السائق (مشككًا): "سيدتي... السيارة التي نلاحقها تسير نحو منطقة نائية. هل معكِ تكلفة الرحلة؟"
سوزان: "أجل، لا تقلق."
لكنها لم تكن متأكدة. قلبها يخفق بقوة، ومجرد فكرة الاقتراب من دايفد أعطتها طاقة تكفي لخرق أي عائق.
في منزل أدريان
دايفد (بقلق): "أدرياااان! استيقظ، لقد تأخر الوقت!"
لكن أدريان كان غارقًا في نوم عميق، حتى الصراخ وقرص الجلد لم يجدِ نفعًا.
دخلت إيفا، تنظر للمشهد بضحكة خفيفة.
إيفا: "هاه، لن يستيقظ بهذه الطرق... أنا الوحيدة التي أعرف سره."
دايفد (بتحدي): "أراهن أنكِ لن تنجحي مهما حاولتِ."
بهدوء، فتحت إيفا علبة تونة ومرّرتها بجانب أنف أدريان... وفجأة، انتفض من نومه كأن منبّهًا داخليًا انفجر فيه، وأمسك بالعلبة وبدأ يلتهمها بجنون.
دايفد (مذهولًا): "ما هذا بحق الجحيم؟"
أدريان (بين اللقمات): "أنا... لدي مشكلة بسيطة مع التونة... لا تسخر."
إيفا (ضاحكة): "رأي؟"
دايفد: "هذا غير طبيعي. التونة في الصباح؟ أنا سأستفرغ."
أدريان (غاضبًا): "توقف عن السخرية مني!"
دايفد (ببراءة): "حسنًا... هو لطيف عندما يغضب."
إيفا: "بالضبط، لهذا أحاول إغضابه أحيانًا."
أدريان: "دايفد، هل تود مرافقتي إلى العمل اليوم؟"
دايفد: "لا، لا حاجة لذلك."
أدريان (بحزم): "لا أترك طفلًا بمفرده في المنزل. أنا شخص مسؤول."
دايفد (في نفسه، ساخرًا): "أوه، تلك الجملة مجددًا..."
في منزل دايفد الحقيقي
الأم: "سوزان! سوزان، أين أنتِ؟"
فتحت باب غرفتها لتجد ورقة على السرير: "ذهبت للبحث عن دايفد. لم أعد أحتمل الانتظار."
الأم (ببرود): "وكأنني أُبالي... الشرطة نفسها لم تعثر عليه، وهي مجرد خادمة!"
الأب: "ما الأمر؟"
الأم: "سوزان خرجت للبحث عن دايفد."
الأب (بهدوء): "حسنًا... على الأقل شخص يحاول القيام بشيء مفيد."
الأم (ساخرة): "سنرى إن كان هذا سيفيد."
في السيارة
السائق: "توقفت السيارة. يبدو أنكِ وصلتِ. الأجرة 200 دولار."
سوزان (قلقة): "أرجوك، ليس معي هذا المبلغ الآن. هذا طارئ، سأعود وأدفع لك."
السائق (بلهجة حادة): "أنا أعمل، لست جمعية خيرية."
سوزان: "من فضلك، أنا أبحث عن طفل صغير مختفي. حياتي معلقة على هذه اللحظة."
السائق (متراجعًا): "ليس قبل أن أحصل علي لقمة من جسدك المثير عزيزتي
سوزان (بنظرة صادمة): "دعني أذهب أولا وسأعود إليك وأفعل ما تريد مني."
لحظة صمت.
السائق: "حسنا لكن لا تضيّعي وقتي. إن لم تعودي، لن أكون بهذا اللطف مجددًا."
خرجت من السيارة، وبدأت تتبع الرجل المريب، دون أن تدرك أن الأمر أخطر بكثير مما تصورت.
أنت تقرأ
أفسدني برغبته
عاطفيةلم يهتم لأمري أحد، ولم أعرف يومًا معنى الحضن الدافئ الخارج من أعماق القلب. ذلك الشعور النادر، الشعور بأن ينتمي قلبك إلى أحد، لم يلامسني قط. لطالما كنت أحدّق في عينيك بصمت، أراقب سكونهما المذهل، وما زلت، ولن أملّ منهما أبدًا. أتمنّى لو أُمنَح الخلود،...
