بعد لحظات، خرجت مارلين من غرفتها، فتجمّدت والدتها في مكانها من وقع المفاجأة… لم تصدق ما تراه عيناها.
كانت مارلين ترتدي فستانًا أحمر قانيًا، أنيقًا وجذابًا، يبرز تناسق جسدها بجاذبية راقية. رفعت شعرها ورتبته بعناية حتى بدا كموجات ذهبية تلامس عنقها، مثل نجمات هوليوود في أوج تألقهن. زينت عنقها بأقراط ناعمة لامعة، وأضفت على ملامحها لمسات خفيفة من المكياج الذي أظهر رقتها وجمالها الطبيعي دون تكلّف. فاحت منها رائحة عطر فرنسي فاخر، لا يخطئه أنف، وارتدت كعبًا عاليًا أضفى على وقفتها هيبة عارضات الأزياء.
أم مارلين (بذهول):
"م-م-مارلين؟… هل… هذه أنتِ؟"
مارلين (بابتسامة هادئة):
"أمي… لقد تغيّرت. لم أعد تلك الفتاة الطائشة والغبية."
اقتربت الأم بخطوات مترددة، ودموعها تتلألأ في عينيها، غير مصدقة لما تراه.
أم مارلين (بعينين دامعتين):
"عزيزتي… تبدين مذهلة. أين كنتِ تخبئين كل هذا الجمال؟"
في تلك اللحظة مرّت الخادمة بالصدفة، فتوقفت مكانها مذهولة.
الخادمة:
"مارلين؟! لكن… كيف؟ أهذه أنتِ حقًا؟"
أم مارلين (بكاء خفيف):
"انظري إليها… إنها ابنتي! يا إلهي كم هي جميلة. شكرًا لك يا رب."
مارلين (وقد احمرّ وجهها من الخجل):
"لقد أخجلتموني… كفى، هههه."
أم مارلين (بلهفة):
"هيا عزيزتي، لا تضيّعي الوقت، ستتأخرين على موعدك مع المخرج."
أخذت مارلين حقيبتها الأنيقة، وغادرت المنزل بخطى واثقة. أمام باب المنزل، كانت سيارة العائلة الفاخرة من نوع ليموزين سوداء بانتظارها.
نزل السائق بسرعة حين رآها، وفتح لها الباب بأدب جمّ:
سائق الليموزين:
"تفضّلي سيدتي مارلين."
دخلت إلى السيارة، ونظرت حولها بانبهار.
مارلين:
"واو… لم أركب هذه السيارة منذ زمن طويل. إنها فخمة جدًا من الداخل."
السائق:
"إلى أين وجهتنا اليوم، سيدتي؟"
مارلين (بثقة):
"إلى مطعم هايوتي… أرقى مطعم في اليابان."
السائق:
"حاضر، سيدتي."
وصلت السيارة إلى وجهتها بعد قليل. نزل السائق وفتح لها الباب بكل احترام. وما إن وضعت قدمها خارج السيارة حتى انبهر المارة بجمالها، بعضهم اعتقد أنها إحدى نجمات التلفاز أو العارضات العالميات، إذ بدت بالفعل كأنها خارجة من غلاف مجلة.
دخلت المطعم الفاخر بثقة، والتفتت تنظر يمينًا ويسارًا حتى لمحت كافن، المخرج المعروف، يلوّح لها من طاولة في الزاوية. توجهت نحوه بخطوات واثقة، وجلست مقابله.
كافن (مندهشًا):
"أهلاً سيدتي… لا بد أن تكوني أنتِ مارلين."
مارلين:
"نعم، أنا هي. لكن كيف عرفتني؟"
كافن (بابتسامة):
"حين دخلتِ، لم يكن لدي أدنى شك. جمالكِ وأناقتكِ يليقان بشاشة التلفاز."
مارلين:
"شكرًا لك، سيد كافن."
كافن (ضاحكًا):
"من فضلك، فقط كافن… لا أحب الرسميات."
مارلين:
"ههه حاضر، كافن."
لوّح بيده للنادل:
كافن:
"أيها النادل!"
النادل:
"نعم، سيدي."
كافن:
"أحضِر لنا زجاجة ويسكي، وبعض لحم الدجاج المشوي وسلطة خضراء."
النادل:
"كما تأمر، سيدي."
ثم التفت إلى مارلين وهو يتفحّص ملامحها عن قرب:
كافن:
"مارلين، دعيني أحزر… عمركِ 21 سنة؟"
مارلين (ضاحكة):
"قريب جدًا، لكن الحقيقة أنني أبلغ 18 عامًا فقط."
كافن:
"آه… للأسف، لن تستطيعي الشرب معي إذن."
مارلين (وهي تهمس بمكر):
"لكنني شربت عندما كنت في السابعة عشرة، هههه."
كافن (منبهرًا وضاحكًا):
"ههههه، حسنًا، أظن أنه لا مانع من كأس صغير."
في تلك الأثناء، وفي منزل آخر
جلس أدريان يتفحّص هاتفه حين وصله إشعار برسالة من إيثان.
أدريان:
"لقد وصلتني رسالة من إيثان."
دايفد:
"أظنه أرسل المعلومات… سأذهب لإخبار إيفا."
توجها معًا إلى غرفة إيفا، وطرقا الباب برفق قبل أن يفتحاه.
دايفد (بصوت خافت):
"إيفا… استيقظي."
إيفا (بصوت مبحوح ومنزعج):
"دعني… دعني أنام قليلًا."
دايفد:
"استيقظي، الأمر مهم. إيثان أرسل معلومات عن أخطر سجين."
فتحت إيفا عينيها بسرعة وجلست في سريرها، ثم تمتمت:
إيفا:
"حسنًا… استيقظت."
دايفد (في نفسه، وهو يراقبها):
"لماذا تهتم إيفا بهذا الشكل الغريب بسوزان؟ ما الذي يدفعها لإحياء ماضيها؟ هناك شيء تخفيه…"
إيفا:
"أين هي المعلومات؟"
أدريان (وهو يناولها هاتفه):
"هنا… خذي، واطّلعي عليها."
مدت يدها وأخذت الهاتف بتركيز، وبدأت تقرأ بصمت…
أنت تقرأ
أفسدني برغبته
Romanceلم يهتم لأمري أحد، ولم أعرف يومًا معنى الحضن الدافئ الخارج من أعماق القلب. ذلك الشعور النادر، الشعور بأن ينتمي قلبك إلى أحد، لم يلامسني قط. لطالما كنت أحدّق في عينيك بصمت، أراقب سكونهما المذهل، وما زلت، ولن أملّ منهما أبدًا. أتمنّى لو أُمنَح الخلود،...
