PART 8

2.3K 113 0
                                        

ذهب دايفد مع أدريان إلى العمل بعد أن أقنعه بالحضور معه.

دايفد: عملك بعيد عن المنزل، لماذا تسكن في الغابة على أية حال؟

أدريان: أنت حقًا بخيل في طاقتك، أشعر بالحيوية حين أمشي.

دايفد: وما طبيعة عملك، إن جاز السؤال؟

أدريان: إنها مفاجأة، عندما نصل ستعرف.

دايفد (في نفسه): أراهن أنه يعمل في حانة.

أدريان: وها قد وصلنا.

دايفد (منبهرًا): تعمل في محل لبيع الزهور؟ هذا غير متوقّع!

أدريان: هيا لندخل.

دخل دايفد إلى المحل فاندهش من روعة المكان، حيث تملأ الأزهار أرجاءه، وتعبق رائحته بعطرٍ يشبه الجنة.

أدريان: انظر إلى هذه الزهرة، هل تعلم أنها نادرة؟

دايفد: تبدو لي كزهرة عادية.

أدريان: هذه الزهرة تتغذى على الحشرات، حين تمرّ بجانبها تقوم بابتلاعها فورًا. إنها مذهلة، أليس كذلك؟

أدريان: أشعر بالنعاس الشديد.

دايفد (ساخرًا): لكنك كنت نائمًا منذ قليل! أي نوع من القطط أنت؟

أدريان (منزعج بلطف): لست قطة.

دايفد: وماذا يوجد في ذلك الدرج؟

اقترب دايفد وفتحه.

أدريان (منفعلًا): لا! لا تفتحه!

دايفد (منصدمًا): هل هذا... طعام قطط؟!

احمرّ وجه أدريان كحبة طماطم.

أدريان: حَسَنًا... يعجبني هذا النوع من الطعام أحيانًا، كم أنت متطفّل.

دايفد (ضاحكًا): قطة! قطة! قطة!

أدريان (متأففًا): كما تشاء.

في تلك الأثناء، كانت سوزان تتجول في الغابة بحثًا عن دايفد.

سوزان (في نفسها): يبدو أن هذا هو المكان الذي يُختطف فيه الأطفال... الغريب أنه جميل!

شعرت بأن أحدًا يراقبها، وفجأة سمعت صوتًا مريبًا خلفها.

سوزان: من هناك؟ أظهر نفسك!

ظهرت فتاة أمامها.

إيفا: من أنتِ؟ وماذا تفعلين في منطقتي؟

سوزان: أبحث عن طفل يُدعى دايفد، يُعتقد أنه مختطف.

إيفا (كاذبة): لم أسمع به قط. غادري المكان.

سوزان: أنا واثقة أنه هنا.

إيفا (في نفسها): تبدو عنيدة... هل يمكن أن تكون هي الخاطفة؟

إيفا: قلت لكِ ارحلي!

سوزان: حسنًا، سأغادر.

قبل أن ترحل، لاحظت إيفا صورة في يد سوزان تجمعها بدايفد.

إيفا: انتظري... من أنتِ؟ وما علاقتك بدايفد؟

سوزان: أنا خادمته في منزل والديه، أعتبره كابني. إنهما لا يهتمان به ولا يُظهران له الحنان. أرجوكِ، إن كنتِ تعرفين مكانه أخبريني.

إيفا (متأثرة): حسنًا، اتبعيني.

أخذتها إيفا إلى منزل أدريان، ودعتها للجلوس.

سوزان: وماذا بعد؟

إيفا: سننتظر قليلًا، وستفهمين كل شيء.

سوزان (بتردد): حَسَنًا...

في مكان آخر، كان دايفد يحاول إيقاظ أدريان.

دايفد: أدرياااان! استيقظ، لقد تأخر الوقت!

أدريان: ما الأمر؟ لماذا تصرخ؟

دايفد: يجب أن نعود إلى المنزل.

أدريان: حسنًا، حسنًا، أيها الطفل المدلل.

دايفد: لست مدللًا!

أدريان: كما تقول. هيا بنا، انتهى وقت العمل.

دايفد (في نفسه): كم هو سخيف... هذا ما قلته منذ لحظات.

عاد الاثنان إلى المنزل بعد مشيٍ طويل.

وحين دخلا، فوجئ دايفد بوجود سوزان.

دايفد (مندهشًا): سوزان! ماذا تفعلين هنا؟ كيف وجدتِني؟

ركضت سوزان إليه وعانقته عناقًا حارًا.

سوزان: لقد اشتقت إليك كثيرًا يا عزيزي. كانت رحلة طويلة، لكنها تستحق العناء.

أدريان: ما الذي يحدث؟ من هذه؟

إيفا: إنها خادمته في منزل والديه، تقول إنها تحبه وتبحث عنه منذ اختفائه. وتدّعي أن والديه لا يحبّانه.

أفسدني برغبتهحيث تعيش القصص. اكتشف الآن