PART 53

1.1K 50 0
                                        

ما إن جلس الجميع في غرفة الجلوس، حتى قامت إيفا من مكانها وتوجهت نحو جهاز التحكم عن بُعد. ضغطت زر التشغيل، وما لبث أن ظهر صوت مذيع الأخبار الجاد على الشاشة:

المذيع:
"وردتنا للتوّ أنباء عاجلة من العاصمة اليابانية، طوكيو. تم تهريب السجينة المدعوة كلارا من السجن الفيدرالي المركزي. تعتبر كلارا من أخطر السجينات، وكانت تخضع لحراسة مشددة... التحقيقات جارية، والسلطات تؤكد أن الفاعلين استخدموا وسائل غير تقليدية في العملية."

ساد الصمت لثوانٍ، ثم انفجر أدريان بدهشة:

أدريان:
"ماذا؟! بهذه السرعة وصل الخبر إلى الإعلام؟!"

سوزان (بهدوء مائل للرضا):
"إيفا… كان من الجيد أن تختاري مجرمة كي نستخدمها في الطقس. لو كانت روحًا بريئة، لندمتِ ندمًا شديدًا."

إيفا (تنظر للأسفل):
"أعلم… كنت مدركة تمامًا لما أفعله."

وفجأة… دوّى صوت طرقات على باب المنزل.

أدريان نهض بسرعة، خطواته متوترة، وفتح الباب ليجد إيثان واقفًا أمامه، ملامحه قلقة.

إيثان:
"سمعت الأخبار… جئت لأطمئن عليكم."

أدريان:
"ادخل، تفضل."

دايفد (من الداخل بصوت عالٍ):
"من على الباب؟!"

أدريان:
"إيثان… جاء ليطمئن فقط."

دخل إيثان، وعيناه تدوران في أرجاء المكان، حتى وقعت على المرأة الجالسة بجانب دايفد.

إيثان:
"أعتقد أنكِ سوزان، أليس كذلك؟"
(ثم بابتسامة نصف مندهشة)
"غريب… أنتِ تبدين شابة جدًا، ومع ذلك… تشرفت بلقائك."

دايفد:
"إيثان… هذه أمي."

إيثان:
"واو… أمك؟! حسناً، هذا أغرب شيء سمعته اليوم، لكنه… رائع بطريقة ما."

جلس الجميع، وتحوّل الجو تدريجيًا إلى نوع من الهدوء الممزوج بالخفة. ارتاحت الوجوه، وتدفق الحديث بين ضحك وسرد لما مروا به. بدا للحظة أن كل شيء صار طبيعيًا.

وبعد فترة ليست بالطويلة، ودّعهم إيثان وعاد إلى منزله.

تسلّل التعب إلى الجميع. أدريان ودايفد اتجها إلى غرفتهما للنوم، بينما بقيت إيفا وسوزان وحدهما في غرفة الجلوس.

سوزان (تنظر حولها):
"بما أنه لا توجد غرفة إضافية، سأبيت هنا على الأريكة."

إيفا:
"لا، خذي غرفتي. سأنام أنا هنا."

سوزان:
"هل أنتِ متأكدة؟ لا أريد أن أُتعبك."

إيفا (بابتسامة بسيطة):
"عادي، لا تهتمي. أحتاج فقط لوسادة وأكون بخير."

سوزان نهضت، متجهة نحو الغرفة، لكن قبل أن تختفي خلف الباب، أوقفتها إيفا.

إيفا:
"سوزان، انتظري."

سوزان (تستدير):
"ما الأمر؟"

إيفا:
"هذا… أعتقد أنه كتابك."
(تناولته من الطاولة وقدّمته لها)
"بالمناسبة، كتاب رائع. مميز جدًا… وغريب نوعًا ما."

سوزان (تتناوله بابتسامة باهتة):
"شكرًا، إيفا."

دخلت سوزان إلى الغرفة، بدّلت ملابسها، واستلقت على السرير.
وبدأ الليل يبتلع المنزل بهدوئه… الجميع غطّ في نوم عميق، بعد يوم كان أشبه بكابوس، وانتهى بمعجزة.

كانت تلك ليلة ثقيلة، مشبعة بالقلق والخوف، ومخضبة بالدم والذكريات.

وفي مكانٍ آخر… في منزل "مارلين"

استيقظت مارلين متثاقلة بعض الشيء، لكنها نهضت بنشاط متجدد. التقطت هاتفها لتتفقد الوقت، ثم توجهت مباشرة نحو المطبخ.

أم مارلين (مبتسمة):
"صباح الخير. تبدين متحمسة لتجارب الأداء."

مارلين (ضاحكة):
"نوعًا ما… أنا فقط جائعة الآن."

الخادمة:
"قهوة الصباح، آنسة مارلين."

تناولت كوب القهوة وشربت منه ببطء.

أم مارلين:
"إذن… ما الشخصية التي ستؤدينها اليوم؟"

مارلين:
"مديرة شركة. يجب أن أبدو قوية، أنيقة، وواثقة."

أمها:
"بالتوفيق. أعلمي أنكِ الأفضل دائمًا."

بعد أن أنهت إفطارها، توجهت إلى غرفتها. جلست أمام المرآة، وضعت ماكياجًا خفيفًا، ثم ارتدت بذلة أنيقة توحي بالقوة والسلطة.

مارلين (في نفسها):
"أحب هذا الستايل… يجب أن ألتقط بعض الصور."

بعد التقاط عدة صور، حملت حقيبتها، وخرجت من المنزل.
كعادتها، ركبت الليموزين السوداء الفاخرة.

السائق:
"إلى أين، سيدتي؟"

مارلين:
"إلى هذا العنوان."
(تناولت ورقة من حقيبتها وقدّمتها له)

السائق:
"حاضر، سيدتي."

بعد دقائق…

السائق:
"اقتربنا من الموقع. سنصل خلال خمس دقائق."

مارلين (بثقة):
"جيد. فلنرَ إن كنتُ سأحصل على هذا الدور."

نظرت من النافذة…
لم تكن تعلم أن ذلك اليوم، سيكون بداية شيء مختلف تمامًا.

أفسدني برغبتهحيث تعيش القصص. اكتشف الآن