استفاقت إيفا من نومها وهي تتثاءب بكسل، واضعةً يدها على جبينها.
إيفا (متذمرة):
"آه... لماذا رأسي دائمًا ما يؤلمني حين أستيقظ؟!"
سارت نحو المطبخ بخطى متثاقلة، ثم شرعت في إعداد الفطور، بدأت بتحضير البان كيك، وسكبت الماء المغلي فوق البنّ لتصنع قهوتها. وفي أثناء ذلك، صرخت بأعلى صوتها وهي تفتح النوافذ:
إيفا:
"أدرياااااان! داااايففففد! تعالوا للفطوررررر!"
استجاب الاثنان للنداء، ونهضا من نومهما بتكاسل شديد، وتوجها نحو المطبخ.
أدريان (بصوت مبحوح ونعاس ظاهر):
"أين الفطور؟"
إيفا:
"سيجهز بعد لحظات."
دايفد (متأففًا):
"إذن لماذا أيقظتِنا من الأساس؟"
إيفا (بابتسامة خبيثة):
"أردت فقط أن أزعجكما قليلًا، هاهاها."
جلسوا جميعًا حول المائدة بعد أن انتهت من إعداد الطعام، وأخذوا يتناولون فطورهم وسط أجواءٍ دافئة، يعبق فيها صوت القهوة، ورائحة البان كيك المحمّر.
إيفا:
"أوه… كدت أنسى. ألقيت نظرة على ذلك الكتاب البارحة."
دايفد:
"هل وجدتِ شيئًا مهمًا؟"
إيفا (بتردد):
"نعم… لكنني مترددة في الحديث عنه… أخاف إن أخبرتك أن تفقد صوابك وتتسرّع."
دايفد (بجدية):
"إيفا، ما الأمر؟"
أدريان:
"قولي لنا، إيفا، لا تُبقينا في الظلام."
تنهدت إيفا بعمق، ثم قالت ببطء:
إيفا:
"وجدت في ذلك الكتاب تعويذة... لإعادة الموتى إلى الحياة."
ساد صمت ثقيل للحظات، قبل أن يرد دايفد بسرعة:
دايفد:
"وما السيء في هذا؟"
إيفا (بعصبية):
"لا تقااااطعني!"
ثم تابعت بحدة:
إيفا:
"السيء في الأمر أن تلك التعويذة تتطلب قربانًا بشريًا. شخص حي يُقتل… روحه تُقدم كي تعود روح الميت."
دايفد (محاولًا التبرير):
"لا زلتِ تبالغين في الأمر..."
فقاطعه أدريان بسرعة:
أدريان:
"أظن أنه يقصد أنه لو تمّت التضحية بمجرم خطير، قد يكون ذلك مقبولًا."
إيفا (بعينين متسعتين):
"وما أدراك إن كان المجرم مظلومًا؟ أو نادمًا؟ أو لديه أسرة تنتظره؟ لا يمكنك أن تعرف. من نحن لنحكم على من يستحق الموت؟"
دايفد:
"لا أدري… حقًا لا أدري."
أدريان:
"لكن... سوزان ليست مجرد شخص. إنها أمك يا دايفد. ألا تستحق فرصة ثانية؟"
ساد صمت جديد، قبل أن يتحدث دايفد بنبرة حازمة:
دايفد:
"لدي فكرة… لكنها معقدة بعض الشيء."
إيفا:
"أنا أستمع."
دايفد:
"سنتسلل إلى السجن، ونبحث عن الملفات الخاصة بأخطر السجناء. وحين نحدد هدفنا… سنخطفه."
إيفا (مصدومة):
"هل أنت جاد؟ اختطاف سجين من داخل سجن؟! هل فقدت عقلك؟"
أدريان:
"ربما أستطيع تسهيل الأمر…"
دايفد:
"كيف؟"
أدريان:
"سأطلب مساعدة إيثان… والده يعمل في مركز الشرطة."
إيفا:
"وهل تظن أن إيثان سيساعدنا في أمر كهذا؟"
أدريان:
"أنا واثق… سأذهب لمقابلته والتحدث معه."
إيفا:
"حسنًا… اذهب، بينما نُكمل أنا ودايفد وضع الخطة."
اتجه أدريان إلى غرفته، فتح خزانته وأخرج ملابسًا جديدة، ارتداها بسرعة، ثم التقط هاتفه المحمول واتصل بإيثان.
أدريان:
"مرحبًا إيثان، كيف حالك؟"
إيثان:
"أهلاً أدريان، بخير… ماذا هناك؟"
أدريان:
"أريد مقابلتك في المقهى، هناك أمر مهم أود الحديث فيه معك."
إيثان:
"أي مقهى؟"
أدريان:
"سأرسل لك الموقع برسالة نصية، اتفقنا؟"
إيثان:
"لا بأس، في انتظارك."
أغلق أدريان المكالمة، ثم أرسل لإيثان موقع المقهى، واستعد لمواجهة قد تغيّر مسار كل شيء.
أنت تقرأ
أفسدني برغبته
Romanceلم يهتم لأمري أحد، ولم أعرف يومًا معنى الحضن الدافئ الخارج من أعماق القلب. ذلك الشعور النادر، الشعور بأن ينتمي قلبك إلى أحد، لم يلامسني قط. لطالما كنت أحدّق في عينيك بصمت، أراقب سكونهما المذهل، وما زلت، ولن أملّ منهما أبدًا. أتمنّى لو أُمنَح الخلود،...
