا اسفه مشوفتكيش
رفعت كنزي رأسها اليها و الحزن مرسوم علي ملامحها بشده لكنها أبتسمت أبتسامه باهته : ولا يهمك
نقلت ندي نظاراتها بينهم بقلق لكنها أبتسمت بتصنع و قالت بموده : مبروك يا حبيبتي
أومأت كنزي برأسها قائله بخفوت و أنكسار : الله يبارك فيكي
أبتسمت ندي بتوتر و هي تراقب مازن الذي يراقب كنزي بملامح متجهمه فقالت بخفوت : مازن عايزاك ثواني
نهض مازن و أتجه خلفها و ما إن ابتعدوا شهقت كنزي باكيه و هي تكتم شهقاتها بيديها و دموعها تنهمر بشده فقد رأته يضحك و يتكلم معها بلطافه اما هي فيتكلم معها بجفاء و برود
حينها قالت ندي بخفوت : مالك يا مازن ....و كنزي مالها بردو انتو اتخانقتوا
اومأ برأسه قائلاً بهدوء : حاجه شبه كده بس متقلقيش
نظرت اليه بشك فأبتسم قائلاً : متقلقيش والله
هتفت ندي بأستعطاف : طب بلاش تبقي قاسي معاها رغم اني معرفش اللي حصل لكن هي شكلها مش هتستحمل رخامتك
أتسعت ابتاسمته و هو يقول بحرج : تسلميلي يا ندي
ندي بجديه : بتكلم بجد
أومأ برأسه قائلاً بهدوء : حاضر متقلقيش
ندي : ماشي روح بئي عشان متسبهاش لوحدها و بعدين قربنا نطلع لازم تقعد مكانك
أومأ برأسه موافقاً ثم عاد الي كنزي الذي رأها تمسح دموعها بسرعه كالأطفال قبل ان يأتي فجلس بجانبها فأشاحت بوحهها عنه تنظر من النافذه فأستمعت الي صوت يخبر كل من في الطائره ان يلزموا مقاعدهم و يتأكدوا من ربط حزائمهم قبل الأقلاع فأغمضت عينيها و هي تتمسك بذراع مقعدها بعصبيه و أعصابها مشدوده فألتفت اليها مازن و رأها هكذا فوضع يده علي كفها الصغير يتمسك به ليطمئنها ففتحت عينيها بسرعه و هي تنظر الي يديه ثم رفعت نظرها الي وجهه رأته يتظر امامه بهدوء فأغمضت عينيها مره اخري و هي تعود بظهرها للمقعد و هي تضم ساقيها علي بعضهمها و هي تشعر أنها ستنقلب للخلف فقد بدأ الطائره في الأقلاع شعر مازن بتشنج أصابعها اسفل كفه فربت عليه بحنان ثم قال دون ان ينظر اليها : خليكي مغمضه عينك احسن
لم ترد عليه بل أكتفت بأمائه صغيره من رأسها
