PART 46

1.2K 55 0
                                        

خرج أدريان من المنزل بخطى مسرعة، عيناه مصممتان، ونبضه يتسابق مع كل خطوة يقطعها نحو المقهى.

أدريان (يحدث نفسه):
"سأفعل المستحيل من أجل دايفد… نظرة واحدة في عينيه تكفي لتدرك كم يشتاق لأمه. لا يمكنني أن أبقى مكتوف اليدين."

لم تمضِ سوى لحظات حتى بلغ المقهى. لمح إيثان جالسًا هناك، يلوّح له بابتسامة خفيفة.

إيثان:
"أدريان! أنا هنا، تفضل بالجلوس."

اقترب أدريان وجلس على الكرسي المقابل، دون مقدمات، وبنبرة جدّية قال:

أدريان:
"مرحبًا، إيثان. اسمعني جيدًا، لن أطيل الحديث… سأدخل في صلب الموضوع مباشرة."

إيثان:
"أنا أُصغي، تفضل."

أدريان:
"ما سأقوله قد يبدو جنونًا… لكن أرجوك، صدقني. وجدنا طريقة لإعادة والدة دايفد الراحلة… سوزان. ولكن هذه الطريقة… تتطلب تضحية بشرية. أعلم أن الأمر خطير، بل وقد يكون مرفوضًا أخلاقيًا… ومع ذلك، سنحاول، أنا وإيفا."

ساد صمت ثقيل لوهلة، ثم رد إيثان بهدوء غير متوقع:

إيثان:
"قصة مجنونة بلا شك… لكنني سأساعدكما. سأحاول الدخول إلى حاسوب والدي في مركز الشرطة، أبحث عن أخطر سجين وأرسل لك كل المعلومات التي تحتاجونها."

ارتفعت حاجبا أدريان بدهشة:

أدريان:
"حقًا؟! وما المقابل؟"

ابتسم إيثان بمكر وقال مازحًا:

إيثان:
"أن أمارس معك الجنس."

أدريان (بصدمة):
"ماذا؟!!"

إيثان (ضاحكًا):
"أمازحك أيها القط، لا تقلق… لا مقابل. فقط احرص على أن تنجحوا."

أدريان (متنفسًا الصعداء):
"لقد أخفتني... توقف عن هذه المزحات السخيفة، ههه."

إيثان:
"سأغادر الآن لأحضر لك البيانات… ابقَ هاتفك بجانبك."

أدريان:
"شكرًا لك… سأعود أنا أيضًا للمنزل."

عاد أدريان إلى المنزل، طرق الباب، ففتحت له إيفا.

إيفا:
"لقد تأخرت قليلًا… هيا، ادخل."

دايفد (متلهفًا):
"هل تحدثت مع إيثان؟ ماذا قال؟"

أدريان:
"نعم، وافق. بعد قليل سيرسل لي كل المعلومات التي نحتاجها عن أخطر سجين في السجن."

إيفا (بحماسة):
"ممتاز. أنا ودايفد أنجزنا خطة متكاملة أثناء غيابك."

أخذت نفسًا عميقًا، ثم تابعت:

إيفا:
"الخطة كالتالي: سنتسلل إلى السجن ليلًا، نحدد غرفة السجين المطلوب، نستخدم مهدئًا قويًا لتخديره، ونفعل المثل مع الحراس. سنحرص على تفادي كاميرات المراقبة. الجزء الأصعب سيكون إخراجه. لذا، بمجرد أن نُخرجه، سأحمله معك، وسنطير عبر النافذة باستخدام تعويذة خفيفة الطيران. بعد ذلك، نحمل دايفد ونغادر بسرعة."

أدريان (وهو يهز رأسه):
"خطة جريئة… لكنها متقنة."

دايفد:
"غدًا ليلًا، نبدأ التنفيذ."

إيفا (وهي تتمطى):
"أنا مرهقة… سأذهب لأخذ قيلولة قصيرة. أراكما لاحقًا."

غادرت إيفا نحو غرفتها، بينما جلس أدريان ودايفد وحدهما في الصالة.

دايفد (بصوت خافت):
"أدريان… هل تظن أننا سننجح؟"

أدريان (بنظرة صادقة):
"ربما… لكن حتى إن فشلنا، على الأقل حاولنا."

سكت دايفد لثوانٍ، قبل أن يسأل:

دايفد:
"أدريان… ما بك اليوم؟ أنت لست على طبيعتك."

أدريان (متوترًا):
"ها؟ لا شيء… لا تقلق."

تقدم دايفد نحوه فجأة، وأمسك بياقة قميصه، ناظرًا في عينيه مباشرة بنظرة جادة:

دايفد (بحدة):
"أخبرني. ما الأمر؟ لا تتهرب."

أدريان (يتألم قليلًا):
"آه! حسنًا، حسنًا، سأخبرك… فقط دعني!"

تنفّس بسرعة، ثم قال بصوت متهدج:

أدريان:
"أنت تعرف أنني… مصاص دماء. وتعلم أننا لا نموت، نعيش للأبد… بينما أنتم، البشر… لا تملكون هذا الامتياز."

سكت لحظة، ثم تابع والدموع تترقرق في عينيه:

أدريان (بصوت مرتجف):
"بالأمس، قلت لي إنك ستبقى معي للأبد. لكنك لا تستطيع… مهما حاولت، ستتركني يومًا… وسأبقى وحدي، في عالم لا أعرف فيه سوى الفقد."

لم ينتظر جوابًا، بل استدار فجأة، ودخل غرفته وهو يمسح دموعه في صمتٍ موجع.

دايفد (صائحًا):
"أدريان، انتظر! مهلاً… عد!"

لكن الباب أُغلق خلفه، وعمّ السكون المكان، لم يتبقَّ سوى صوت قلبٍ ينكسر ببطء.

أفسدني برغبتهحيث تعيش القصص. اكتشف الآن