PART 40

1.3K 64 0
                                        

دايفد:
– إذن… ما رأيكم؟ ماذا سنفعل اليوم؟

أدريان (متعجبًا):
– ألا تذهب إلى الشركة؟ أليس لديك جدول مزدحم كعادتك؟

دايفد (يتنهّد ببطء):
– أفكر جديًا أن أبيع كل شيء. الشركة، الممتلكات، كل شيء... أريد أن أرتاح.

إيفا (وقد أضاء وجهها):
– يبدو قرارًا حكيمًا أخيرًا، كأنك بدأت ترى الحياة فعلًا...

رنّ هاتف دايفد. نظر إليه بنفور، ثم فتح الرسالة. انكمش حاجباه، وتغيّر صوته.

دايفد (بدهشة):
– ماذا؟ لماذا أنا؟

إيفا وأدريان (في آن واحد):
– ماذا هناك؟

دايفد:
– المحكمة أرسلت لي وصية كاثرين… أمي المزيفة. لقد تركت لي كل ممتلكاتها.

إيفا (بصوت حاد):
– هل جنّت؟ لماذا تفعل ذلك؟

أدريان (ساخرًا):
– على الأرجح لأنها لم تكن تؤمن بالجمعيات الخيرية...

دايفد:
– لا أعلم... لكن لا يهم. الشركة ستُباع، والبيوت، والسيارات. سأمنح نفسي لحظة حقيقية من الصمت.

إيفا (بحماسة مفاجئة):
– لدي فكرة مجنونة!

دايفد وأدريان (بتناغم):
– ما هي؟

إيفا:
– لنذهب إلى الشاطئ!

أدريان (كطفل سمع كلمة “عيد”):
– نعم! أعشق البحر. يجب أن نهرب قليلًا من كل هذا السواد...

دايفد (بخمول):
– لا أعلم… لا زلت متعبًا. الحزن لا يغادرني بسهولة.

إيفا (مقلدة صوت امرأة عجوز):
– أووه! توقف عن التصرف كالعجائز! بعض الهواء المالح قد يُخرج الشيطان من صدرك!

دايفد (ضاحكًا رغماً عنه):
– حسنًا، حسنًا... سنذهب. سأمر على الشركة أولًا لأنهي بعض الأمور. أنتما جهّزا نفسيكما.

أدريان (مبتسمًا بخجل):
– قبلة... قبل أن تذهب؟

اقترب دايفد وقبّله قبلة طويلة، حنونة، ثم مرر أصابعه على خده كأنه يعتذر عن كل ما فاته.

دايفد:
– سأعود سريعًا...

إيفا (بحماسة):
– أدررريااان! هيا نختار الملابس!

أدريان (بصوت طفولي):
– ياااااااااي! ملابس!

دخل الاثنان إلى الغرفة. فتّشوا الخزانة كأنها كنزٌ مدفون.

إيفا (تخرج فستانًا زهريًا):
– أووه! سأرتدي هذا… ألا يبدو رائعًا عليّ؟

أدريان (وهو يصفق بخفة):
– يليق بكِ جدًّا! وأنا؟ أي قميص أختار؟ الأخضر أم البنفسجي؟

إيفا:
– البنفسجي! سيُظهر لون عينيك أكثر. ثِق بي.

أدريان:
– أنتِ الأفضل! أقسم بذلك!

في الجانب الآخر من المدينة، وصل دايفد إلى الشركة. خطاه بطيئة، وجهه متجهم، وصدره يحمل وزنين: واحد من الماضي، وآخر من التحرر الوشيك.

دخل مكتبه، وفتح الميكروفون الداخلي.

دايفد (بصوت رسمي):
– انتباه لكل الموظفين... هذا آخر يوم لي هنا. قررت بيع الشركة.

ساد الصمت. ثم فُتح الباب فجأة.

يونا، السكرتيرة الشابة، ظهرت بخجل وارتباك.

دايفد:
– يونا؟ ما الأمر؟

يونا (بتلعثم):
– أ-أنا... أريد شراء الشركة... لأصبح المديرة... أعلم أنني لا أملك الكثير... لكن...

دايفد (بهدوء):
– وماذا لو أعطيتكِ الشركة، على أن تُرسلي إليّ نصف الأرباح شهريًّا؟

يونا (تدمع عيناها):
– حقًا؟ هل... هل أنت جاد؟

دايفد:
– أجل. استلمي زمامها. وافعلي بها ما لم أفعله.

وقّعا على الأوراق. لحظة صامتة، لكنها كانت أقوى من كل الاجتماعات الرسمية التي سبقتها.

دايفد (ضاحكًا):
– مرحبًا بالمديرة الجديدة.

يونا (تبتسم بخجل):
– أنت الوحيد الذي آمن بي… الذي غيّرني. كنت فتاة حزينة، باهتة... والآن أنا... حية.

في منزل أدريان، كانت إيفا منهمكة بإعداد الطعام.

إيفا:
– اخترنا أجمل الملابس الصيفية... الآن إلى الطعام!

أدريان (بصوت مُصطنع الأناقة):
– ما رأيكِ سيدتي، ببعض الكوكاكولا الباردة والمنعشة قبل كل شيء؟

إيفا (تضحك):
– هههههه ممتاز! فكرة منعشة فعلًا!

إيفا:
– وسنحتاج إلى شطائر نقانق… شهية، مقلية، مغطاة بجبنة ساخنة!

أدريان (وهو يتخيلها):
– أووه... مع كاتشب وخردل؟! سأموت من الجوع!

إيفا (ترقص قليلًا في مكانها):
– سيكون هذا أفضل صيف على الإطلاق!

أفسدني برغبتهحيث تعيش القصص. اكتشف الآن